نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 72
أن سائر النقاط تقع حينئذ غربي مدار بلد الرؤية بمقتضى دوران الأرض حول نفسها من المغرب إلى المشرق . وربّما أورد أن الالتزام بالقول المزبور يؤدي إلى الاختلاف بين المسلمين ويكون مدعاة لتفرق الكلمة ، ومذاق الشارع يأباه قطعا . وفيه : أن الاختلاف حادت ولو على القول بعدم لزوم اتحاد الأفق لان منشأ الاختلاف في ثبوت الهلال أسباب كثيرة أخرى بين البلاد الاسلامية بل بين البلد الواحد كما هو المشاهد عيانا . مضافاً : إلى أن هذا الموضوع خارجي رتب الشارع عليه حكما والاختلاف في بدء الصيام ليس اختلافا في الكلمة إذا كانت القلوب مجتمعة ، كما هو الاختلاف في أوقات الصلاة فرب بلد فيه وقت صلاة الصبح وآخر الظهرين وثالث المغربين ، ورب بلد أتموا صيام يومهم بينما الآخر بدأ صيامهم . وربّما يبقى لك استغراب وهو : أن النصف المظلم ليل واحد فكيف يكون بعضه من شهر والآخر من شهر ثان ؟ ويرفعه : إنّ الليل في النصف الكروي حادث من مواجهة الأرض الذي هو جرم مظلم للشمس الذي هو جرم نير فهو من احداث الشمس لا من القمر كي لا يختلف في الشهر القمري . ومع ذلك لا يلزم تبعّض الليل الواحد لبلد واحد على القول بلزوم الاتحاد ، بخلاف القول الآخر ، وليس هذا النصف ليل واحد بل الظلمة بالنسبة إلى كل أفق بلد هي ليل ذلك البلد ، ولذلك يختلف في ساعاته بين النقاط . والدليل على نسبية الظلمة في تشكل الليل لكل أفق أفق هو أن البلاد المشرقية القصوى كاليابان مع البلاد المغربية القصوى كأمريكا والمحيط الهادي ، يغشاهما ظلمة واحدة عندما تكون البلاد الوسطى مواجهة للشمس ومع ذلك لا يكون الليل في الشرقية القصوى هو نفس الليل في الغربية القصوى ، حيث أنه في الأولى ليوم
72
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 72