من الثّمن ففيه أنّه حقّ حيث أنّ الرّواية ليست بصدد بيان أنّ المعاوضة في صورة عدم القدرة يكون بين الثّمن والضّميمة وأمّا العبد فهو أجنبيّ عن المعاوضة بالمرّة وإنّما هو بيان لحكمة ضمّ الضّميمة وأنّه لا يكون في هذه الصّورة صفر اليد لكنّه لا يقتضي كون تمام الثّمن في مقابل الضّميمة وعدم توزيعه عليها وعلى العبد في مرحلة المعاوضة فالمعاوضة بين الثّمن وبينهما معا كما هو صريح قوله اشترى هذا وهذا بكذا فالثّمن يوزّع عليهما فمقتضى قاعدة التّلف قبل القبض بطلان البيع بالقياس إلى الضّميمة بحصّته من الثّمن وأمّا بطلانه بالقياس إلى العبد أيضا فلا وجه له إلَّا دعوى الملازمة في اعتبار الضّميمة في صحّة بيع الآبق بين الحدوث والبقاء وهو كما ترى لا دليل عليه فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم الانفساخ فيه ومن هنا ظهر أنّ الأقوى بقاء البيع وعدم انفساخه بالنّسبة إلى الآبق لو فسخه المشتري في الضّميمة لخيار يخصّ بها < صفحة فارغة > [ ومن أهم شرائط العوضين عدم الغرر ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ المعروف أنه يشترط العلم بالثمن قدرا ] < / صفحة فارغة > قوله ويؤيّده التّعليل في رواية حمّاد بن ميسر عن جعفر إلى آخره ( 1 ) أقول وكذا في رواية حمّاد عن أبي عبد الله ع بدون إسناده إلى أبيه ع وفي مرآة العقول للعلَّامة المجلسي ره أنّ الخبر يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد عدم معلوميّة نسبة الدّرهم إلى الدينار في وقت البيع وإن كان آئلا إلى المعلوميّة وثانيهما أن يكون المراد جهالتهما بسبب اختلاف الدّراهم أو باختلاف الدّنانير وعدم معلوميّتهما عند البيع أو عند وجوب أداء الثّمن ولعلّ هذا أظهر يعني الوجه الثّاني ثمّ نقل عن ( - لك - ) أنّه يجب تقييد الخبر بجهالة نسبة الدّرهم من الدّينار بأن جعله ممّا يتجدّد من النّقل حالَّا أو مؤجّلا أو من الحاضر مع عدم علمها بالنّسبة فلو علماها صحّ وفي رواية السّكوني إشارة إلى أنّ العلَّة هي الجهالة انتهى يعني بالرّواية ما رواه في التهذيب بسنده عن ابن المغيرة عن السّكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ع في الرّجل يشتري السّلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال فاسد فلعلّ الدينار يصير بدرهم يعني يحتمل تنزّل الدّينار على نحو يساوي الدّرهم فيلزم حين بلوغ الأجل سقوط الثّمن عن ذمّته ومقتضى هذه الرّواية أنّ احتمال التّرقي والتّنزّل حين الأجل الموجب للجهل بالنّسبة يوجب الفساد فتأمّل قوله إذ لو كان صحيحا لم يكن معنى إلى آخره ( 2 ) أقول هذا فقط هو المحتاج إلى التّأويل على الصّحة لأنّ ما عداه من المضامين الَّتي اشتملت عليها كلَّها على طبق القاعدة غير محتاج إلى التّأويل وأمّا كيفيّة التّأويل فيما ذكرنا على الصّحة فلم يتعرّض بها هنا اكتفاء بنقل قول صاحب الحدائق فيما بعد لأنّ انصراف الثّمن إلى القيمة السّوقيّة على الصّحة كما اختاره هو عين التّأويل لأنّ ظاهرها من حيث الحكم بوجوب قيمة المثل هو بطلان البيع بحكمه قوله أزيد من هذا التّأويل ( 3 ) أقول لأنّ المحتاج إلى التّأويل بناء على الفساد فقرات من الرّواية منها قوله بأعينها ومنها قوله لم يقبلها ومنها قوله إن كان قيمتها أكثر فعليك أن تردّ ما نقص الظَّاهر في وجوب ذلك عليه قوله بأن يراد إلى آخره ( 4 ) أقول الجارّ متعلَّق بأزيد باعتبار تضمّنه لمعنى التّأويل قوله بقيمتها العادلة في نظري ( 5 ) أقول مع كون نظره مأخوذا فيه بنحو تمام الموضوع وإلَّا فلا يكون وجه لكون الزّائد عن القيمة العادلة للبائع فيما إذا كان المبعوث إليه أكثر منها كما هو قضيّة قوله فهو له وعلى هذا يكون عدم قبول البائع لأجل اتّهامه رفاعة بالمسامحة وعدم أعمال الدّقة في نظره وأنّه عيّن الألف مع علمه بكون قيمتها أزيد منه وإلَّا فلا وجه لعدم قبوله بناء على كون نظره تمام الموضوع لا جزأه لأنّ الخيار سواء كان لأجل الحيوان أو لأجل الغبن لا يقتضي عدم القبول إلَّا بعد إعماله بالفسخ أن بدونه يكون الثّمن له فلا يجوز له الامتناع من أخذه والحمل على إرادة الفسخ ينافيه جوابه ع إذ مع الفسخ لا معنى للتّقويم هذا مضافا إلى منع ثبوت خيار الحيوان للبيع ومنع خيار الغبن فيما إذا كان أوكل الأمر إلى نظر المشتري مطلقا فإنّ الإقدام على الغبن صادق عليه لو كان هناك غبن ومعه لا خيار وأمّا عدم جوابه ع بإعمال موازين القضاء فلعلَّه لأجل عدم الحاجة إليه مع وجود طريق إلى كشف الحال وممّا ذكرنا من كون الوجه في عدم القبول هو الاتّهام يظهر أنّ الرّواية على القول بالصّحّة لا يحتاج إلى التّأويل إذ التّنافي بين وجوب قيمة المثل وبين صحّة البيع بثمن خاصّ حكم به المشتري وأدّي إليه نظره إنّما هو فيما إذا اتّفقا على عدم المسامحة في نظره وأمّا فيما إذا اختلفا فيه فادّعى البائع مسامحته فيه وأنكر المشتري فلا تنافي بينهما حيث أنّ موضوع الصّحّة هو البيع بحكم المشتري أي بقيمة أدّي إليه نظره الدّقيقي الغير المسامحي وموضوع الحكم بوجوب ردّ ما نقص عن القيمة العادلة صورة التّنازع والاختلاف في أعمال الدّقّة في النّظر وعدمه ومن المعلوم أنّ الثّاني لا ينافي الأوّل بل هو مبنيّ عليه فتأمّل قوله قدّس سرّه لظهور غبن في البيع إلخ ( 6 ) أقول يعني بحسب اعتقاده فلا ينافيه التّرديد بقوله فإن كان قيمتها أكثر إلى آخره قوله إرضاء المالك ( 7 ) أقول المراد منه هنا وفي الموضع الثّاني هو المالك الأوّل وضمير أراد مثل ضمير عليه راجع إلى المالك الثّاني المشتري المستفاد من الكلام ووجه عدم حاجته إلى الجارية أنّه لو كان له حاجة إليها لما باعها فيسقط خياره ببذل التّفاوت قوله كما حكي عن ظاهر الحدائق ( 8 ) أقول نسبة انصراف الثّمن إلى القيمة السّوقيّة إلى صاحب الحدائق مع أنّه في كلام الأردبيلي قدّس سرّه إنّما هي من جهة أنّ نقله عنه مع عدم الإيراد عليه ظاهر في ارتضائه له قوله ويكون للمشتري الخيار ( 9 ) أقول لعلّ مراده خيار الغبن في صورة ظهور الغين وفيه منع الخيار لأجل الغبن في هذا النّحو من البيع لصدق الإقدام عليه كما أشرنا إليه قوله فلا يجبره الخيار ( 10 ) أقول ولو سلَّم فلا خيار كما عرفت < صفحة فارغة > [ العلم بقدر المثمن كالثمن شرط ] < / صفحة فارغة > قوله وفي خصوص الكيل إلى آخره ( 11 ) أقول هذا عطف على ذلك المراد منه العلم بقدر المثمن يعني والأصل في اعتبار خصوص الكيل والوزن في المكيل والموزون خصوص الأخبار المعتبرة قوله وفي رواية الفقيه فلا يصحّ بيعه مجازفة ( 12 ) أقول بناء عليه يكون دليلا على البطلان ويكون قرينة على أنّ المراد من الكراهة الحرمة