وعدم وجوبه عليه كذلك وإنّما فائدته جعل العقد اللَّازم عرضة للزّوال كما عليه الشّهيد في بعض تحقيقاته مبنيّ على الخلاف في أنّ الشّرط في الحديث بمعنى الإلزام أو الملتزم به فالأوّل أو بمعنى جعل ما يلزم من عدمه العدم فالثّاني وسيأتي الكلام في ذلك في حكم الشّرط الصّحيح فانتظر قوله قدّس سرّه مسامحة ( 1 ) أقول لأنّ ثلاثة أيّام ظرف للخيار لا عينه كما هو قضيّة الحمل فلا بدّ من الالتزام بتقدير مضاف بين ما والشّرط من مثل الحدّ أو المدّة على الأوّل فيكون المعنى ما حدّ الخيار في بيع الحيوان وتقدير ثبوت الخيار قبل ثلاثة أيّام على الثّاني فيكون المعنى ما الحكم الشّرعي المقرّر في بيع الحيوان قال ثبوت الخيار ثلاثة أيّام للمشتري قوله ولا يخفى توقّفه على التّوجيه ( 2 ) أقول نعم لو كانت ثلاثة أيّام بالرّفع بدلا عن الشّرط ولكنّه غير لازم لاحتمال نصبها على الظَّرفيّة وجرّها بإضافة الشّرط إليها بمعنى في وعليهما لا حاجة إلى التّوجيه < صفحة فارغة > [ الكلام في شروط صحة الشرط ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ أحدها أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف ] < / صفحة فارغة > قوله والغرض الاحتراز إلى آخره ( 3 ) أقول يعني الغرض من اعتبار هذا الأمر الأوّل في صحّة الشّرط قوله لكن الظَّاهر أنّ المراد به إلى آخره ( 4 ) أقول قال بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ الأظهر أن يكون المقصود من جعل الزّرع سنبلا والبسر تمرا هو فعل المقدّمات لذلك على توهّم عدم تخلَّفها عن العادة الإلهيّة فالشّرط أمر غير مقدور حقيقة لكن يتوهّم كونه مقدورا انتهى ولا بأس به قوله قدّس سرّه لا عن اشتراط حدوث إلى آخره ( 5 ) أقول يعني لا أنّ المراد به جعل البائع للزّرع سنبلا والبسر تمرا كي يكون الغرض من اعتبار هذا الأمر في صحّة الشّرط هو الاحتراز عن اشتراط حدوث فعل محال صدوره من المشتري قوله ولذا لم يتعرّضوا لمثل ذلك في باب الإجارة والجعالة ( 6 ) أقول يعني لأجل أنّ العقلاء لا يرتكب على المحال العقلي والعادي لم يتعرّضوا الفقهاء في بابي الإجارة والجعالة لاشتراط أن يكون الفعل المتعلَّق به مقدورا للأجير والمجعول له قوله والاحتراز عن مثل الجمع بين الضّدّين إلى آخره ( 7 ) أقول الأوّل مثال للممتنع العقلي والثّاني للعادي قوله يغني عن اشتراط القدرة ( 8 ) أقول يمكن أن يقال إنّه نعم لكن فيما إذا كان المراد من البائع هو الممكن عقلا أو عادة وأمّا لو كان المراد منه الجواز الشّرعي كما هو الظَّاهر منه ره فيما يأتي فلا بل نزيد على هذا ونقول إنّه بناء على إرادة القدرة والتّمكَّن من السّواغ إنّما يرد إشكال التّكرار لو كان اشتراط السّواغ في كلمات الأصحاب مغايرا لاشتراط القدرة وليس كذلك بل الثّاني من فروع الأوّل وتفاصيله كما لا يخفى على المتدبّر في كلماتهم قدّس سرهم هذا ولكنّ الإنصاف بناء على إرادة السّائغ شرعا هو إغناؤه عنه حيث إنّ التّسويغ الشّرعي لا يكون إلَّا في الممكن العقلي إلَّا أنّ الشّأن في إرادته فتدبّر قوله قدّس سرّه فعل الغير ( 9 ) أقول ومنه أفعاله تعالى قوله والغرض الاحتراز عن ذلك ( 10 ) أقول يعني والغرض من اعتبار القدرة في صحّة الشّرط هو الاحتراز عن اشتراط فعل الغير الخارج إلى آخره قوله ويدلّ على ما ذكرنا إلى آخره ( 11 ) أقول يعني بالموصول ما ذكره في بيان المراد من شرط القدرة على تسليم الشّرط وأنّه في مقابل فعل الغير ممّا يخرج عن قدرة العاقد وإن كان يمكن تحقّقه عقلا وعادة لا في مقابل المحال العقلي والعادي يعني ويدلّ عليه تعبير أكثرهم بالبلوغ والصّيرورة لا بالتّبليغ والتصيير وتمثيلهم بانعقاد الثّمرة لا بعقدها فتدبّر قوله وقال في القواعد ( 12 ) أقول غرضه من ذكر ذلك الاستشهاد على ما فسّر به شرط القدرة بدعوى أنّ الظَّاهر رجوع قوله دون غيره والضّمير الَّذي فيه إلى البائع يعني دون منافع غير البائع إلى آخره ويمكن الخدشة فيه بقوّة احتمال رجوعهما إلى كلمة الموصول في صدر العبارة يعني يجوز اشتراط ما يدخل تحت قدرة البائع من أفعاله ومنافعه لا ما هو خارج عن قدرته كجعل الزّرع سنبلا قوله لأنّا إنّما نفرض فيما يجوز إلى آخره ( 13 ) أقول يعني نفرض البحث والكلام فيما يجوز ونتكلَّم في صحّة اشتراطه هذا بناء على كون النّسخة فيما يجوز وأمّا بناء على كونها ما يجوز بدون كلمة في كما في بعض النّسخ المصحّحة يكون معنى العبارة أنا معاشر العقلاء نشترط ونوجب بالاشتراط ما يجوز فيكون الفرض بمعنى الإيجاب لا بمعنى التّقدير قوله لكن قال في الشرائع ( 14 ) أقول وجه الاستدراك أنّ الظَّاهر من هذه العبارة جعل البائع الزّرع سنبلا إذ الظَّاهر أنّ ضمير يجعل راجع إلى البائع لا إليه تبارك وتعالى قوله لكن لا بدّ من إرجاعهما إلى ما ذكر ( 15 ) أقول يعني إرجاعهما إليه بالتّوجيه الَّذي يذكره عن قريب بقوله اللَّهمّ إلَّا أن يراد إلى آخره قوله قدّس سرّه فافهم ( 16 ) أقول جعله السّيّد الأستاد قدّس سرّه إشارة إلى ردّ هذا التّوجيه بأنّه لو كان مراد المحقّق والعلَّامة قدّس سرهما أعمال المقدّمات فلا وجه لحكمها بالبطلان مع كونه في قدرته وفيه أنّه نشأ عن الغفلة عن تقييد ذلك في كلام المصنّف قدّس سرّه بقوله على وجه توصل إليه وقوله مع التزام الإيصال أي إيصال أعمال المقدّمات إلى ذيها إذ معه لا يكون أيضا تحت قدرته ولو بلحاظ قيده فلعلَّه إشارة إلى الدّقّة قوله في اشتراط الشّرط المذكور ( 17 ) أقول يعني القدرة على إيجاد الشّرط قوله عدم القدرة على تسليمه ( 18 ) أقول يعني عدم العلم والوثوق بها لأنّه المدار في لزوم الغرر وجودا وعدما لا عدمها الواقعي ولذا لا إشكال في الصّحّة لو علم أو وثق بها وهي منتفية في الواقع كما يصرّح به في توجيه كلام العلَّامة في التذكرة قوله بناء على وجوده ( 19 ) أقول كلمة البناء بالرّفع خبر لأنّ قوله فاشتراط كتابة العبد المعيّن الخارجي بمنزلة توصيفه ( 20 ) أقول ربّما يتراءى التّهافت بين هذا الكلام وبين ما تقدّم منه في تصحيح بيع العين الخارجي بالوصف المفقود واقعا حيث ذكر قدّس سرّه أنّ التّوصيف بمنزلة الاشتراط لكن يدفعه اختلاف الجهات الملحوظ إذ الملحوظ هناك جعل مورد العقد نفس العين الخارجي وأنّه أصل المبيع وأنّه متحقّق في صورة فقدان الوصف ووجدانه فالوصف بمنزلة الشّرط في خروجه عن أصل المبيع والملحوظ هنا أنّ اشتراط الصّفة الفعليّة ليس من باب الالتزام بغير المقدور لأنّ معناه دعوى البائع تحقّق هذا الأمر الغير المقدور واتّصاف المبيع به لا الالتزام بإيجاده حتّى يوجب عدم القدرة عليه غررا في اشتراطه بل يندفع الغرر باشتراطه إمّا من باب الاعتماد على كلام البائع وإمّا من باب بناء العقد على استحقاق ثبوته حتّى إنّه لو لم يكن واقعا وأراد المحاجّة لم يكن للمشروط عليه إلزام صاحبه بفاقد الوصف وإن كان للمشروط له إلزامه به إذا عفا عن حقّه ولعلّ نظر المصنّف قدّس سرّه في اندفاع الغرر في