responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 57


لسان هذه الصّورة أو شيئا من أعضائها بالإبرة أو يقطعه بالسّكَّين مثلا فيؤثّر الضّرر في ذلك العضو من المسحور والمراد من تصفية النّفس تصفيتها بالرّياضات الغير الشّرعيّة لأنّ تصفيتها بالوجه الشّرعي كرامة أو شبيهة بها قوله ويمكن أن يدخل جميع ذلك في قوله في القواعد أو يعمل شيئا جميع ما زاده في الدّروس ( 1 ) وأقول يعني استبعد ذلك بعض الأعلام بالنّسبة إلى التّصفية وهو كذلك قوله فإن أريد من التّأثير في عبارة القواعد وغيرها خصوص الإضرار فهو وإلَّا كان أعمّ ( 2 ) أقول المراد من الغير في قوله وغيرها أي غير القواعد هو التّحرير والمنتهى وعلى أيّ حال فعلى الأوّل يكون تعريف العلَّامة أخصّ مطلقا من تعريف الشّهيدين من جهة اعتباره عدم المباشرة دونهما وأمّا بناء على الثّاني فالنّسبة عموم من وجه لاعتبار العلَّامة عدم المباشرة دون الإضرار عكس الشّهيدين فيجتمعان في الكلام المضرّ للمسحور بغير المباشرة ويصدق الأوّل دون الثّاني في المؤثر بغير الإضرار من دون مباشرة وينعكس في المضرّ بالمباشرة فعلم أنّ الخبر المحذوف لقوله فهو قوله أخصّ مطلقا من تعريف الشّهيدين والمراد من الأعمّ هو الأعمّ من وجه قوله وعلاج المصاب ( 3 ) أقول يعني المصاب في عقله وهو المجنون قوله واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبيّ أو امرأة ( 4 ) أقول ليس المراد تشكيلهم بشكلهما كما هو ظاهر العبارة بل المراد تسليطهم وربطهم ببدن الصّبيّ الَّذي أجلسه السّاحر لكشف الغائبات فيتسلَّط الشّياطين على بدنه ويجرون الغائبات على لسانه ويكلَّمونه بحسب ما يريدون وكذلك في المرأة وإن شئت فعبّر بأنّ المراد منه جعلهم مسلَّطين على قلبه بحيث كأنّهم في جوفه وقلبه ملبوسون ببدنه قوله والظَّاهر أنّ المسحور فيما ذكراه إلى آخره ( 5 ) أقول لعلّ نظره في ذلك إلى دفع ما نقله يورد على عدّهما الاستخدامات من السّحر تارة من جهة أنّ المعتبر فيه وجود مسحور ولا مسحور هنا وأخرى من جهة أنّ المعتبر فيه عندهما الإضرار على المسحور ولا إضرار عليه فيها ووجه الدّفع واضح ممّا ذكره المصنف قوله قال في الإيضاح إنّه استحداث إلى آخره ( 6 ) أقول قد يتوهّم أنّ عدّ الأقسام الأربعة المذكورة من السّحر مناف لقوله وهو السّحر إذ المستفاد منه أنّ السّحر مختصّ بالقسم الأوّل ولكنّه يندفع بأنّ المراد منه تخصيصه به بحسب التّسمية وأنّ هذا القسم لا يسمّى إلَّا بالسّحر بخلاف الباقي فإنّ لكلّ واحد اسما آخر غير السّحر فلا ينافي عموم السّحر مفهوما لجميعها وإن شئت قلت إنّ المقسم عبارة عن السّحر بمعناه اللَّغوي والقسم عبارة عنه بمعناه الاصطلاحي عند الفلاسفة قال ابن خلدون في تاريخه في بيان مراتب النّفوس السّاحرة إنّ أوّلها المؤثّرة بالهمّة فقط من غير آلة ولا معين وهذا هو الَّذي يسمّيه الفلاسفة بالسّحر انتهى يعني بالفلاسفة متأخّريهم لما مرّ في عبارة الجزائري قدّس سرّه فراجع فمراد الفخر قدّس سرّه من مجرّد التّأثيرات النّفسانيّة هي النّفوس المؤثّرة مجرّدة عن الآلة والمعين قوله أو بالاستعانة بالفلكيّات فقط ( 7 ) أقول التّقييد بقوله فقط للاحتراز عن القسم المذكور بعده فإنّ الاستعانة فيه بالمركَّب من القوى الفلكيّة والقوى الأرضيّة والمراد من الفلكيّات أعمّ من الكواكب السّيّارة والثّابتة وكيفيّة الاستعانة بها أن يخاطب السّاحر كوكبا من الكواكب ويمدحه بما ذكره علماء هذا الفنّ ثمّ يسأل حاجته كأن يقول في الاستعانة بزحل على ما في شرح سرّ المكتوم يا كثير الويل وأصيل الزّحل وذخيرة سوء المكان ويا أيّها السّيّد العظيم الأجلّ القاهر العزيز القادر العظيم الشّأن العالي المكان الكبير الرّفيع منيع الفضل والعقل الصّافي والفهم الوافي شامخ النّظر كبير الخطر الملك المبين والسّلطان المعين إلى أن قال أسألك أيّها الأب الأوّل بحقّ آبائك العظام وأصحابك الكرام وبحقّ مالك بدر الكلّ ومنشإ العلويّات والسّفليّات ومالكها أن تفعل لي كذا وكذا « يعني يذكر المطلب » ويسجد بالخشوع والتّذلَّل والرّفق انتهى ومن كيفيّة الاستعانة بما ذكرناه تعرف وجه التّسمية بدعوة الكواكب وهذه الطَّريقة طريقة اليونانيّين وقدماء الفلاسفة على ما مرّ في عبارة الجزائري قدّس سرّه فضيحة قال سيّد حسين اليزدي قدّس سرّه في الرقّ المنشور في تفسير آية النّور ما لفظه وجدت في بعض كتبهم المعمولة لدعوة الكواكب شروطا من أعمال المعاصي لتحصيل هذا المقام أيسرها الزّنا باللَّيل واللَّواط بالنّهار ومن جملتها ترك الطَّهارات والصّلوات والتزام النّجاسات وغير ذلك ممّا يخرج الإنسان بارتكاب أقلَّه من الإيمان وإنّما هذا من حبال الشّيطان يعدهم لتسخير الكواكب ويمينهم الوصول إلى مأدبهم في الدّنيا حتّى يدخلهم في أشدّ الكفر * ( وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * انتهى كلامه رفع مقامه قوله أو تمزيج إلى آخره ( 8 ) أقول هذا عطف على مجرّد التّأثيرات إلى آخره والمراد من القوى السّماوية خواصّ الكواكب واتّصالاتها وأوضاعها الخاصّة وكونها في برج كذا ودرجة كذا ويسمّى بالقوى الفعالة الفاعلة لتأثيرها في القوى الأرضيّة والمراد من القوى الأرضيّة وتسمّى القوى المنفعلة لتأثّرها بالقوى السّماويّة خواصّ اجتماع الأجسام العنصريّة بعضها مع بعض على هيئته خاصّة ووضع مخصوص وإفناء بعضها ببعض آخر كإحراق الشّعر بالنّار وحكّ الحديد بالقلم الصّفر مثلا وتصوير صورة إنسان من ذهب على رأسه تاج من ياقوت وهكذا والمراد من التّمزيج فعل السّاحر ما يرتبط بالقوى الأرضيّة المنفعلة عند تحقّق القوى السّماويّة كأن يحرق شعر العدوّ مثلا بالنّار عند هبوط الشّمس في البرج الفلاني في الدّرجة الفلانيّة مع التّسديس بالقمر والتّربيع بالمشتري لأجل أن يصير الشّخص الفلاني مريضا قال في شرح السّر المكتوم في كيفيّة الطَّلسمات بعد أن عرّفه في أوائل الكتاب بما عرّفه به في الإيضاح والبحار الثّالث عشر لأجل الولادة إن كان القمر في الأفق الشّرقي في واحد من هذه الدّرجات الأربع الَّتي كانت من السّنبلة والقوس والحوت وكان النّاظر هو المشتري أو الزّهرة فلا بدّ أن يأخذ صفحة من الفضّة ويصوّر فيها صورة امرأة حاملة وصورة جارية على كتفها طفل ويصوّر صورة مهد فيه طفل صغير ويلاحظ المماثلة في هذه التّماثيل بمقدار القدرة

57

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست