ومنها : معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قام في الصلاة ، فنسي أن يكبر ، فبدأ بالقراءة . فقال : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر ، وإن ركع فليمض في صلاته [1] . ومنها : معتبرة زرارة ( رحمه الله ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح . فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبر ، ثم قرأ ، ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير ، قبل القراءة ، وبعد القراءة . قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة ؟ قال : فليقضها ، ولا شئ عليه [2] . وهذه الرواية والثالثة من الطائفة الأولى ، ناظرتان إلى تكبيرة الافتتاح ، وأما غيرها فهي تدل على عدم ركنيتها مطلقا . اللهم إلا أن يقال : بأن الرواية الأولى ، ناظرة إلى فتوى بعض العامة القائل : بكفاية النية عن تكبيرة الاحرام [3] ، أو محمولة على أنه ( عليه السلام ) أوقع ببيانه الشك في الاتيان بها [4] ، ويومئ إليه قوله ( عليه السلام ) في الرواية
[1] تهذيب الأحكام 2 : 145 / 568 ، الإستبصار 1 : 352 / 1332 ، وسائل الشيعة 6 : 15 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 10 . [2] تهذيب الأحكام 2 : 145 / 567 ، الإستبصار 1 : 352 / 1331 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 8 . [3] الإنتصار : 40 ، المجموع 3 : 290 . [4] كما حمله الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام 2 : 144 في ذيل الحديث 566 ، وفي الإستبصار 1 : 352 في ذيل الحديث 1332 .