responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 113


أقول : روى البخاري ، عن أبي هريرة أيضا انه قال : إن الناس يقولون : أكثر أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ، ثم يتلو : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ) [1] [2] .
ترى ما هي البينات التي خشي أبو هريرة من بثها بين الناس ؟ فاضطر إلى كتمها تقية ، لكي لا يقطع منه البلعوم .
لقد أجاب ابن حجر العسقلاني الشافعي ( ت / 852 ه‌ ) على هذا السؤال ولكن لم يتم جوابه ، وإن أفصح عما فيه الكفاية ، فقال :
وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي امراء السوء ، وأحوالهم ، وزمنهم . وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم ، كقوله : ( أعوذ بالله من رأس الستين ، وإمارة الصبيان ) . يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية ، لأنها كانت سنة ستين من الهجرة .
ثم نقل عن ابن المنير قوله : وانما أراد أبو هريرة بقوله : ( قطع ) أي : قطع أهل الجور رأسه ، إذا سمعوا عيبه لفعلهم ، وتضليله لسعيهم [3] .
أقول : ليس من البعيد ان تكون بعض الأحاديث التي كتمها أبو هريرة ليست في معايب الأمويين ، وانما في مناقب وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام الذي يلعنونه على منابرهم . فيكون مثله كمثل من يمتدح المفكر الإسلامي الخالد الشهيد محمد باقر الصدر بمرأى ومسمع من أقدم على اعدامه استهانة بدين



[1] البقرة : 2 / 159 .
[2] فتح الباري / ابن حجر العسقلاني 1 : 173 .
[3] م . ن 1 : 175 .

113

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست