responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 285


المصنف قدّس سرّه وأمّا كيفيّة جعل الشّارع أي خصوصيّة مجعوله من حيث التّقدّم والتّأخّر والتّقارن بالقياس إلى شيء فلا دلالة عليها بوجه من الوجوه بل هي تابعة على جعل المتعاقدين وبعبارة أخرى أنّ لها المستفاد من تلك الأدلَّة العامّة أنّ المجعول شرعا عين ما جعله المتعاقدان وقصدا تحقّقه بالإنشاء بحسب الخصوصيّة بلا زيادة ولا نقصان في المجعول الشّرعي بتلك الأدلَّة فلا بدّ في تعيين كيفيّة الجعل الشّرعي من ملاحظة كيفيّة الجعل الشّرعي من ملاحظة كيفيّة جعل المتعاقدين بلا دخالة في هذا المقام لملاحظة الأدلَّة الشّرعيّة الدّالَّة على عدم حليّة مال الغير بدون رضاه وعدم حصول الحليّة قبل القبض في الصّرف والسّلم وينعكس الأمر في تعيين زمان الجعل الشّرعي ووقت حدوثه فإنّه لا بدّ فيه من ملاحظة تلك الأدلَّة وملاحظة نسبتها مع العمومات المتقدّمة بلا دخالة فيه لملاحظة جعل المتعاقدين وبالجملة كلّ واحد من الجعلين متّحد مع الآخر من حيث المجعول وأمّا بحسب الزّمان فقد يتّحدان وقد يختلفان فتارة يجعل المتعاقدان ويقصدان الملكيّة المتأخّرة عن العقد بلا فصل وأخرى المتأخّرة عن الإيجاب فقط دون القبول فيكون القبول رضا بحصول الملكيّة من زمن الإيجاب وثالثة المتأخّرة عن العقد والقبض أو الإجازة أو الموت كما في الوصيّة وعلى كلّ تقدير فإن انطبق الإمضاء الشّرعيّ المدلول عليه بعموم الوفاء بالعقد وحلّ البيع على مجعول المتعاقدين في حين تحقّق الجعل منهما بأن كان جامعا لشرائط الجعل الشّرعي اتّحد الجعلان زمانا ومجعولا كما في الصّورة الأخيرة وإن لم ينطبق عليه إلَّا بعد مقدار زمان من جعلهما لفقد ما اعتبر وجوده أو لوجود ما اعتبر عدمه فيه كما في الصّورة الثّانية لتوقف الإمضاء الشّرعي على مجيء القبض والرّضا بحيث لولاه لا إمضاء هناك كما هو قضيّة ملاحظة تلك العمومات مع أدلَّة اعتبار القبض ونحوهما ممّا هو دخيل في الإمضاء وتقييدها بها فإنّ الظَّاهر اعتبار ذلك في حكم العمومات والجعل والإمضاء لا في موضوعاتها من العقد والبيع فيتّحد الجعلان حينئذ مجعولا لا زمانا بمعنى أنّ المجعول الشّرعي عين مجعول المتعاقدين من الملكيّة المتأخّرة عن مجرّد العقد المتّصلة به إلَّا أنّ الشّارع لم يمضه في ذلك الزّمان لعدم الصّلاح بل لوجود الفساد في إمضائه كذلك فإذا حصل الرّضا والإجازة من المالك في زمان يحكم الشّارع في ذلك الزّمان بنفوذ ما جعله المتعاقدان وهو الملكيّة من حين العقد لا من حين الإجازة فليس في الأدلَّة الشرعيّة ما يمنع عن الالتزام بأنّه يحصل بعد الإجازة الملكيّة من حين العقد ثمّ إنّ الطَّريق الكاشف عن كيفيّة جعل المتعاقدين وزمان مجعولهما وخصوصيّة ما بنيا عليه الَّتي يتبعها كيفيّة الجعل الشّرعي أحد أمرين أحدهما التّصريح بمقصودهما في متن العقد بتمام قيوده وخصوصيّاته والآخر جعل ذاك المجعول الَّذي قصدا حصوله في الخارج مسبّبا عن سبب خاصّ فإنّ العقد بواسطة إطلاق اللَّفظ الدّالّ على كيفيّة المجعول وعدم تقييده بما يوجب تأخّر المنشإ عن الإنشاء بحسب الزّمان مع ملاحظة استحالة انفكاك السّبب عن المسبّب يحكم بحصول الملك عقيب ما جعلاه سببا لحصوله بلا فصل بينهما ومن تبعيّة جعل الشّارع لجعل المتعاقدين وعدم دلالة أدلَّة الجعل والإمضاء على أزيد من الرّضا بما جعله المتعاقدان إمّا مطلقا أو مقيّدا بزمان شيء خاصّ الرّاجع إلى اتّحادهما بحسب المجعول يظهر فساد ما ذكره المصنف في ذيل بيان أنّ المستفاد من الأدلَّة ناقليّة الإجازة من تحديد زمان المجعول الشّرعي بزمان الإمضاء الدّائر مدار انطباق الأدلَّة العامّة وجودا وعدما الموقوف على ملاحظتها مع الأدلَّة الخاصّة المنافية لها من جهة اعتبار الرّضا والطَّيب ونحوه كما هو واضح على من لاحظ كلامه ره من البداية إلى النّهاية ومنشأ الفساد توهّمه أنّ المرجع في تعيين كيفيّة جعل الشّارع ملاحظة النّسبة بين الأدلَّة العامّة والأدلَّة الخاصّة مع توهّم أنّها موجبة لتضييق موضوع الأدلَّة العامّة وقد مرّ أنّها موجبة لاعتبار شيء في حكمها وهو الإمضاء والحكم بالنّفوذ وما تراه من ملاحظة الأدلَّة الشّرعيّة إنّما هو لأجل تعيين زمان الإمضاء لا زمان الممضى فإذا عرفت ما ذكرناه نقول قضيّة تقييد إطلاق أدلَّة الإمضاء وتضييق دائرة الإمضاء الشّرعي بأدلَّة اعتبار الرّضا في الحلَّية وترتّبها على العقد على النّحو الَّذي قصده المتعاقدان بمعنى عدم حدوث الحلَّية إلَّا بعده إنّما هو توقّف الإمضاء الشّرعي لما جعله المتعاقدان وعقدا عليه على مجيء الرّضا وبعبارة أخرى نقول إنّ لصيغة المضارع في قوله يحلّ في حديث الطَّيب إطلاقين أحدهما للهيئة الدّالة على التّجدّد و الحدوث والآخر للمادّة وهي الحلّ والظَّاهر أنّ عن طيب نفسه قيد راجع إلى الهيئة وأمّا المادّة فهي على إطلاقها من حيث التّقدّم على الطَّيب ومقابليه فيرجع في هذه المرحلة إلى مقتضى جعل المتعاقدين وما بنيا على سببيّته للنّقل والانتقال فمقتضى أدلَّة الإمضاء في مسألة الفضولي بحسب زمان حدوث الملكيّة وتحديده بحدّ التّقدم على الإجازة والتّأخّر عنها والتّقارن لها هو الثّالث بمعنى حدوثها بعدها بلا فصل وأمّا أنّ الحادث هو الملكيّة المقارنة لها المعبّر عنها بالنّقل أو الملكيّة السّابقة عليها المعبّر عنها بالكشف فهو وإن كان لا يستفاد من الأدلَّة العامّة المذكورة بمجرّدها قاعدة مطَّردة في هذا الباب تكون مرجعا في موارد الشّكّ لكن لمّا كان الغالب عند المتعاقدين من أهل العرف هو تسبّب الملك عن العقد المركَّب من الإيجاب والقبول أمكن أن يقال إنّ مقتضى القاعدة المستفادة من أدلَّة الإمضاء بضميمة ملاحظة الغلبة المذكورة هو الكشف أي كون الحادث بعد الإجازة هو الملك من حين العقد وإذا انتهى الكلام إلى هنا فلا بأس بالإشارة إلى ما يتصوّر في الإجازة فاعلم أنّها إمّا ناقلة جعلا ومجعولا وقد جعله المصنف ره مقتضى الأدلَّة وإمّا كاشفة كشفا حقيقيّا أو حكميّا بمعنى ترتّب آثار الكشف الحقيقي

285

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست