responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 294


وإن وضعت للمعنى الجامع بينهما إلَّا أنّها منصرفة إلى هذا الفرد أو ذاك الفرد ضرورة أنّ الإجازة في اللَّغة ليست إلَّا الرّضا بمضمون العقد ومن المعلوم أنّ هذا المفهوم مع أنّه لم يؤخذ فيه الكشف أو النّقل ليس ممّا يصحّ انصرافه إلى أحدهما كما لا يخفى قوله قدّس سرّه بل في حكمها الشّرعي ( 1 ) أقول يعني بل في أنّ المستفاد من العمومات والإطلاقات وأدلَّة الطَّيب أنّ الرّضا المتأخّر كاشف عن تماميّة السّبب أو أنّه جزء السّبب النّاقل أو شرطه أو في أنّ مفاد الأدلَّة الخارجيّة الخاصّة هو الكشف عن تماميّة العقد في التّأثير أو الدّخالة فيه بعد الفراغ عن كون مفاد الأدلَّة العامّة هو الدّخالة فيه وقد مرّ في السّابق أنّ مفاد الأدلَّة العامّة والخاصّة كلتاهما هو الكشف وهذا خلاف في معرفة الحكم الشّرعي لموضوع الإجازة هذا ولا يخفى عليك أنّ قضيّة الوجه الثّاني من وجهي الاستدلال الاستدلال على الكشف وكذا مقتضى ما ذكره المصنف ره في ردّه أنّ الخلاف في ذلك ناش من الخلاف في مدلول العقد المتعلَّق به الإجازة من حيث إنّ النّقل من حينه مأخوذ في مفهومه أم لا قوله فلو قصد المجيز الإمضاء إلى آخره ( 2 ) أقول وجه التّفريع كما في بعض الحواشي أنّه بناء على كون الخلاف في مفهومها اللَّغوي أو الانصرافي لكان قصد كلّ من الكشف والنّقل صحيحا حتّى مع فرض ظهور اللَّفظ في الآخر ضرورة صلاحيّة قصد الخلاف مع وجود طريق إليه لأن يكون قرينة صارفة للَّفظ عن إرادة ظاهره فيعمل حينئذ بمقتضى ذلك القصد فتصير المسألة حينئذ ذات وجه وهو الصّحّة بخلاف ما إذا كان الخلاف في الحكم الشّرعي إذ حينئذ يجيء فيها الوجهان وأظهرهما البطلان في كلا الفرعين لأنّ المجاز فيهما لم يقع وما وقع لم يجز أمّا في الأوّل فلأنّ الواقع المنشأ هو النّقل من حين العقد وقد أجيز من حين الإجازة وأمّا في الثّاني فلأنّ المنشأ هو النّقل المطلق وقد أجيز النّقل المقيّد بحين العقد ووجه الصّحّة أمّا في الأوّل فهو مبنيّ على جواز التّبعيض في مدلول العقد من حيث الزّمان وفيه أنّه لا دليل عليه والأصل عدمه وأمّا في الثّاني فهو أنّ الالتزام بالنّقل المطلق والرّضا به ملازم للالتزام بالنّقل المقيّد أيضا فإذا انضمّ إليه الإجازة من حين العقد تحقّق السّبب التّامّ للنّقل من حين العقد وفيه أنّه نعم ولكن إنشاء النّقل المطلق لا يلازمه إنشاء النّقل المقيّد من الحين فلا بدّ في تأثير الإجازة من حين العقد على النّقل من انضمامه إلى إنشاء جديد يتعلَّق به الإجازة والمفروض عدمه هذا بناء على أنّ الكشف أو النّقل على طبق القاعدة وإلَّا فإن قلنا بأنّ مقتضى القاعدة هو النّقل وإنّما الكشف قد ثبت بأدلَّة خاصّة فأظهر الوجهين في الفرع الأوّل هو الصّحة لأجل الأدلَّة العامّة المقتضية لذلك السّليمة عن معارضة الأدلَّة الخاصّة لاختصاصها بصورة عدم قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة وإن قلنا بأنّ مقتضى القاعدة هو الكشف والقول بالنّقل إنّما هو لأجل الأدلَّة الخاصّة فأظهر الوجهين في الفرع الثّاني أيضا هو الصّحّة لما ذكرنا من العمومات السّليمة عن المعارض لاختصاصه بصورة الإمضاء من حين العقد فتدبّر < صفحة فارغة > [ الثّاني أنّه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه ] < / صفحة فارغة > قوله الثّاني أنّه يشترط في الإجازة أن يكون إلى آخره ( 3 ) أقول الأولى في عنوان المسألة أن يقال إنّ الإجازة هل يكفي فيها صرف الرّضا الباطني أم لا بل يعتبر فيها معه وجود ما يدلّ عليه من طرف المجيز وعلى الثّاني يعتبر أن يكون الدّالّ عليه لفظا صريحا أم يكفي الكناية أيضا ثمّ إنّ مبنى الخلاف في ذلك أنّ خطاب وجوب الوفاء بالعقود عامّ لغير الملَّاك أيضا وغاية ما يجيء من قبل أدلَّة الطَّيب المطلقة من حيث اعتبار الإنشاء وعدمه وكذا من حيث وجود الأمر الدّالّ على الطَّيب وعدمه تقييده برضا المالك أم ليس بعامّ بل هو مخصوص بالملَّاك وأنّ المراد من العقود في الآية عقود المخاطبين وإنّما اعتبر الطَّيب من جهة أنّه محصّل لتلك الإضافة إضافة العقود إلى الملَّاك فعلى الأوّل يكفي صرف الرّضا ولو لم يكن هناك ما يدلّ عليه وعلى الثّاني لا بدّ من القول بعدم كفايته لعدم تحقّق الإضافة إلى الملَّاك الَّذي هو المناط في توجّه الخطاب بمجرّد ذلك ثمّ إنّ منشأ الخلاف بين أرباب القول الثّاني هو الاختلاف من حيث الصّغرى بمعنى أنّ ما يتحقّق به إضافة فعل الغير إلى شخص ويصحّ أن يقال إنّه فعله هل هو خصوص اللَّفظ الصّريح أو الأعمّ منه ومن الكناية أو الأعمّ من اللَّفظ والفعل أو الأعمّ منهما ومن الحال والمقام وجوه لعلّ الأقوى الأخير وكما يعلم ذلك بملاحظة مثل التّعظيم والتّوهين فإنّ الظَّاهر أنّه يكفي في إضافتهما إلى غير المباشر مجرّد إظهار الرّضا بهما كما أنّ الظَّاهر في موضوع وجوب الوفاء هو عقود المخاطبين ونتيجة ذلك كفاية مطلق ما يدلّ على الرّضا الباطني على إشكال في غير اللَّفظ والفعل منه فتأمّل قوله قدّس سرّه وهو يشبه المصادرة ( 4 ) أقول لأنّ كون الإجازة مثل البيع أوّل الكلام مع أنّه لو سلَّم فلا يدلّ على اعتبار اللَّفظ في الإجازة إلَّا إذا اعتبر اللفظ في البيع وقد مرّ في المعاطاة أنّ التّحقيق خلافا للمشهور جواز الاجتزاء فيه بالفعل للعمومات فكذلك المقام إلَّا أن يريد من البيع خصوص اللَّازم فتأمّل قوله وفيه نظر ( 5 ) أقول لعلّ الوجه فيه منع حصول النّقل بالإجازة بعد تسليم أنّ النّاقل اللَّازم هو اللَّفظ نظرا إلى أنّ النّقل في الفضولي بالعقد مطلقا حتّى على القول بالنّقل والإجازة شرط تأثيره في النّقل ولا يعتبر في الشّرط أن يكون باللَّفظ وبالجملة إن أراد من اعتبار اللَّفظ في النّاقل اعتباره فيه بجميع أجزائه وشرائطه ففساده واضح لأنّ شروط البيع كالموالاة والترتيب والتّطابق والاختيار ليس من الألفاظ وإن أراد اعتباره فيه في أجزائه فقط فنسلَّمه ونقول أنّه لا يقتضي اعتبار اللَّفظ في الإجازة لأنّها شرط لا جزء نعم بناء على جزئيّتها ينبغي أن يفصّل بين كون المجاز عقدا لازما فيعتبر اللَّفظ في إجازته وبين كونه جائزا فلا يعتبر هذا مضافا إلى منع الكبرى لأنّ النّكاح من العقود اللَّازمة مع أنّه يكفي في إجازته الفعل أعني السّكوت ولا يعتبر اللَّفظ قوله تعيّن القول بكفاية نفس الرّضا ( 6 ) أقول هذا بناء على شمول العمومات لعقد غير المالك حتّى قبل إضافته إليه متين يصحّ الاستشهاد عليه بكلمات

294

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 294
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست