responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 71


التهائه به لمرض أو شدّة همّ أو غلظة صوت أو غير ذلك من موانع التّلهّي وذلك بأن قصد تحقّق التّلهّي والطَّرب في الخارج بالصّوت مثلا فإنه مع هذا القصد يتحقّق التّلهّي بالنّسبة إلى المغنّي قهرا فتأمّل والثّاني ما كان مطربا ولهوا بالفعل بالنّسبة إلى المستمع وإن لم يكن كذلك بالنّسبة إلى المغنّي لعدم قصده حصول التّلهي به فأشار إلى الأوّل بالأمر الأوّل وإلى الثّاني بالثّاني ومن هنا علم أنّ المراد من الطَّرب واللَّهو المعتبرين في حرمة الغناء عند المصنف قدّس سرّه هو الطَّرب واللَّهو الفعليّان وما مرّ منه قدّس سرّه في السّابق من اختياره إرادة الثّانية إنّما كان هو في مقام بيان مراد الفقهاء وشرح تعريفهم للغناء لا في مقام بيان مختاره في أصل المسألة وعلم أيضا أنّ لفظة في نفسه في قوله كونه لهوا في نفسه سهو من قلمه الشّريف لأنّ النّسبة بين كونه لهوا في نفسه وبين كونه لهوا عند المستمعين عموم من وجه فلا يصحّ جعل الثّاني عطف بيان للأوّل لأنّ بينهما مباينة جزئيّة ولا يمكن الالتزام بسقوط كلمة ( أو ) من بينهما لأنّ المحقّق للَّهو حينئذ يكون ثلاثة أمور لا أمرين ولا التزام بسقوط الواو ضرورة أنّه مع كون الصّوت لهوا في نفسه لا معنى لاعتبار كونه لهوا عند المستمع لأوله إلى التّناقض إذ لازمه عدم تحقّقه بدونه وهو متناقض لكونه لهوا في نفسه بدونه وعلى أيّ حال فصريح المصنف هنا أنّ اللَّهو قد يتحقّق بمجرّد قصد الالتهاء وهو بعد ضمّه بما قوّاه في صدر المسألة في مقام بيان موضوع الحرمة من قوله فالغناء وهو من مقولة الكيفيّة للأصوات كما سيجيء إن كان مساويا للصّوت اللَّهوي الباطل كما هو الأقوى وقوله مع أنّ الظَّاهر أن ليس الغناء إلَّا هو وجعل أعميّته وأخصيّته منه فرضا محضا قبيل ذلك في قوله فكلّ صوت إلى آخره ينتج أنّ كون الصّوت غناء أو غيره يمكن أن يكون بالنّية ويختلف حاله باختلافها وهو أمر عجيب إلى النّهاية ألا ترى أنّه لو سئل أهل اللَّسان والعقلاء عن حال صوت ليس بلهو في نفسه أنّه هل هو من أفراد الغناء أم لا لما أجابوا بأنّه إن قصد الالتهاء به فهو غناء وإلَّا فلا بل يضحكون على من أجاب بذلك قوله فقد يحسّ بعض إلى آخره ( 1 ) أقول يعني فقد يحسّ بعض أرباب الوجدان التّرجيع الخاصّ من مبادي الغناء غير بالغ إلى حدّه وهو مرتبة اللَّهوية بالمعنى المذكور مع أنّه غناء بالغ حدّ الغناء عند البعض الآخر وبالجملة العبارة محتاجة إلى تتمّة لم يذكرها لمعلوميّتها وهو قوله ويحسّه بعض آخر نفسه أي نفس الغناء قوله من الزّمزمة الملهية ( 2 ) أقول الزّمزمة هي التّصوّت في الحلق والخيشوم بلا استعمال اللَّسان والشّفة والمراد منها هنا بقرينة قوله ويجعل ذلك أي الزّمزمة في بيت من الشّعر إلى آخره هو الصّوت المجرّد عن قيد عدم استعمال اللَّسان والشّفة قوله وربّما يعدّ مجلسا ( 3 ) أقول من الإعداد أي يهيّئ قوله من فقد ما يستحضره القوى الشّهويّة ( 4 ) أقول الظَّاهر أنّه من متعلَّقات الهموم يعني الهموم النّاشئة من فقد إلى آخره < صفحة فارغة > [ وربما يجري شبهات في الأزمنة المتأخرة ] < / صفحة فارغة > قوله وربّما يجري ( 5 ) أقول من باب التّفعيل مشتقّ من الجرأة < صفحة فارغة > [ الأولى إشكال الفيض الكاشاني في أصل الحكم ] < / صفحة فارغة > قوله تارة من حيث أصل الحكم ( 6 ) أقول يعني حرمة أصل الغناء بمعنى الصّوت اللَّهوي بكيفيّته المجرّد عن الاقتران بالمحرّمات الخارجة عنه غير القائمة به قوله إنّه خصّ الحرام منه بما اشتمل إلى آخره ( 7 ) أقول ضمير منه راجع إلى الغناء بمعنى مطلق الصّوت الحسن الأعمّ من اللَّهوي وغيره المقترن بالمحرّمات الخارجيّة والمجرّد عنه وتخصيص الحرمة بما اشتمل على محرّم خارجي مستلزم لعدم حرمة ما عداه ومنه الغناء بالمعنى الَّذي فسّره المصنف به وهو الصّوت اللَّهوي من حيث الكيفيّة ومن هذا البيان يندفع توهّم عدم صحّة جعل الكاشاني ممّن عرض له الشّبهة في حرمة أصل الغناء فإنّ قضيّة جعله منه قوله بعدم حرمة الغناء بالمرّة والحال أنّ مقتضى قوله إنّه خصّ الحرام منه إلى آخره من جهة إتيان من التّبعيضيّة أنّه ممّن عرض له الشّبهة في المرتبة الثّالثة وجه الاندفاع أنّ هذا إنّما يلزم فيما لو كان المراد من مرجع الضّمير مثل لفظة الغناء المحذوف المعوّض عنه باللَّام في قوله أصل الحكم هو الغناء بمعنى الصّوت اللَّهوي المجرّد عن المحرّمات الآخر لا الأعمّ منه ومن المقترن به كما ذكرنا وإلَّا فلا كما هو واضح قوله أمكن بلا تكلَّف تطبيق كلامه إلى آخره ( 8 ) أقول لا يمكن ذلك إلَّا بتكلَّف ضرورة ظهور كلامه في اقتران الصّوت بنفس دخول الرّجال واللَّعب بالملاهي والتّكلَّم بالأباطيل وأين هذا من مناسبة الصّوت بهذه الأمور واقتضائها مجرّدا عن اقترانه بها بالفعل هذا مضافا إلى أنّه يتمّ لو كان مراده من الغناء في قوله اختصاص حرمة الغناء إلى آخره هو مطلق الصّوت الحسن ويمكن منعه لاحتمال أن يكون مراده منه الصّوت اللَّهوي الَّذي ذكره المصنف ومعه كيف يمكن التّطبيق بلا تكلَّف قوله ظاهر في التّفصيل بين أفراد الغناء لا من حيث نفسه ( 9 ) أقول يعني ظاهر في التّفصيل بين أفراد الغناء بمعنى الصّوت اللَّهوي بالقول بحرمة بعضها وحليّة بعضها الآخر لكن لا من جهة راجعة إلى حيث نفس الغناء ولهويّة الصّوت بحيث يكون الفرق بين الأفراد في الحرمة والحليّة بخصوصيّة في لهويّة الصّوت وجودا وعدما بل من جهة إقران الصّوت اللَّهوي بالمحرّمات فيحرم وعدمه فلا يحرم وقوله فإنّ صوت المغنّية إلى آخره علَّة لظهور استشهاده بما ذكر في التّفصيل المذكور وقوله على سبيل اللَّهو ( 10 ) خبر لأنّ قوله والموجود في الكفاية بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازا ومنعا في القرآن أنّ الجمع بين هذه الأخبار إلى آخره أقول ينبغي نقل عبارة الكفاية بعين ألفاظها كي ترى أنّ المصنف كيف غيّر في النّقل فحصل من جهته ما تراه من الإغلاق والاضطراب حتّى لا تغتر في المنقول بعظم شأن النّاقل بل تراجع إلى الكتاب المنقول منه كما أوصى بذلك كاشف اللَّثام في وصاياه ولعمري إنّه أجاد فيما أوصاه فنقول قال قدّس سرّه في المبحث الأوّل من مباحث المقصد الثّاني من مقاصد كتاب التّجارة في تعداد ما يحرم التّكسّب به ومنها ما هو محرّم في نفسه إلى أن قال ما هذا لفظه ومن ذلك الغناء وهو مدّ الصّوت المشتمل على التّرجيع المطرب على ما قاله بعضهم وبعضهم اقتصر على التّرجيع وبعضهم على الإطراب من غير ذكر التّرجيع ومن العامّة

71

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست