responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 259

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


مترتبا على خصوص تركه بل على تركه مع ترك الفرار الَّذي يمكن أن يتفصّى به عنه وحينئذ ينتفي شرط وقوع الفعل عن الإكراه وهو كون الدّاعي إليه خوف ترتّب الضّرر في خصوص تركه لأنّ الدّاعي حينئذ خوف ترتّبه على تركه وترك الفرار مثلا معا قوله وما ذكرناه وإن كان جاريا في التّورية إلى آخره ( 1 ) أقول هذا بيان لوجه الفرق بين إمكان التّفصّي بالتّورية وبين إمكانه بغيرها باعتبار عدم الثّاني دون الأوّل وحاصل وجهه أنّه وإن كان ينتفي موضوع الإكراه بإمكان كلّ واحد منهما إلَّا أنّ الشّارع رتّب على غير الإكراه في الصّورة الأولى أثر الإكراه وحكم عليه بحكمه تعبّدا على ما يقتضيه ظاهر النّصوص بخلاف الصّورة الثّانية وفيه ما مرّ منه قدّس سرّه أنّه كما ترى وبيّنا وجهه هناك وهو أنّ الظَّاهر من النّصوص أنّ ترتيب أثر الإكراه إنّما هو لأجل تحقّق نفس الإكراه لا لأجل التّعبّد مع انتفائه ولذا عدل عن هذا الوجه في الذّيل وقال لكنّ الأولى أن يفرق إلى آخره وقد يقال في وجه الفرق إنّ أصل البيع مع عدم العجز عن التّورية وإن كان غير مكره عليه إذ لا بدّ في صدقه عليه عدم الاختيار في مقدّمة من مقدّماته الَّتي منها القصد إلى وقوعه في الإنشائيّات إلَّا أنّ اللَّفظ الَّذي هو جزء السّبب مكره عليه فإذا ارتفع أثره لأجل الإكراه خرج هذا اللَّفظ عن أن يصلح للتّأثير في النّقل والانتقال والحاصل أنّ البيع الَّذي يترتّب عليه الأثر في نظر الشّارع ما يكون بجميع أجزائه ومقدّماته المستندة إلى البائع اختياريّا غير مكره عليه في واحد منها ويتّجه عليه لو كان نظرهم إلى هذا لما كان وجه لحكمهم بالصّحّة فيما لو أكره على الأعمّ من الصّحيح والفاسد واختار الأوّل حيث إنّه ليس مكرها على قصد خصوص ذلك ولكنّه مكره على إيجاد لفظ بعت الَّذي تلفّظ به لإيقاع الصّحيح فيعلم من هذا أنّ المناط في رفع الأثر كون الفعل مكرها عليه بجميع أجزاء أسبابه ومقدّماته عكس ما تقدّم في وجه الفرق ولازمه عدم ارتفاع الأثر مع التّمكَّن من التّورية لعدم كون القصد إلى الوقوع الَّذي هو من جملة المقدّمات إكراهيّا معه وقد يقال بوجه آخر في الفرق بينهما وهو أنّ العرف يحكمون بتحقّق موضوع الإكراه عند القدرة على التّفصّي بالتّورية وبعدمه مع القدرة على التّفصّي بغيرها وهذا يكفي في رفع الأثر في الأوّل دون الثّاني لصدور الأخبار بحسب متفاهم العرف وأورد عليه بعد تسليم الفرق بأنّ العرف يتبع في مداليل الألفاظ لا في تعيين الصّدق وليس الإشكال هنا في المفهوم إذ ليس في مفهوم الإكراه إجمال لما تقدّم أنّه لغة وعرفا عبارة عن الحمل على الشّيء والإجبار عليه وبعد تعيين معناه لو كان شيء في نظر العرف مصداقا له ونحن نعلم بعدم صدق المفهوم عليه لخطَّأناهم في فهمهم وفهمهم لا يوجب تنزيل الرّواية عليه لأنّ موضوعها الإكراه ونعلم بعدم تحقّقه في المقام وهنا وجه رابع للفرق بينهما تعرض له بقوله ولكن الأولى أن يفرق إلى آخره وحاصله أنّ الإكراه موضوعا يتحقّق مع إمكان التّفصّي بالتّورية بخلافه مع إمكانه بغيرها ومحصّل ما ذكره وجها له أنّ المدار في تحقّق الإكراه على فعل ووقوعه مكرها عليه علم المكره بالفتح أو ظنّه بترتّب الضّرر من المكره بالكسر فيما إذا لم يفعله لو التفت إليه المكره بالكسر واطَّلع عليه فضلا عن صورة عدم التفاته إليه ضرورة عدم ترتّبه على تركه الواقعي مجرّدا عن التفاته بأن اعتقد إيجاده وعدم تركه أو غفل عنه ومن المعلوم أنّ هذا المعنى موجود مع التّورية إذ لو علم بأنّه ما أوجد المكره عليه حقيقة بل درّى وأوجد صورته والتفت إليه لترتّب عليه ضرره حسب ما أوعده وهذا بخلاف غير التّورية فإنّه مع التّمكن منه لا يترتّب على تركه الضّرر وإن التفت إليه المكره بالكسر فمعه لو أوجده لا يكون مكرها عليه وإن شئت قلت إنّ الإكراه أن يكون إرادة فاعل الفعل مقهورة لإرادة شخص آخر بحيث لا يكون مستقلَّا في إيجاده والمكره في موارد التّمكَّن من التّورية مقهور في إرادة واحد من الأمرين أمّا نفس الفعل الحقيقيّ وأمّا ما يشابهه فأيّهما وقع فقد وقع عن إرادة مقهورة لإرادة الغير فيكون مثل الإكراه على أحد الأمرين على نحو التّرديد بأن ألزمه إمّا على بيع داره أو إجارة حماره وهذا بخلاف موارد القدرة على غير التّورية فتأمّل قوله فإنّ التّنبيه في المقام وإن لم يكن واجبا إلى آخره ( 2 ) أقول يعني التّنبيه على التّورية والوجه في عدم وجوبه في المقام أنّه لا يجب إلَّا مع الالتفات إلى التّورية والجهل باعتبار العجز عنها وعلى هذا لمّا لم يكن لمثل عمّار بل لكلّ عاقل أن يتكلَّم بألفاظ الكفر بدون التّورية لوجوب الاحتياط عقلا في الشّبهة قبل الفحص لم يكن يتكلَّم بها بدون التّورية ولكنّه تكلَّم بها بدون التّورية فيعلم من ذلك أنّه لم يكن ملتفتا إلى التّورية وكان جاهلا بها وغافلا عن كيفيّتها وإن كان عالما بحكم التّورية ومن المعلوم عدم وجوب إعلام الجاهل بالموضوع وتنبيه الغافل عنه وبالجملة من عدم احتياط عمّار في القضيّة بالتّورية يعلم أنّه كان غافلا عن التّورية وغير قادر عليها وهذا النّحو من الغافل وإن كان لا يجب تنبيهه إلَّا أنّه لا شكّ في رجحانه واستحباب إزالة جهله بالتّورية وتعليم كيفيّتها لو وجب التّفصّي بها على القادر عليها وكان العجز عنها معتبرا في جواز الفعل المكره عليه ولم يكن يتركه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كالواجب ولكنّه تركه فيعلم أنّه ليس براجح فلا يجب التّفصّي بها على القادر عليها ولا يعتبر العجز عنها في جوازه وهو المطلوب والحاصل أنّ استفادة عدم اعتبار العجز عن التّورية في جواز المكره عليه من عدم تنبيهه ص عليهما لا تبتني على وجوبه عليه ص حتّى يمنع بل يكفي فيها رجحانه عليه ص أيضا قوله ثمّ إنّ ما ذكرنا من اعتبار العجز عن التّفصّي إنّما هو في الإكراه إلى آخره ( 3 ) أقول يعني التّفصّي بغير التّورية لما مرّ من عدم اعتبار عدم إمكان التّفصّي بالتّورية فيه ثمّ لا يخفى أنّ مرجع ما ذكره من الفرق بين المعاملات والمحرّمات هو عدم توقّف سقوط أثر الأوّل على الإكراه وتوقّف ارتفاع الحرمة في الثّاني عليه لا توقّف كليهما عليه ولكن بمعنى له في الأوّل غير ما له من المعنى في الثّاني حتّى يورد عليه بأنّ الإكراه ليس له إلَّا معنى واحد فإن كان عبارة عن مطلق حمل الغير على ما

259

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست