responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 85


ماء وجهه عند النّاس حتّى يكفّوا عن إكرامه والثّناء عليه انتهى قوله وتعجّب وتبرّم وتزيّن ( 1 ) أقول المراد من الأوّل إضحاك الغير ومن الثّاني التّغمم قال في المصباح برم بالشيء برما فهو برم مثل ضجر ضجرا فهو ضجر وزنا ومعنى ويتعدّى بالهمزة فيقال أبرمته به وتبرّم مثل برم انتهى وفسّر الضّجر في مادّة ( ض ج ر ) بالاغتمام وداعويّته إلى الغيبة واضحة كما سيذكره المصنف بقوله ومن ذلك أنّ الإنسان قد يغتم بسبب ما يبتلى به أخوه في الدّين إلى آخره والمراد من الثّالث إظهار براءة نفسه من العيب الَّذي يذكره وتقدّسه منه وهو الغالب بين النّاس أعاذنا الله تعالى من تسويلات النّفس قوله ظاهر تعريف الأكثر الدّخول ( 2 ) أقول أي دخول الثّاني في الغيبة وعدم اعتبار حضور المخاطب فيها ولكن على هذا القول لا يحرم بل يستثنى عن حكم الغيبة وهو الحرمة عند من استثنى عن حكمها لأجل اعتباره التّأثير في السّامع وأخرج عنه صورة ما لو علم اثنان صفة شخص فيذكر أحدهما إلى آخره قوله بأن كان مستحقّا لهما ( 3 ) أقول وكذلك لو احتمل ذلك قوله أو ذكره عند غيره إلى آخره ( 4 ) أقول يعني ذكره مع التّعيين ودفع الجهل قوله والظَّاهر أنّ الذّم إلى آخره ( 5 ) أقول الأولى تبديل الواو إلى بل إذ الظَّاهر أنّ هذا إضراب عن قوله فيجب على السّامع نهي المتكلَّم إلى آخره قوله ففي كونه اغتيابا لكلّ واحد منهما لذكرهما بما يكرهانه من التّعرض إلى قوله لاحتمال العيب إلى آخره ( 6 ) أقول الظَّاهر سقوط لفظ وجوه من العبارة هنا وكيف كان الأقوى هو الوسط لبطلان الطَّرفين أمّا الأوّل فلأنّ المدار في الغيبة على كون المذكور الَّذي يكرهه المغتاب بالفتح موجودا فيه والتّعريض لاحتمال أن يكون هو المعيوب ليس شيئا يكون فيه وأمّا الثّاني فلانصراف الأخبار إلى المعيوب المعلوم بالتّفصيل عند المخاطب فلا يعمّ المعلوم بالإجمال خصوصا إذا كان كذلك عند الذّاكر أيضا < صفحة فارغة > [ الثّاني في كفّارة الغيبة الماحية لها ] < / صفحة فارغة > قوله قدّس سرّه الثّاني في كفّارة الغيبة الماحية لها ومقتضى كونها من حقوق النّاس إلى آخره ( 7 ) أقول ما كان من قبيل الحقّ إنّما هو عدم الغيبة لا الغيبة كما هو ظاهر المصنف قدّس سرّه وتوضيح كون العدم من الحقّ أن يقال إنّ الَّذي يجعله المولى على عبيده من الحكم بنحو التّكليف أو الوضع ويريد منهم إتيانه أو تركه أو يرخصه فيه لا يخلو إمّا أن يكون هذا الجعل والحمل ناشئا من خصوصيّته في نفس الفعل والتّرك أو خصوصيّة في الغير إنسانا كان أو غيره وبعبارة أخرى إنّ طلب المولى من العبد إيجاد فعل أو تركه أو تجويزه لهما على المشهور من مذهب العدليّة لا بدّ وأن يكون عن مصلحة في المطلوب مقتضية له أو مفسدة في المبغوض كذلك أمّا في نفسه مثل الصّلاة والصّوم والزّكاة وغير ذلك من العبادات وشرب الخمر ونحوه من المحرّمات أو تكون عن خصوصيّة في الغير الَّذي كان لذاك الفعل أو التّرك إضافة إليه بمعنى أنّ الخصوصيّة المقتضية بطلب المولى فعلا أو تركا إنّما جاءت من قبل تلك الإضافة بحيث لو انتفت الإضافة انتفى الحكم وذلك مثل حرمة غيبة المؤمن وهتك عرضه والظَّلم والخيانة عليه في عرضه وماله فإنّ منشأ حرمتها على المكلَّف إنّما هو خصوصيّة في المؤمن مقتضية لحرمتها ومن هذا القبيل حقّ الشّفعة وحقّ القسم للزّوجة وحقّ الرّجوع في الهبة والعارية وحقّ الغرماء المتعلَّق بمال المفلَّس والميّت وحقّ الخيار في الموارد الثّابت فيها بأدلَّة الضّرر كخيار الغبن والعيب بالنّسبة إلى الردّ ونحوهما وحقّ السّبق إلى الأوقاف وحقّ نفقة الأقارب بل نفقة الزّوجة أيضا على ما يظهر من الأخبار الجاعلة لها في سياق نفقة الآباء والأولاد ومجرّد إطلاق الحقّ عليه في جملة من النّصوص لا يجعلها من الدّيون الماليّة على الزّوج بحيث تملك الزّوجة في ذمّته مقدار النّفقة سيّما المشتمل منها بعد ذكر الإشباع والإكساء في جواب السّؤال عن حقّ المرأة على قوله وإن جهلت غفر لها كما في بعضها أو وإن أذنبت غفر لها كما في آخر نعم لو ثبت الإجماع على قضاء نفقتها لو أخلّ بها الزّوج مع تمكينه من نفسها كما ادّعي لكشف عن كون الزّوجيّة موجبة لاشتغال ذمّته بها فيكون كسائر الدّيون وهذا لا ربط له بمسألة إطلاق الحقّ عليه فافهم وحقّ اليمين وحقّ الدّعوى وهكذا فإنّ الأحكام المجعولة في مواردها إنّما جعلت لأجل ملاحظة حال ذي الحقّ ومراعاته ولو كان هذا حفظه عن التّضرّر النّاشي من قبل الجاعل لولا هذا الجعل والحاصل أنّ الغرض الدّاعي إلى جعل الحكم إمّا نفس متعلَّق الحكم وجودا أو عدما كما في الأوامر والنّواهي الغير المرتبطة بالغير أصلا كالصّلاة وشرب الخمر ونحوهما من الواجبات والمحرّمات وأمّا التّوصل إلى حفظ خصوصيّة موجودة في الغير المربوط بمتعلَّق الحكم وجودا أو عدما ويسمّى هذا النّحو من الأحكام بحقوق النّاس كما يسمّى الأوّل بحقوق الله الصرفة ومن البديهي أنّ الَّذي يصدق عليه هذا العنوان إنّما هو عدم الغيبة وتركها لا الغيبة بل هي ممّا يفوّتها كما سيأتي الإشارة إليه وكيف كان فالمراد من حقّ النّاس هو الحكم الإلهيّ الثّابت على الشّخص لأجل مراعاة الغير ولو كان ميّتا كما في حقّ التّشييع ونحوه وبسبب حفظ ما يوجد فيه من شئوناته كما أنّ المراد من حقّ الله الصّرف ما يكون ثابتا عليه لا لأجل ذلك فمعنى ما في الأخبار من أنّ حقّ النّبيّ ص والإمام ع على الأمّة كذا وحقّ المسلم على المسلم كذا وحقّ الوالد على الولد كذا إلى غير ذلك من أخبار الحقوق أنّ الثّابت على مدخول كلمة على لأجل مراعاة حال ما أضيف إليه الحقّ وملاحظة خصوصيّة فيه ناشئة من عنوانه كعنوان النّبوّة والإمامة والإسلام والإيمان والأبوّة والنبوّة والأخوّة والزّوجيّة والسّلطنة ومقابلها والتّعليم والتّعلَّم إلى غير ذلك كذا وكذا من الأحكام الشّرعيّة وضعيّة أو تكليفيّة إلزاميّة أو غيرها ندبيّة أو إباحيّة فحقوق النّاس جميعا عبارة عن جملة من الأحكام المجعولة لأجل مراعاة ذوي الحقوق وانتفاعهم بها ولو بعدم ورود نقص على شئوناتهم فإذا لم يعمل بتلك الأحكام فكأنّه قد فوّت تلك الخصوصيّات الموجبة لها والباعثة إليها إذ عدم ترتيب المقتضى بالفتح على المقتضي بالكسر والأثر على المؤثّر بمنزلة تفويت المقتضي والمؤثر فيترتّب عليه أثره

85

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست