نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 213
القرص ، ليست بصحيحة وإن قيل أنه مجرب ميدانياً ، إذ ليس الحال هكذا دائما ، بل ذهاب الحمرة عن نقطة المشرق تلازم سقوط القرص عن الحس المرئي لبقاع المدينة الواحدة لا سقوط القرص عن موضع الناظر خاصة . فما أفاده السيد البروجردي والسيد الخوئي - قدهما - من كون سقوط القرص عن الأفق الحسي يلازم انعدام الحمرة المشرقية من نقطة المشرق ، وذكرا بان ذلك مجرب كثيرا ليس في محله ، إذ التجارب الكثيرة تثبت خلاف ذلك ، إذ عادة ما يسقط القرص ولا تنعدم نقطة المشرق ، بل تنعدم بعد دقائق تقريباً . ومن الملاحظ أن تجاوز الحمرة عن سمت الرأس يكون قبل تجاوز الحمرة عن تمام المشرق وربع الفلك ، وذلك لان الشعاع يضرب في الفضاء بحركة مستقيمة فينعدم أولا في نقطة الشرق ثم ينعدم عن سمت الرأس . ولك أن تمثله بهيئة مسطرة خشبية على الكرة الأرضية ينخفض أحد طرفاها فيرتفع الطرف الآخر عالياً وينعدم عن نقطة الشرق أولا إلى أن يرتفع طرف امتداده إلى الأعلى ثم ينزح إلى النصف الثاني من قبة السماء ، ولكن أطراف نقطة المشرق ومطلع الشمس لا يتزامن انعدام النور فيها مع تلك النقطة وذلك لكون أول ما تنحجب الشمس بكور الأرض وحدبتها فتبقى حافتا الكور وجانبا الحدبة الهابطتان غير ممانعتين عن نفوذ الضوء إلى الأفق الشرقي ، وسبب حمرته حينذاك هو أن الأبخرة المحيطة بسطح الأرض لما ينعكس فيها الضوء يتشابك مع الظلمة والأبخرة فيولّد الحمرة . والمراد من التشابك تخّفف نور الشمس ، إذ النور مركب من عدة ألوان فإذا اصطدم بالظلمة وكرات الماء البخارية الموجودة بالقرب من سطح الأرض يتخفف أي تذهب بعض ألوانه عند ذلك فنرى الحمرة . فالنور عندما يصطدم بالطبقة الهوائية القريبة من الأرض فينكسر ويتخفف بعض ألوانه ، فيكون حمرة شديدة ، فالإنكسار مع الاشتباك بالظلمة يؤدي إلى
213
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 213