المذكور واقعية يشار إليها بتلك العناوين ، وما يشار إليها هو الذي يطلبه المولى ، وهو ليس إلا صلاة الغداة ، إلا أن عنوان الغداة لا يوجد بذلك ، مع لزوم وجوده بالضرورة . فعلى هذا تحصل : أن الجزم بالنية في مواقف يحصل المأمور به مع الترديد ، ليس شرطا عقليا ، وفي غيرها يلزم ، للزوم الاخلال بالأمر الواجب المعتبر في الطبيعة ، كما عرفت . ولا يخفى : أن القائلين باعتبار الجزم ، كما يقولون به في هذه المواقف [1] ، يقولون به فيما لو كان الأمر غير معلوم ، وأنه إذا تمكن من العلم بالأمر يجب ذلك [2] . وهذا غير تمام ، لأنه مع احتمال الأمر ، يتمكن من قصد الظهرية والعصرية كما لا يخفى ، فلا تخلط . وما أورد : من أنه لا يتمكن من الامتثال مع الاحتمال ، عند القدرة على العلم التفصيلي بالمأمور به [3] ، مندفع في محله [4] . فالاحتياط بتكرار العمل غير ممنوع ، لأنه يقصد وجه العمل .
[1] تقدم في الصفحة 60 ، الهامش 2 . [2] انظر فرائد الأصول 2 : 519 . [3] فوائد الأصول 3 : 72 . [4] تحريرات في الأصول 6 : 195 وما بعدها و 8 : 204 وما بعدها .