لكن الأظهر هو الجمع على النّهج الأوّل انتهى والمراد من الأربعة هو الأربعة الَّتي هو تفاوت ما بين الاثني عشر وبين الثّمانية أقول هذا الَّذي نقلناه من بعض النّسخ هو المقصود من قوله فيما بعد على النّهج الَّذي ذكرناه أخيرا وقوله في أواخر البحث وأمّا إذا كان المستند مجرّد الجمع بين الحقّين على ما ذكرنا أخيرا بأن ينزل إلى آخره ( 1 ) ويعلم من قوله هناك بأن ينزّل القيمة الزّائدة ويرتفع النّاقصة على حدّ سواء أنّ المراد من التّنصيف فيما به التّفاوت بين القيمتين هو تزييد القيمة النّاقصة بنصف ما به التّفاوت وتنقيص القيمة الزّائدة بنصفه الآخر ولا فرق بين هذا النّهج وبين النّهج الأوّل المعروف وهو التّنصيف في المبيع فإنّ القيمة في المثال المذكور للصّحيح على كلا النّهجين يكون عشرة غاية الأمر قد حصلت على هذا النّهج الَّذي نقلناه من بعض النّسخ المصحّحة هي من تنزّل الاثني عشر بنصف الأربعة الَّتي هي ما به التّفاوت وارتفاع الثّمانية بنصفها الآخر وحصلت هي على النّهج الأوّل المعروف من تركيب العشرة من ستّة للنّصف وأربعة للنّصف الآخر وبالجملة لا تفاوت بين النّهجين في النّتيجة ومقدار الأرش ومع ذلك ففي وجه ما ذكره من أظهريّة الجمع بالنّهج الأوّل خفاء قوله ثمّ إنّ المعروف في الجمع بين البيّنات الجمع ( 2 ) أقول نحن وإن كنّا في فسحة من التّكلَّم في طريق الجمع والنّقض والإبرام في ذلك حيث إنّا لا نقول بما هو مبتن عليه من لزوم الجمع بين البيّنات لما قدّمناه من عدم الدّليل عليه لا عموما ولا خصوصا إلَّا أنّه لمّا كان البناء على شرح ما يحتاج إليه من عبارات المتن فلا محيص لنا عن التّعرّض لتوضيح ما ينبغي توضيحه من فقرات العبارة ويعجبني أن أمزج الشّرح بالمتن من هنا إلى آخر ما ذكره المصنّف طلبا لغاية الإيضاح فنقول ثمّ إنّ المعروف والمشهور في الجمع بين البيّنات المختلفة في قيمة المبيع هو الجمع بينها في قيمتي الصّحيح إن كانت البيّنة اثنتين وقيم الصّحيح إن كانت البيّنة فوق اثنتين بالعمل بكلّ بيّنة في جزء من المبيع فيؤخذ من القيمتين للصّحيح كانت إحداهما له بناء على تقويم إحدى البيّنتين له بقيمة والأخرى له بناء على تقويم الأخرى له بقيمة قيمة أخرى غيرهما هي مجموع نصفهما نصف إحدى القيمتين لنصف المبيع ونصف القيمة الأخرى لنصفه الآخر وتؤخذ من القيم الثّلاث للصّحيح فيما لو كانت هناك بيّنات ثلث قيمة أخرى هي ثلثها أي ثلث كلّ واحدة من القيم الثّلاث ثلث إحدى القيم لثلث المبيع وثلث القيمة الأخرى لثلثه الآخر وثلث القيمة الثّالثة لثلثه الثّالث ومن القيم الأربع كما فيما إذا كانت البيّنة أربع قيمة أخرى هي ربعها أي ربع كلّ واحدة من القيم الأربع ربع إحداها لربع المبيع وربع الأخرى لربعه الآخر وربع الثّالثة لربعه الثّالث وربع الرّابعة لربعه الرّابع وهكذا في المعيب فيؤخذ من قيمتيه قيمة ثالثة هي مجموع نصفهما ومن قيمه الثّلاث قيمة هي مجموع أثلاثها ومن الأربع أرباعها وهكذا ثمّ يلاحظ النّسبة والتّفاوت بين ما هو المأخوذ والمنتزع من القيمتين أو القيم قيمة للصّحيح وبين ما هو المأخوذ منهما أو منها قيمة للمعيب ويؤخذ من الثّمن بتلك النّسبة المعبّر عنها بكسر من الكسور كالنّصف والثّلث والرّبع والثّلثين وهكذا فإذا كان إحدى قيمتي الصّحيح الَّذي قوّمته بهما البيّنتان اثني عشرة والأخرى ستّة وكان إحدى قيمتي المعيب أربعة والأخرى اثنين أخذ للصّحيح قيمة هي مجموع نصف الاثني عشر أعني ستّة ونصف السّتة أعني ثلاثة وهو أي المجموع من النّصفين المذكورين تسعة وأخذ للمعيب أيضا قيمة هي مجموع نصف الأربعة أعني اثنين ونصف الاثنين أعني واحدا وهو أي المجموع منهما ثلاثة ثمّ يلاحظ النّسبة والتّفاوت بين التّسعة وبين الثّلاثة وهو بالثّلثين لأنّ التّسعة تزيد على الثّلاثة بثلثي التّسعة والثّلاثة تنقص عنها بثلثيها فيكون الأرش المأخوذ من البائع ثلثي الثّمن المسمّى في العقد ويحتمل الجمع بين البيّنات بطريق آخر هو مغاير للطَّريق المعروف في أنّ اللَّازم فيه ملاحظة القيمتين أو القيم وأخذ قيمة أخرى غيرهما أو غيرها قد انتزعت من التّجزية والتّبعيض في المبيع والعمل بقول كلّ بيّنة في جزء منه من النّصف إن كانت البيّنة اثنتين والثّلث إن كانت ثلاثا والرّبع إن كانت أربع على ما هو قضيّة النّهج الأوّل الَّذي أراده بقوله على النّهج الَّذي ذكرناه من التّنصيف في المبيع حيث إنّ المراد من التّنصيف هو التّجزية وإنّما عبّر بالتّنصيف بلحاظ أوّل مراتب تعدّد البيّنة وهو كونها اثنتين أو انتزعت من التّبعيض فيما به التّفاوت أي بتنزيل القيمة الزّائدة وارتفاع القيمة النّاقصة فيما به التّفاوت على حدّ سواء من التّنصيف والتّثليث والتّربيع وهكذا على ما هو قضيّة النّهج الَّذي ذكره أخيرا بقوله ويمكن أيضا إلى آخره الَّذي سقط من المتن ونقلناه آنفا عن بعض النّسخ المصحّحة وهذا بخلاف هذا الطَّريق الَّذي تعرّض له بقوله ويحتمل الجمع بين البيّنات بطريق آخر إذ لا حاجة فيه إلى ملاحظة القيمتين أو القيم لعدم الحاجة إلى انتزاع قيمة أخرى منهما أو منها والوجه في ذلك يعلم من بيانه وهو أي هذا الطَّريق الآخر على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه أن يرجع إلى كلّ بيّنة في أخذ كسر من الكسور المعنون به مقدار التّفاوت بين القيمة للصّحيح والقيمة للمعيب ويجمع بين البيّنات بأن يؤخذ الكسر بين قيمتي المعيب والصّحيح على كلّ بيّنة ثمّ ينسب هذا الكسر إلى الثّمن ويؤخذ منه نصف كلّ كسر لنصف المبيع إن كانت البيّنة اثنتين وثلثه لثلثه إن كانت ثلاثة وهكذا أو ينصف كلّ كسر لنصف المبيع إذا كانت اثنتين ويثلَّث إن كانت ثلاثة وهكذا ثمّ يجمع جزء الكسرين أو أجزاء الكسور فيؤخذ المجموع من الثّمن ومآلهما إلى شيء واحد وهذا يكفي فيه ملاحظة نفس التّفاوت بين القيمتين أو القيم من غير حاجة إلى ملاحظة القيم الاثنتين وما فوقها وأخذ قيمة أخرى منها للصّحيح وهذا الطَّريق منسوب إلى الشّهيد قدّس سرّه على ما في الرّوضة وحاصله قد يتّحد مع طريق المشهور المعروف في مقدار