الصورة ، على ما مر تفصيله [1] ، وأن أدلة البناء على أحد طرفي الترديد ، لا تشمل صورة الشك في العنوان ، لعدم الوجه لاختيار أحد الطرفين تعيينا ، ولا نص بالخصوص حتى يكون هو المرجع . وأما بعدما فرغ من الصلاة غير المفتتحة على عنوان خاص ، فمقتضى قاعدة لا تعاد . . . نفي وجوب الإعادة ، وصحة المأتي بها ، والاكتفاء بها ، لمضي الشرع - حسب دلالتها - عن العناوين المقومة ، واكتفائه بنفس الركعات . وتوهم : أن المكلف المفروض نوى الواجب والمطلوب ، في غير محله ، لأن المفروض غير هذه الصورة . مع أنك قد أحطت خبرا ، بعدم كفاية ذلك لتحصيل العناوين القصدية ، التي لا وعاء لها إلا الذهن [2] . فبالجملة : ربما لا يستبعد صحة التمسك بها لنفي الإعادة ، بعدما كان يأتي بالركعات - حسب اعتقاده - في أوقاتها ، والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل . وربما يمكن دعوى ، حكومة قوله ( عليه السلام ) في معتبرة عبد الله بن أبي يعفور : إنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته [3] . فلو كانت صلاته بلا افتتاح وبلا نية ، فهي لا تحسب له ، كقوله ( عليه السلام ) :
[1] تقدم في الصفحة 21 وما بعدها . [2] تقدم في الصفحة 21 . [3] تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 3 .