من حينها فقصد النّقل مع الإجازة على الكشف لا قدح فيه في وقوعه من حين العقد أصلا وما ربّما يحتمل قدحه بل يفسد إنّما هو ما إذا قصد منها القائل بالكشف ما يقول به القائل بالنّقل قوله فالدّليل على اشتراط إلى آخره ( 1 ) أقول هذا في مقابل قوله لا ما ذكره في جامع المقاصد فالأولى أن يقول بل لعموم تسلَّط النّاس على أموالهم قوله وأمّا ما ذكرناه من أن قصد إلى قوله ففيه إلى آخره ( 2 ) أقول يعني فيه أنّا نختار الشّرطيّة الثّانية وهي عدم حصول قصد نقل مال نفسه بمجرّد القصد إلى نقل مال معيّن لا يعلم أنّه له في الواقع ونمنع بطلان التّالي وهو فساد العقد بالمعنى الَّذي أراده وهو الفساد بمعنى عدم أهليته للصّحّة ونقول بصحّته التأهليّة إذ يكفي فيها مجرّد القصد إلى نقل مال معيّن ولا يعتبر فيها مضافا إلى هذا قصد كونه مال نفسه بما هو ماله في الواقع فيما لو باع لنفسه أو قصد كونه مال غيره بما هو كذلك فيما إذا باع للمالك حتّى يكون انتفاؤه بأن أخطأ قصده عن الواقع قادحا في تحقّق تلك الأهليّة قدح انتفاء الشّرط في وجود المشروط ويكون وجوده بأن أصاب الواقع في تحقّقها نفع وجود الشّرط في وجود المشروط بل القصد المذكور بالقياس إلى الصّحّة التّأهليّة من قبيل ضمّ الحجر بالإنسان لا انتفاؤه يقدح فيها ولا وجوده ينفع فيها ولعدم اعتبار ذاك القصد في ذاك النّحو من الصّحة بنينا على صحّة العقد على المال المعيّن بقصد أنّه مال نفسه والبناء عليه مع أنّه لغيره وأمّا الصّحّة الفعليّة فهو لا يكفي فيها بل لا بدّ فيها مضافا إلى ذلك من الرّضا بنقل ماله بما هو له والقصد إليه ولو متأخّرا وذلك لأنّ أدلَّة اعتبار التّراضي تدلّ على اعتبار رضا المالك بنقل ماله بما هو ماله لا بنقل مال له واقعا لم يعلم به بل علم بكونه للغير ورضي بنقله بعنوان أنّه للغير فاتّضح أنّ قوله لا يقدح ولا ينفع بالقياس إلى صورة خطاء القصد عن الواقع وإصابته من قبيل اللَّفّ والنّشر المرتّب والمراد ممّا فيه القدح والنّفع هو الصّحّة التّأهليّة والقابليّة للتّأثير قبال عدم القابليّة له واتضح أيضا أنّ المناسب لسلاسة العبارة أن يبدّل قوله وأمّا أدلَّة اعتبار التّراضي إلخ إلى قوله وأمّا صحّة العقد بالفعل فلا يكفي هو فيها بل لا بدّ فيها مع ذلك من الرّضا بنقل ماله حقيقة بعنوان أنّه ماله لأنّ أدلَّة اعتبار التّراضي وطيب النّفس دالَّة على اعتبار رضا المالك أو إلى قوله نعم لا يكفي في حقيقة العقد وفعليّة تأثيره بل يعتبر فيها الرّضا بنقل خصوص ماله بعنوان أنّه ماله إلى آخر ما في المتن ويقدّم هذه الفقرة على قوله وأمّا ما ذكرنا إلى آخره ويقول لأنّ أدلَّة اعتبار التّراضي دالَّة إلى آخره لأنّ مفاد هذه الفقرة تتمّة للدّليل السّابق وعلَّة لجريان أكثر أدلَّة اشتراط الإجازة في الفضولي في المقام قوله ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا في وجه الوقوف إلى آخره ( 3 ) أقول وذلك كما قيل لأنّ مقتضى ما ذكره في وجهه بقوله وأمّا أدلَّة اعتبار التّراضي إلى آخره عدم حصول المقتضي للنّقل والانتقال وأنّ الإجازة لو أفادت ففائدتها إتمام المقتضي لا أنّ النّقل حصل وأنّه يمكن دفعه بالفسخ قوله إذ فيه أنّ الخيار فرع الانتقال ( 4 ) أقول كيف مع أنّ ظاهرهم ثبوت خيار المجلس قبل القبض في الصّرف ولا انتقال فيه بل في مطلق البيع على مذهب الشّيخ قدّس سرّه من توقّف الانتقال على انقضاء مدّة الخيار قوله وإنّما هو لانتقال الملك إلى آخره ( 5 ) أقول مقتضى ما ذكره من التّقريب وجود المقتضي للانتقال في المسألة وإنّما الضّرر والحرج مانع عنه تحكيما لدليلهما على دليله وفيه منع كون الضّرر في أصل الانتقال وإنّما هو في اللَّزوم ووجوب الالتزام بمقتضى العقد فاللَّازم في منع التّعليل بقاعدة الضّرر منع كون المقام من صغرياتها لتوقّفه على وجود المقتضي لترتّب الضّرر لولا القاعدة وهو منتف في المقام لعدم تماميّته إلَّا بعد الإجازة قوله إذ لا يلزم من لزومه إلى آخره ( 6 ) أقول قد علم من الحاشية السّابقة أنّ المستند في وقوف العقد عدم حصول ما هو المقتضي للانتقال لا دليل نفي الضّرر والحرج < صفحة فارغة > [ القول في المجاز ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ الأوّل يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة عدا رضا المالك ] < / صفحة فارغة > قوله فلا يكفي اتّصاف المتعاقدين بصحّة الإنشاء إلى آخره ( 7 ) أقول يعني مع فقد سائر الشّروط مثل شروط العوضين مثلا قوله ولا إحراز إلى آخره ( 8 ) أقول يعني ولا يكفي إحراز سائر الشّروط المعتبرة في صحّة العقد مع اتّصاف المتعاقدين بصحّة الإنشاء بالنّسبة إلى خصوص الأصيل فقط دون الفضوليّ بل لا بدّ من إحرازه بالنّسبة إلى الفضوليّ أيضا قوله للزومه عليه إلى آخره ( 9 ) أقول هذا علَّة للإحراز وضميره وضمير تأثيره راجع إلى العقد المجاز المستفاد من الكلام وضمير عليه راجع إلى الأصيل وقوله بل مطلقا يعني حتّى مع النّقل عطف على حاشية الموجود في بعض النّسخ يعني حين إذ بني على الكشف أو عطف على قوله على الكشف بناء على الضّرب عليه كما في بعض النّسخ المصحّحة وهو الصّواب والمناسب على النّسخة الثّانية تأخير قوله على الكشف عن قوله للزومه وقوله لتوقّف تأثيره علَّة لعدم الكفاية وقوله الثّابت يعني لعقد الفضولي صفة للتّأثير دون التّوقّف وقوله ولو على القول بالنّقل بيان للفرد الخفيّ لثبوت التّأثير يعني توقّف تأثير العقد الفضولي في النّقل والانتقال الثّابت له ولو على القول بالنّقل في الإجازة فضلا عن القول بالكشف وضمير عليها المتعلَّق بالتّوقّف راجع إلى الشّروط وقوله وذلك لأنّ العقد إلى آخره ( 10 ) أقول علَّة للتّوقّف وبيان لوجهه لا لعدم الكفاية كما زعمه السّيّد الأستاد العلَّامة يعني أنّ الوجه في توقّف تأثيره على الشّروط أنّ العقد بالنّسبة إلى الإجازة إمّا تمام السّبب والإجازة كاشفة محضة عن تماميّة السّبب على ما عرفت وجهه في توضيح ما استدلّ به المحقّق الثّاني على الكشف وأمّا جزء السّبب وجزؤه الآخر هو الإجازة وعلى أيّ حال يعتبر اجتماع شروط العقد المعتبرة فيه عنده ولا يكفي حدوثها عند الإجازة أمّا على الأوّل فواضح وأمّا على الثّاني فلأنّ المعتبر في شروط السّبب المركَّب من جزءين وجودها من أوّل الشّروع فيه ولهذا لا يجوز إلى آخره هذا ما يرجع إلى شرح العبارة وأمّا تحقيق المطلب فهو أنّ كلّ ما هو شرط لأصل العقد وصحّة الإنشاء فلا بدّ من وجوده حين العقد وكلَّما هو شرط للانتقال فكذلك بناء على الكشف وأمّا بناء على النّقل فلا بدّ من وجوده حين الإجازة ولا يكفي وجوده حين العقد إلَّا مع بقائه إلى