نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 112
فقد نقل الغزالي ( ت / 505 ه ) عنه قوله : الكذب إثم إلا ما نفع به مسلما ، أو دفع عنه ضررا [1] . وإذا الكذب وهو أمقت الأشياء وأرذلها ، يباح لنفع المسلم ، أو دفع الضرر عنه عند الصحابي ثوبان ، فما ظنك برأيه في التقية التي خرجت عن حكم الافتراء بنص القرآن الكريم . مع أن الغاية من تشريعها هي دفع الضرر . قال تعالى : ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون * من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) [2] . قال تاج الدين الحنفي ( ت / 749 ه ) : والمعنى : انما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه ، واستثنى منه المكره ، فلم يدخل تحت حكم الافتراء [3] . 22 - أبو هريرة ( ت / 59 ه ) : إن تتبع سيرة هذا الصحابي يكشف عن استعماله التقية على أوسع نطاق خصوصا مع الأمويين ، ولقد كان أبو هريرة يجاهر بالتقية ، ويصرح بأنه لولاها لقطع بلعومه . ففي صحيح البخاري : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني أخي ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : حفظت من رسول الله ( ص ) وعاءين : فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم [4] .
[1] إحياء علوم الدين / الغزالي 3 : 137 . [2] النحل : 16 / 105 - 106 . [3] الدر اللقيط من البحر المحيط / تاج الدين الحنفي 5 : 537 - 538 . [4] صحيح البخاري 1 : 41 - كتاب العلم ، باب حفظ العلم ( آخر أحاديث الباب ) .
112
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 112