من أربعة العبد وستّة الجارية باثنين وهو عشرة أخماس فإذا وزّعتها على العشرة الَّتي هي قيمتها يكون لكلّ عدد من العشرة خمس من العشرة أخماس فيكون لأربعة العبد أربعة أخماس ولستّة الجارية ستّة أخماس فإذا أخذ المشتري للعبد والجارية الثّلاثة الَّتي هو ربع الثّمن المفروض كونه اثني عشر أرشا من جهة أنّ التّفاوت بين العشرة الَّتي هي مركَّبة من قيمتها صحيحتين أعني الأربعة للعبد والسّتّة للجارية وبين السّبعة والنّصف الَّتي هي مركَّبة من قيمتها معيبتين أعني منهما الاثنين والنّصف للعبد المعيب والخمسة للجارية المعيبة هو الرّبع لأنّ العشرة تزيد على السّبعة والنّصف بالاثنين والنّصف وهو ربع العشرة فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وثمنه الَّذي يخصّه من اثني عشر بلحاظ التّوزيع المذكور أعني أربعة وأربعة أخماس وأخذ للجارية سدسها أي سدس قيمتها الَّتي تخصّها من اثني عشر بلحاظ التّوزيع أعني سبعة وخمسا كما هو قضيّة الطَّريق الثّاني المختار المنسوب إلى الشّهيد وذلك لأنّه إذا أخذ ربع الثّمن المفروض كونه اثني عشر وهو الثّلاثة فقد أخذ من مقدار هو مقابل الجارية من الثّمن المفروض اثني عشر أعني من المقدار المقابل لها من اثني عشر سبعة وخمسا سدسه بالنّصب مفعول لأخذ والضّمير راجع إلى السّبعة والخمس وتذكيره باعتبار المقدار وهو أي سدس السّبعة والخمس واحد وخمس لأنّ سدس السّتة من السّبعة والخمس واحد وسدس الواحد والخمس الباقي منها الَّذي هو ستّة أخماس خمس واحد وأخذ من مقدار هو مقابل العبد من الثّمن أعني من ذاك المقدار المقابل له أربعة وأربعة أخماس ثلاثة أثمان بالنّصب على المفعوليّة لأخذ وهو أي ثلاثة أثمان الأربعة والأربعة أخماس واحد وأربعة أخماس لأنّ ثمن الأربعة نصف فثلاثة أثمان الأربعة واحد ونصف وثمن الأربعة أخماس نصف الخمس فيكون ثلاثة أثمان الأربعة أخماس خمسا ونصف خمس ومجموع الأوّل وهو الواحد والنّصف والثّاني وهو الخمس ونصف الخمس واحد وأربعة أخماس لأنّ النّصف في الأوّل خمسان ونصف خمس فإذا جمع مع خمس ونصف خمس في الثّاني يكون الحاصل أربعة أخماس فالثّلاثة الَّتي هي ربع الثّمن منطبق على السّدس الَّذي أخذه من مقابل الجارية أعني واحدا وخمسا وثلاثة أثمان الَّذي أخذه من مقابل العبد أعني واحدا وأربعة أخماس حيث إنّ مجموعهما ثلاثة كما هو واضح وهذا بخلاف ما نحن فيه الَّذي لا تغاير ثمن نصف المبيع مع ثمن نصفه الآخر فإنّ المبذول من الثّمن في مقابل كلّ من النّصفين للمبيع الواحد المتّفقين بالقيمة المجعولة لهما والمختلفين بالقيمة باعتبار اختلاف البيّنتين في قيمته ولزوم الأخذ بقول إحداهما في نصفه وقول الأخرى في الآخر إنّما هو أمر واحد وهو نصف الثّمن كالسّتة من الاثني عشر فقياس المقام على مثال العبد والجارية الَّذي كان المبذول في مقابل كلّ من جزئي المبيع المركَّب منهما أمرا غير ما كان في مقابل كلّ من جزئي المبيع المركَّب منهما أمرا غير ما كان في مقابل الآخر قياس مع الفارق فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كلّ من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر بأن اشترى كلَّا منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين فلا يجوز حينئذ أخذ الرّبع من اثني عشر بل المتعيّن حينئذ أن يؤخذ من ستّة الجارية سدس لأنّه قضيّة تقويمها صحيحة بستّة ومعيبة بخمسة ومن ستّة العبد اثنان وربع لأنّه قضيّة تقويمه صحيحا بأربعة ومعيبا باثنين ونصف حيث إنّ التّفاوت بينهما ربع ونصف ربع أي ثلاثة أثمان لأنّ الأربعة تزيد على الاثنين والنّصف بواحد ونصف وهو الأربعة ونصف ربعها وإن شئت قلت ثلاثة أثمانها فيؤخذ من ستّة العبد من اثني عشر ربعها وهو الواحد والنّصف ونصف ربعها وهو الثّلاثة أرباع والمجموع اثنان وربع فيصير مجموع الأرش المأخوذ من جهة الجارية وهو الواحد والمأخوذ من جهة العبد وهو اثنان وربع ثلاثة وربعا وهو المأخوذ أرشا في المثال المتقدّم على الطَّريق الثّاني ومراده من المثال المتقدّم ما ذكره في أوائل البحث بقوله وقد يختلفان كما إذا كانت إحدى قيمتي الصّحيح اثني عشر إلى آخر ما ذكره وقد ذكر هناك أنّ الأرش فيه على الطَّريق الثّاني ثلاثة وربع وقد ظهر ممّا ذكرنا في وجه تعيّن الطَّريق الثّاني أنّه لا فرق في تعينه بين شهادة البيّنات بالقيم كما إذا شهدت إحداها بأنّ قيمته اثنا عشر صحيحا ومعيبا كذا والأخرى بأنّ قيمته صحيحا كذا ومعيبا كذا وهكذا أو شهادتهم بنفس النّسبة بين الصّحيح والمعيب وإن لم يذكروا القيم كما إذا شهدت إحداها بأنّ النّسبة والتّفاوت بين صحيحه ومعيبه بالنّصف والأخرى بأنّها بالثّلث أو الرّبع وهكذا هذا كلَّه بناء على الوجه الأوّل من وجهي أخذ القيمة الوسطى وهو ما إذا كان المستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى هو العمل بكلّ من البيّنتين في جزء المبيع وأمّا على الوجه الثّاني منهما وهو ما إذا كان المستند للمشهور في أخذ القيمة الوسطى هو مجرّد الجمع بين الحقّين المتحقّق احتمالهما لأنفسهما ضرورة أنّ الأمر في المقدار الزّائد على الأقلّ مردّد بين أن يكون حقّا للبائع فقط أو للمشتري كذلك على ما ذكرناه أخيرا يعني به ما نقلناه عن بعض النّسخ المصحّحة من قوله ره ويمكن أيضا على وجه التّنصيف إلى آخر ما تقدّم ذكره والجمع بين الحقّين ومراعاة احتمالهما بأن ينزّل القيمة الزّائدة الَّتي قوّمته بها إحدى البيّنتين ويرتفع القيمة النّاقصة الَّتي قوّمته بها الأخرى على حدّ سواء في التّنزيل والارتفاع فإن كان أحدهما بالنّصف أو الثّلث وهكذا فليكن الأخرى كذلك فالمتعيّن الطَّريق الثّاني أيضا سواء شهدت البيّنتان بالقيمتين أم شهدتا بنفس النّسبة والتّفاوت بين الصّحيح والمعيب أمّا إذا شهدتا بنفس التّفاوت والنّسبة فلأنّه إذا شهدت إحداهما بأنّ التّفاوت والنّسبة بين الصّحيح والمعيب بالسّدس وهو الاثنان من اثني عشر المفروض ثمنا وشهدت الأخرى بأنّه