responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 278


وحينئذ نقول في توضيح مرام المحقّق المذكور على نحو يسلم عمّا ذكره المصنف من عدم المعقوليّة أنّ غرضه من هذا الجواب أنّ البيع من جهة أنّه عبارة عن مطلق التّعويض أمر كليّ له فردان أحدهما ما قصده الغاصب من تمليك مال الغير على نحو يدخل الثّمن في ملك الغاصب والآخر ما يكون التّعويض على نحو يدخل الثّمن في ملك المالك الأصلي وكلّ واحد من دخول الثّمن في ملك الغاصب ودخوله في ملك المالك الأصلي خصوصيّة خارجة عن مفهوم البيع مثل خصوصيّة كون العبد المبيع كاتبا مثلا ونحوه من الخصوصيّات والقيود الَّتي لا تبطل البيع بتخلَّفه فإذا قصد الغاصب التّبديل بالعوض وضمّ إليه خصوصيّة دخول الثّمن في ملكه فقد تحقّق أصل البيع في ضمن هذا الفرد وحينئذ لا مانع من أن يردّ المالك هذه الخصوصيّة ويقيم مقامها خصوصيّة أخرى فيحصّل للبيع فردا آخر وبعبارة أخرى أنّ الإجازة مع كونها رضا بأصل البيع الكلَّي تبدّل خصوصيّة كونه للغاصب إلى خصوصيّة كونه للمجيز وهذا بمكان من الإمكان في الأمور الاعتباريّة وما حكاه من كلامه ره ظاهر فيما ذكرناه من تبديل إحدى الخصوصيّتين بالأخرى من دون ورود خلل على أصل البيع لا فيما ذكره المصنف ره من قلب البيع الواقع إلى البيع الآخر جنسا وفصلا لأنّ الظَّاهر من كلامه المذكور أنّ الإجازة في صورة بيع الغاصب لنفسه ليست على نحوها في الفضوليّ المعهود من كونها رضا بنفس العقد بجميع خصوصيّاته حتّى يرد الإشكال وإنّما هي مصحّحة للبيع ومخرجة له من الفساد إلى الصّحّة من جهة قلبها خصوصيّة قصد الغاصب كونه لنفسه الَّتي هي منشأ الفساد إلى خصوصيّة كونه للمالك الملازم للصّحّة بملاحظة أنّ الإجازة هنا عبارة عن الرّضا بأصل القدر الجامع بين الصّحيح وبين الباطل أعني مطلق التّبديل وعن الرّضا قصد المجيز كون البيع له لا للغاصب وببيان آخر أنّ الإجازة من جهة انضمامها إلى قصد وقوع البيع الصّادر من الغاصب للمجيز كما أنّها رضي بأصل البيع كذلك ردّ لقصد كونه لنفسه وإقامة كونه للمجيز مقامه وحاصل هذا النّحو من الإجازة اللَّاحقة لهذا النّحو من البيع كما صرّح به في موضع آخر تبديل خصوصيّة كونه للغاصب النّاشي منها الفساد إلى خصوصيّة كونه للمجيز المترتّب عليها الصّحة فيكون البيع الصّادر من الغاصب بواسطة تلك الإجازة عقدا جديدا لتجدّد خصوصيّته إلى خصوصيّة أخرى يصحّ معها المعاملة وبالجملة الغاصب قد أوجد ببيعه أصل البيع في ضمن خصوصيّة بطور تعدّد المطلوب ورضي المشتري به كذلك فإذا أجازه المالك لنفسه فقد جدّد العقد بتجديد قيده الَّذي هو أحد المطلوبين وقلبه إلى قيد آخر وراء ما رضي به المشتري وإن كان عين ما رضي به بلحاظ ذات المقيّد الَّذي هو المطلوب الآخر فيكون الانقلاب حينئذ بالنّسبة إلى المشتري من تخلَّف الشّرط الَّذي لا يوجب تخلَّفه الخيار فضلا عن البطلان لأنّ من ينتقل إليه العوض والمعوّض لا يتعلَّق الغرض بخصوصيّته وأنّه زيد أو عمرو نعم قد يتعلَّق به الغرض إلَّا أنّه لا اعتبار بتخلَّفه إذ المدار في إيجاب تخلَّف غير الأركان للخيار كونه ممّا يختلف الرّغبات نوعا باختلافه وخصوصيّة من ينتقل إليه العوضان ليست كذلك وليست مشروطة في العقد كي يثبت الخيار بتخلَّفها ولأجل ما ذكرنا من كون المجاز عين المنشإ من حيث المطلوب الآخر أعني ذات البيع الَّذي رضي به المشتري بلا اختلال فيه حتّى من جهة الرّضا به من المشتري وإن اختلّ مطلوبه الآخر أعني قيد كون البيع للغاصب لا يحتاج إلى رضاه ثانيا حتّى يلتزم بقيام الإجازة مقامه فتبيّن أنّ المحقّق القمّي ره إنّما اعترف بتأثير قصد البائع لنفسه في مغايرة العقد الواقع للمجاز وبكون المجاز معاوضة جديدة من طرفي المجيز والمشتري من حيث الخصوصيّة لا من أصله الَّذي رضي به المشتري بل هو على حاله وبهذا اللَّحاظ التزم بعدم الحاجة إلى قبول المشتري ثانيا والحاصل أنّه يقول إنّ الغاصب إنّما أوجب تمليك مال الغير بنحو خاصّ لكن بطور تعدّد المطلوب وكذلك المشتري إنّما رضي به كذلك والإجازة إنّما تبدّل وتقلَّب أحد المطلوبين مع بقاء الآخر على حاله إيجابا وقبولا فمن أين ينتج هذا الكلام بعد هذا البيان الالتزام بقيام الإجازة مقام القبول أيضا حتّى يردّ بأنّه خلاف الإجماع كما هو واضح وبكونه خلاف العقل بملاحظة أنّ أمر رضاء المشتري ليس بيد المجيز حتّى يعقل حصوله بإجازته فتحصّل أنّ المحقّق ره يسلَّم المغايرة بين الواقع والمجاز من حيث الخصوصيّة ويقول إنّ المنافي للصّحّة هو المغايرة التّامّة لا المغايرة النّاقصة هذا ولكن يرد عليه قدّس سرّه أنّ الإجازة مثل القبول هو الرّضا بالموجود الخارجيّ بتمام الخصوصيّات ولا يصحّ تعلَّقها بالجزء التّحليليّ منه ولا إشكال أنّ أصل البيع في بيع الغاصب لنفسه ليس له وجود مستقلّ إلَّا في طرف التّحليل فالأولى في الجواب منع المبنى من كون البيع صرف التّعويض ودعوى أنّ البيع هو المبادلة من الطَّرفين إذ عليه لا مغايرة بين المجاز والمنشإ على ما أوضحه المصنّف قدّس سرّه من أنّ الغاصب بعد بنائه على المالكيّة قاصد لحقيقة البيع وهو مبادلة مال بمال وأمّا كون الثّمن ملكا لشخص فهو خارج عن حقيقة المبادلة فيرجع فيه إلى مقتضى مفهوم المبادلة إلى آخر ما في المتن وهذا هو الَّذي أجاب به المحقّق ثانيا بعد ما أجاب بما نقله المصنف عنه قدّس سرّهما أوّلا حيث قال بعد الجواب الأوّل على أنّا نقول يمكن دعوى الاتّحاد أيضا وأنّ الإجازة إنّما وقعت على ما أوجبه الغاصب فإنّ الغاصب إنّما قصد الإيجاب في حال اعتقاده بكون الملك له وأن ينقله إلى المشتري لنفسه لا بشرط ذلك فحيثيّة الاعتقاد تعليليّة لا تقييديّة فكأنّه قال فقلت هذا الملك إلى المشتري مطلقا وكان هذا القول منه في حال ذاك الاعتقاد فلا يصير قصد النّقل إلى نقله فصلا له بحيث لا ينفكّ عنه انتهى موضع الحاجة قوله وأمّا القول بكون الإجازة إلى آخره ( 1 ) أقول هذا إيراد على ظاهر قوله كما هو أحد الأقوال في الإجازة من كونها عقدا مستأنفا جديدا إيجابا وقبولا قوله وإنّما المحكيّ عن كاشف الرّموز إلى آخره ( 2 ) أقول يعني أنّ المعهود من بعض العلماء كون الإجازة إيجابا جديدا وكونها كذلك لا يجري فيما نحن فيه من بيع الغاصب لأنّه إذا قصد إلى آخر ما في المتن ويمكن دفعه بما عرفت في توضيح مراده قدّس سرّه من أنّ مراده من كون الإجازة عقدا جديدا هو تجدّد العقد بلحاظ تجدّد خصوصيّة من

278

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست