نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 109
ولا شك أن هذا الصحابي قد بقي على تقيته طيلة مدة كفر سيده ، ولعلها أطول تقية على الكفر في العهد العصيب . 18 - تقية جمع من الصحابة وغيرهم سنة / 41 ه : قال الطبري ( ت / 310 ه ) في حوادث سنة 41 ه : حدثني عمر ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : خطب بسر على منبر البصرة ، فشتم عليا عليه السلام ، ثم قال : نشدت الله رجلا علم إني صادق إلا صدقني أو كاذب إلا كذبني . قال : فقال أبو بكرة : اللهم لا نعلمك إلا كاذبا . قال : فأمر به فخنق ، قال : فقام أبو لؤلؤة الضبي ، فرمى بنفسه عليه ، فمنعه ، فأقطعه أبو بكرة بعد ذلك مائة جريب . قال : وقيل لأبي بكرة : ما أردت إلى ما صنعت ؟ قال : أيناشدنا بالله ثم لا نصدقه ؟ [1] . ولا يمكن تصور أن أهل البصرة ليس فيهم من الصحابة في ذلك الحين غير أبي بكرة الثقفي نفيع بن الحارث ( ت / 86 ه ) بالبصرة ، إذ لا بد وأن يكون الكثير منهم قد سمع مقالة بسر بن أرطاة ( ت / 52 ه ) واتقى من بطشه وظلمه ، فضلا عمن سمع ذلك واتقاه من البصريين ممن ليست لهم صحبة . ويصدق هذا النوع من التقية الجماعية ، على جميع ما سمعه المسلمون على امتداد التاريخ من خطب الحكام والامراء الظالمين التي ملئت منكرا ، ولم يقف بوجههم أحد وقفة الصحابي أبي بكرة الذي كان قد اعتزل القتال في