نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 160
حيث أنها تطرح قضية كليّة " إذا شهد عند الإمام . . أمر الإمام " مكونة من موضوع ومحمول ، فهي لبيان الميزان لتحقق الأمر . وأما الاشكال بأن هذا أمر ، وإنشاء الأمر ليس انشاء للحكم ، ليس بسديد ، إذ أن الحكم الولوي ليس هو إلاّ أوامر ولوية ، كما أن الأمر بالصلاة مثلا يعني وجوب الصلاة ، فلا فرق بين انشاء الأمر أو انشاء الحكم كلاهما يؤدي نفس الغرض ، وهما حيثيتان أو عنوانان لواقعية واحدة كما نبه عليه المحقق الاصفهاني " قده " . وسواء كان حقيقة الحكم انشاء الأمر أو هو انشاء وجعل الفعل في ذمة المكلف كما ذهب إليه السيد الخوئي " قده " ، فانشاء الأمر أما هو كناية عن انشاء الحكم أو هو بنفسه حكم ، أو ما يلازم الحكم على المسالك المختلفة في الأصول . وقد حررنا في " ملكية الدول الوضعية " أن الحكم الولوي هو نفس الأوامر الولوية ، والنواهي الولوية وهو يباين الحكم الفتوائي والقضائي ، وذكرنا هناك أن الحكم الولوي قد يبيّن ميزانه ومعياره في الروايات ، كما يبيّن ميزان الفتوى والقضاء ، وأن الأدلة على نحوين أولها يتعرض لميزان الباب والوظيفة المقررة فيه والنحو الثاني يتعرض لصلاحية متولي الوظيفة وأنه بالأصالة لمن يكون وبالنيابة لآخر . فمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم " انما أقضي بينكم بالبينات والايمان " معيار وميزان الشرع في الحكم القضائي ، ثم يقوم الدليل على أن هذا الميزان المقرر للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ثابت أيضاً للفقيه المتوفرة فيه شرائط النيابة العامة ، فكل ما هو من وظائف القضاء يثبت للفقيه والمجتهد . فالخلاصة أن انشاء الحكم الولوي هو بالأمر والنهي وليس بخصوص كلمة " حكمت " فقط ، فكما أن انشاء حكم القاضي لا يختص بهذه الكلمة بل هو أعم ، كأن يقول آمرك يا زيد بدفع كذا إلى فلان ، أو بصورة الخبر " هذا المال لفلان وليس
160
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 160