responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 310


حينئذ بملاحظة قاعدة الإتلاف ضمان السّبب دون المباشر لا ضمان المباشر ورجوعه إلى السّبب الَّذي هو مفاد قاعدة الغرور وإن كانت من الثّاني كما في المقام حيث أنّ دخالة الغارّ في التّلف ليس على نحو يصحّ إسناد الإتلاف إليه دون المباشر المغرور بل لو لم يكن الأمر بالعكس فلا أقلّ من صحّة إسناده إلى كلّ منهما ففيه أنّه وإن كان ينطبق على قاعدة رجوع المغرور إلى الغارّ لو دلّ عليه دليل لكن لا دليل على سببيّة قوّة السّبب بهذه المرتبة الثّانية واقتضائها لضمان السّبب بذاك المعنى أعني ضمانه في عرض ضمان المباشر مع رجوع المباشر إليه لو رجع إليه ابتداء كي ينطبق على قاعدة الغرور ولا بالمعنى المتقدّم وهو ضمانه دون المباشر قوله إلى قاعدة الضّرر ( 1 ) أقول هذا بناء على صدق الضّرر وإضرار الغارّ في المقام وهو كون الغرامة في مقابل ما استوفاه من المنافع كما مرّ بيانه من المصنف قدّس سرّه قوله إذا كان أقوى ( 2 ) أقول يعني ولو لم يصل قوّته إلى مرتبة يسند التّلف إليه والفرق بينه وبين ما ذكره صاحب الجواهر أنّه استند إلى قوّة السّبب وتقدّمه على المباشر والمصنف استند إلى الإجماع على تقدّمه هذا ولا يخفى أنّ الإجماع على تقدّمه هذا ولا يخفى أنّ الإجماع على التّقديم إنّما يجدي في رجوع المغرور لو كان الدّوران في التّقديم في قرار الضّمان لا في أصله وإلَّا فلا كما لا يخفى قوله ولا ريب في ثبوت هذه الوجوه فيما نحن فيه ( 3 ) أقول يعني بما نحن فيه مجرّد رجوع المغرور إلى من غرّه على تقدير ورود غرامة عليه وأمّا جواز رجوع المالك إليه وإلى الغارّ بنحو التّخيير فلا ربط لهذه الوجوه بإثباته وإنّما الدّليل عليه قاعدة اليد بالتّقريب الَّذي ذكره بعيد هذا وبعبارة أخرى إنّ للمشهور في المسألة دعويين إحداهما جواز رجوع المالك إلى كلّ واحد ممّن أثبت يده على ماله على التّخيير ودليلهم على هذه ليس إلَّا حديث على اليد والأخرى رجوع المغرور إلى الغارّ لو رجع إليه المالك والمتكفّل لإثباته تلك الوجوه ومن هذا يظهر فساد الإيراد على المصنف بأنّ هذه الوجوه لا تصلح للاستناد إليها من جهة عدم ملائمتها لتخيير المالك بين الرّجوع إلى المغرور والرّجوع إلى الغارّ كما توهّمه بعض المحشّين وتبعه بعض المعاصرين وجه الفساد واضح قوله فإنّه لا يرجع بعشرة الثّمن ( 4 ) أقول يعني أنّه لا يرجع بمقدار الثّمن من العشرين الَّذي دفعه وغرمه للمالك وهو العشرة في الفرض المذكور لا أنّه لا يرجع بنفس الثّمن الَّذي دفعه إلى الفضولي إذ هو الَّذي لو رجع به إلى الفضولي يلزم تلفه من كيس البائع وورود الضّرر عليه في ماله من دون علَّة لا نفس الثّمن فإنّه لا ربط له بالبائع وليس من أمواله كي يلزم كون التّلف منه على تقدير رجوع المشترى به عليه بل هو مال المشتري عند البائع يجب دفعه إليه قوله لم يزل غرامة المشتري للثّمن بإزاء المبيع التّالف إلى آخره ( 5 ) أقول غاية الأمر غرامته للبائع على تقدير الصّدق وللمالك غير البائع على تقدير الكذب فعلى كلّ حال لا بدّ من غرامة مقدار الثّمن فلا بدّ أن يكون منشأ تلك الغرامة غير تغرير البائع وكذبه وهو إقدامه على ضمانه والتزامه به إذ لو كان منشؤها كذبه كان اللَّازم انتفائها في فرض الصّدق وقد مرّ عدم الفرق بينهما قوله وممّا ذكرنا يظهر اندفاع إلى آخره ( 6 ) أقول يعني من تحقّق الغرور بالنّسبة إلى خصوص ما يزيد على المساوي للثّمن قوله توضيح الاندفاع أنّ الإقدام إلى آخره ( 7 ) أقول حاصل ما ذكره في التّوضيح أنّه لا إشكال في عدم تحقّق الغرور مع الإقدام وإنّما الإشكال في الصّغرى لأنّه إن كان المراد من إقدام المشتري على ضمان العين إقدامه على ضمانها بقيمته الواقعيّة وإن زادت عن المسمّى فهو ممنوع وإن كان المراد منه الإقدام على ضمانها بالثّمن لا غير غاية الأمر جعل الشّارع هذا النّحو من الإقدام أي الإقدام على الضّمان بالمقدار الخاصّ مع القبض وفساد العقد سببا تامّا للضّمان بالقيمة الواقعيّة وإن زادت على ما أقدم بمعنى أنّ الشّارع جعل الإقدام على الضّمان بالثّمن مع القيود المذكورة علَّة تامّة لما لم يقدم عليه وهو الزّائد على مقدار الثّمن من القيمة الواقعيّة فهو مسلَّم إلَّا أنّ هذا لا يجديه لأنّ مجرّد تسبّب الضّمان من الإقدام يمنع من صدق الغرور فيما إذا كان مقدما عليه كمقابل الثّمن لا فيما لم يكن مقدما عليه وإن تسبّب ضمانه عنه كالزّائد على الثّمن هذا كلَّه بناء على كون الضّمان مسبّبا عن الإقدام ولو بشرط القبض وأمّا بناء على التّحقيق من تسبّب الضّمان من القبض واليد فوجه الاندفاع واضح إذ بناء عليه ليس ضمان المقدار الزّائد عن الثّمن مقدما عليه حقيقة ولا سببا عنه تعبّدا حتّى يقال إنّه لا غرور مع الإقدام وهذا بخلافه على الأوّل فإنّ ضمانه حينئذ لمّا كان مسبّبا عن الإقدام بالضّمان بالثّمن يمكن أن يقال بأنه مع الإقدام أي مع تسبّب الضّمان عن الإقدام ولو تعبّدا لا غرور وإن كان ليس بشيء لما ذكرنا أنّ مجرّد ذلك ما لم يكن مقدما عليه لا يمنع من صدق الغرور قوله والضّمان المسبّب عن هذا الإقدام ( 8 ) أقول يعني ضمان الزّائد عن مقدار الثّمن من القيمة الواقعيّة قوله إذا رجع إليه ( 9 ) أقول يعني إذا رجع المالك إلى المشتري قوله قلت توضيح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفيّة اشتغال ذمّة إلى آخره ( 10 ) أقول لا يخفى عليك أنّ ورود الإشكال السّابق وهو استقرار الضّمان على اللَّاحق الَّذي تلف في يده العين ليس مبنيّا على القول باشتغال ذمّة الضّامن بقيمة المال بعد التّلف أو مثله كما هو مختاره قدّس سرّه في معنى الضّمان لأنّه وارد على المختار أيضا في معناه من أنّه في صورة تلف العين مثل وجودها عبارة عن العهدة ولازمه صرف التّكليف بردّ العين إن وجدت وردّ بدلها إن تلفت فالبحث عن كيفيّة الاشتغال إنّما هو لكونه مقدّمة لما اختاره في الجواب عن هذا الإشكال فيما بعد بقوله فنقول إنّ الوجه في رجوعه أي رجوع السّابق الغير الغارّ إلى اللَّاحق إنّ السّابق إلى آخره قوله كان معناه إلى آخره ( 11 ) أقول أي معنى ثبوت الشّيء في العهدات المتعدّدة قوله الخروج عن العهدة ( 12 ) أقول هذا مفعول ثان للمطالبة وفي بعض النّسخ المصحّحة بالخروج بالباء متعلَّق بالمطالبة ولعلَّه أحسن وضمير أحدها في قوله وإذا استوفى أحدها راجع إلى الأبدال المستفادة من الكلام

310

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست