قول المحقّق إلَّا وبر الخزّ الخالص بعد نقل رواية سعد بن سعد قال سألت الرّضا عليه السّلم عن جلود الخزّ فقال عليه السّلم هو ذا نحن نلبس الحديث ما هذا لفظه قيل هو ذا في كلامه ع بفتح الهاء وسكون الواو كلمة مفردة تستعمل للتّأكيد والتّحقيق والاستمرار والتّتابع والاتّصال مرادفة همي في لغة الفرس في أشعار بلغائهم كثير إلا أنّ المراد منه الضّمير واسم الإشارة كما يشهد له التّأمّل من وجوه انتهى وحكاه لي بعض الأخوان عن السّيّد الدّاماد قدّس سره ولم أعثر على ذلك فيما رأيته من كتب اللَّغة ولم يفهم المراد من الوجوه في كلامه قدّس سره فينبغي التّتبّع والتّأمّل قوله ويشهد لها رواية رفاعة إلى آخره ( 1 ) أقول الظَّاهر أنّ هذا سهو من النّاسخ لأنّ هذه صحيحة الحلبي ورواية رفاعة غيرها قوله بناء على أنّ الإعانة هي فعل بعض مقدّمات إلى آخره ( 2 ) أقول هذا أحد الأقوال في مفهوم الإعانة والقول الثّاني ما تعرّض به لقوله وربّما زاد بعض المعاصرين إلى آخره والمراد به النّراقي في العوائد ونسب إلى الشّيخ محمّد تقي في حاشية المعالم والقول الثّالث ما تعرّض به فيما بعد بقوله وبين ما يظهر من الأكثر قوله فعن المبسوط الاستدلال إلى آخره ( 3 ) أقول سيتعرّض المصنف قدّس سره في أواسط الصّفحة الآتية لتوجيه هذا الاستدلال بعد التّأمّل فيه قوله واستدلّ في التّذكرة على حرمة بيع السّلاح إلى آخره ( 4 ) أقول ولكن يظهر منه قدّس سره في باب الإجارة احتمال اعتبار القصد في مفهومها فإنّه قال بكراهة استيجار الذّمّي دار المسلم مع علم المسلم بأنّه يبيع فيها الخمر إذا لم يشترط ذلك ثمّ قال ويحتمل قويّا التّحريم لما فيه من المساعدة على المعصية وقد قال الله تعالى * ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) * انتهى إذ لو لم يعتبر في مفهومها القصد لكان اللَّازم هو الفتوى بالتّحريم قوله في حكاية عبارة الحدائق لو سلَّم من المعارضة بأخبار الجواز ( 5 ) أقول ظاهر ذلك هو تخصيص الآية بتلك الأخبار بكونها أخصّ منها وفيه أنّ حرمة الإعانة على الإثم آبية عن التّخصيص قوله إطلاقها في غير واحد إلى آخره ( 6 ) أقول يعني إطلاقها على معنى خال عن القصد واستعمالها فيه قوله وحكي أنّه سئل بعض الأكابر إلى آخره ( 7 ) أقول في شرح النّخبة لسبط الجزائري قدّس سره عن البهائي قدّس سره أنّه عبد الله المبارك على ما نقله أبو حامد ثمّ نقل عبارته كما في المتن ثمّ قال هذا محمول على المبالغة في التّجنّب عن معونة الظَّلمة انتهى ما أردنا نقله وقد سمعت من بعض الأساتيذ أنّ عبد الله المذكور من الغرماء على الظَّاهر قوله ولقد دقّق النظر إلى آخره ( 8 ) أقول أي تدقيق في ذلك والحال أنّ مرجعه إلى أخذ القصد في مفهومها وعدم أخذه فيه وهل هو إلَّا التّناقض قوله وصول الغير إلى مطلبه ( 9 ) أقول هذا ممّا تنازع فيه العاملان أحدهما وهو قصد يستدعي نصبه على المفعوليّة والآخر وهو دعا يستدعي رفعه على الفاعليّة فلا تغفل قوله مع علم المعين به إلى آخره ( 10 ) أقول لا مدخلية لعلمه في صدق الإعانة على العدوان نعم له دخل في فعليّة حرمتها على المعين قوله نظير إعطاء السّيف إلى آخره ( 11 ) أقول نظيره في مساواتهما في إيجاد القدر المشترك بين المعصية وغيرها مع علم الموجد في صرفهما في المعصية فلا وجه للتّفرقة بينهما بصدق الإعانة على الحرام في أحدهما دون الآخر كما هو ظاهر عبارة المولى المحقّق الأردبيلي فيما تقدّم قوله فظهر الفرق بين بيع العنب إلى آخره ( 12 ) أقول حيث إنّ بائع العنب قصد وصول المشتري إلى مقدّمة التّخمير الحرام وهي تملَّكه للعنب بخلاف التّاجر والحاجّ فإنّهما لم يقصدا وصول العاشر والظَّالم إلى مقدّمة أخذ العشر والظَّلم الحرام وهي تسلَّطهما عليهما بل قصد الانتفاع والوفود إلى الله تعالى قوله فإذا بنينا على أنّ شرط الحرام حرام إلى آخره ( 13 ) أقول يعني إذا عرفت أنّ الكلام في أنّ الإعانة على شرط الحرام هل هي إعانة على الحرام فاعلم أنّ الكلام في ذلك مبنيّ على كون شرط الحرام حراما فيحرم الإعانة عليه وعدمه فلا يحرم فنقول حينئذ إنّا إذا بنينا على أنّ شرط الحرام مع قصد التّوصّل به إلى الحرام المشروط به حرام فيما إذا لم يرد نهي بالخصوص ومنه الشّراء بقصد التّوصّل به إلى التّخمير الحرام حيث إنّه لم ينه عنه بالخصوص كما نهى عن الغرس لأجل التّخمير نظرا في حرمة ذلك إلى آية حرمة الإعانة على الإثم بدعوى صدق الإعانة على الإثم فيما إذا كان فاعل الحرام المعان له نفس المعين وعدم اعتبار المغايرة بين المعين والمعان له فيصدق على مشتري العنب بقصد التّخمير أنّه أعان بشرائه بذاك القصد على نفسه في إثمه وهو تخميره كما جزم به بعض لعلّ نظره فيه إلى كاشف الغطاء على ما في حجيّة القطع في مقام ذكر وجوه الجمع بين الأخبار المجوّزة لنيّة المعصية والأخبار المانعة عنها حيث قال هناك إنّ بعض الأساطين عمّم الإعانة على الإثم على إعانة نفسه على الحرام وقيل إنّه شريف العلماء قدّس سره وعلى أيّ حال فإذا بنينا على حرمة شرط الحرام المقصود به التّوصّل إلى الحرام دخل ما نحن فيه في الإعانة على الإثم المحرّم وفصّل وجه دخوله فيها وبيّنه بما ذكره بقوله فيكون بيع العنب إعانة على تملَّك العنب المحرّم على المشتري مع قصده التّوصّل به إلى التّخمير من جهة كون شرائه وتملَّكه إعانة على إثم نفسه ومعصيته وهو التّخمير فكلّ من حرمة الشّراء والبيع إنّما هو لكونه إعانة على المحرّم غاية الأمر أنّ الأوّل إعانة من المشتري على المحرّم على نفسه والثّاني إعانة من البائع على المحرّم على غيره وهو الشّراء المحرّم على المشتري وإن لم يكن البيع إعانة على نفس تخمير المشتري أو شربه الخمر لعدم قصد البائع من البيع التّوصّل إلى شراء المشتري وتملَّكه للعنب وإن شئت قلت إنّ شراء العنب للتّخمير حرام كغرس العنب لأجل ذلك غاية الأمر حرمة الثّاني لأجل دليل خاصّ وحرمة الأوّل لأجل عموم حرمة الإعانة على الإثم فالبائع ببيعه معين على الشّراء المحرّم على المشتري لكونه إعانة على إثم نفسه قوله في الإعانة على المحرّم ( 14 ) أقول يعني بالمحرّم شرط الحرام مثل التّملك للعنب الَّذي هو شرط التّخمير والمحرّم فيما بعد صفة التّملك ومع قصد التّوصّل به إلى آخره قيد للمحرّم قوله نعم لو لم يعلم إلى آخره ( 15 ) أقول يعني لو لم يعلم أنّ الشّراء لأجل التّخمير واحتمل كونه للتّجارة ونحوها لم يحرم للأصل وإن علم أنّه على تقدير شرائه للتّجارة لا يتّفق المشتري للعنب ولا يرغب إلى أكله يحدث له إرادة التّخمير في المستقبل قوله لكنّ الحكم بحرمة إتيان شرط إلى آخره ( 16 ) أقول يعني