responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 258


الاستعمال لا انتفاء الطَّيب مع وجود إرادة الوقوع وحينئذ يتّجه عليه ره أنّ هذه الأخبار بضميمة الاستدلال بها على فساد طلاق المكره تدلّ على أنّ القصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع أثر العقد مطلقا لا القصد إليه عن الطَّيب كما اختاره فإنّه وإن لم يقيّد القصد بكونه عن الطَّيب في مقام توجيه عبارة المسالك إلَّا أنّه أراده جزما كما يدلّ عليه ما ذكره في صدر المبحث في معنى الاختيار وكذا قوله بعد ذلك ممّا يوجب القطع بأنّ المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد إلى قوله وعدم طيب النّفس به حيث إنّ عدم طيب النّفس عطف تفسير للقصد إلى وقوع أثر العقد اللَّهمّ إلَّا أن يراد من إرادة الطَّلاق إرادته النّاشئة من قبل نفسه لا من قبل حمل الغير وإيعاده وعلى هذا كما يرتفع الإشكال المذكور كذلك يصحّ جعله إشارة إلى كلا الأمرين ويؤيّده بل يدلّ عليه قوله في أواخر الصّفحة الآتية حيث استدلَّوا على ذلك أي على أنّ العبرة في المعاملات بالقصد الحاصل عن طيب النّفس لقوله تعالى * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * إلى أن قال وعموم اعتبار الإرادة في صحّة الطَّلاق فتأمّل قوله مع ما توهّمه من خلوّ المكره إلى آخره ( 1 ) أقول أي توهّمه العبارة المتقدّم نقلها عن جماعة منهم الشّهيدان والعلَّامة في بعض كلماته ومن خلوّ المكره بيان للموصول وجعله عطف على معنى الإكراه وضميره راجع إلى الإكراه و قوله وحكمهم إلى آخره ( 2 ) عطف على معنى الإكراه و قوله وصحّة بيعه بعد الرّضا ( 3 ) عطف على عدم وجوب التّورية و قوله واستدلالهم إلى آخره ( 4 ) عطف على حكمهم و قوله وإنّه لا طلاق إلَّا مع إرادة الطَّلاق ( 5 ) عطف تفسير للأخبار وإشارة إلى مضمونها و قوله وفيما ورد إلى آخره وكذا وفي أنّ مخالفة بعض العامّة إلى آخره ( 6 ) أيضا عطف على معنى الإكراه و قوله لا تحقّق مفهومه لغة وعرفا ( 7 ) أقول لأنّ بيانه ليس وظيفة الإمام ع ثمّ إنّ الصّحّة لغة وعرفا قيد المفهوم لا التّحقيق قوله وعدم طيب النّفس ( 8 ) أقول اللَّازم بعد ذكر المفقود قبل ذلك ترك لفظ العدم هنا وفي قوله لا عدم إرادة المعنى قوله ويكفي في ذلك ما ذكره الشّهيد الثّاني ( 9 ) أقول يعني يكفي في أنّ المراد من نفي القصد في المكره ليس نفي قصد المعنى من الكلام وعدم استعماله فيه ما ذكره الشّهيد الثّاني من أنّ المكره إلى آخره وجه الكفاية أنّه ره جعل المكره والفضوليّ على حدّ سواء في قصد المدلول ومن المعلوم أنّ الفضولي قاصد للمدلول ومريد له من اللَّفظ بمعنى استعماله فيه قبال إهماله فلا بدّ أن يراد منه ما ذكرنا فكذلك المكره قوله وبعض المعاصرين ( 10 ) أقول يعني به صاحب الجواهر في كتاب الطَّلاق وفي قوله بنى هذا الفرع على تفسير القصد إلى آخره ( 11 ) مسامحة وحقّ العبارة أن يقول وبنى الفرع المذكور ( أي وقوع الطَّلاق فيه ) على انتفاء القصد للمكره بما ذكرنا من متوهّم كلامهم ( أي بالمعنى الَّذي يتوهّم من كلامهم وهو القصد إلى مدلول الكلام وإنشائه ) وكيف كان فالمراد من القصد في تفسير القصد هو القصد المنفيّ في المكره قوله بتوعيد منه ( 12 ) أقول يعني من الحامل والظَّاهر عدم اعتبار الاقتران بالتّوعيد بل يكفي العلم أو الظَّنّ بترتّب الضّرر على مخالفته وإن لم يكن هناك توعيد قوله ثمّ إنّه هل يعتبر في موضوع الإكراه أو حكمه ( 13 ) أقول يعني هل يعتبر في أصل تحقّق مفهوم الإكراه العجز عن التّفصي بنحو من الأنحاء بحيث لو تمكَّن منه ومعه فعل ما يريده المكره بالكسر لما تحقّق مفهوم الإكراه حقيقة فلو حكم عليه حينئذ بحكم الإكراه فقد حكم بحكمه على غير موضوعه أم لا يعتبر فيه ذلك فيتحقّق فيه الإكراه في الفرض المذكور حقيقة وعلى الثّاني هل يعتبر في حكم الإكراه تعبّدا العجز عن التّفصّي بحيث لا حكم له مع التّمكن منه بمعنى أنّ الحكم مترتّب على مطلق الإكراه أو على الإكراه المقيّد بالعجز عن التّفصي قوله إنّه يظهر من النّصوص والفتاوى عدم اعتبار العجز عن التّورية ( 14 ) أقول هذا بضميمة قوله فيما بعد سطرين مع أنّ القدرة على التّورية لا يخرج الكلام عن حيّز الإكراه عرفا انتهى استدلال لمختاره المطويّ في العبارة قبل ذلك من مثل قوله الأقوى هو الثّاني أي عدم الاعتبار مطلقا لا في موضوعه ولا في حكمه أمّا في موضوعه فلأنّ القدرة على التّورية لا يخرج الكلام عن حيّز الإكراه عرفا وأمّا في حكمه فلأنّ الَّذي يظهر من إطلاق النّصوص والفتاوى عدم اعتبار العجز عن التّورية في حكم الإكراه أيضا مع عدم اعتباره في موضوعه لما مرّ كما مرّ لأنّ حمل إطلاق رفع الإكراه في حديث الرّفع وإطلاق النّصوص الخاصّة الواردة في طلاق المكره الشّامل كلا هذين الإطلاقين لصورة عدم العجز عن التّورية أيضا مثل صورة العجز عنها في عرض واحد لاندراجهما تحت الإكراه كذلك أي في عرض واحد على خصوص صورة العجز عن التّورية كي يختصّ حكم الإكراه بهذه الصّورة وتكون صورة عدم العجز عنها خالية عن الدّليل المثبت لحكم الإكراه فيها مع عدم دليل خارجيّ يوجب ذلك بعيد جدّا بلحاظ كونه من حمل المطلق على الفرد النّادر لأنّ الغالب هو التّمكن من التّورية فعلم ممّا ذكرناه أنّ الأحسن تقديم التّعرض لعدم اعتباره في الموضوع على التّعرض لعدم اعتباره في حكمه هذا ولا يخفى أنّ استبعاده حمل الإطلاق على ما ذكر بأنّه من قبيل الحمل على الفرد النّادر مخدوش بأنّه إن أراد من ندرة العجز عن التّورية ندرته مع الالتفات إلى التّورية فهو حقّ متين لكنّه لا يجدي مع غلبة الغفلة عنها وإن أراد ندرته مع الغفلة عنها ففيه منع واضح وذلك لغلبة الغفلة فلا يكون حمله على صورة العجز حملا على النّادر قوله قدّس سرّه وربّما يستظهر من بعض الأخبار إلى آخره ( 15 ) أقول وجه استظهار ما ذكره من رواية ابن سنان المذكورة في المتن أنّ السّلطان مثال لمن لا يمكن التّفصّي من حمله على الفعل وتوعيده على مخالفته والزّوجة والأب والأمّ أمثلة لمن يمكن التّفصّي من حمله على الفعل لغلبة الإمكان في الثّاني وعدمه في الأوّل فكأنّه ع قال الجبر يكون من حامل لا يمكن التّفصّي منه نوعا مثل السّلطان والإكراه يكون من حامل يمكن التّفصّي منه نوعا كالزّوجة والأب والأمّ ففي الثّاني قد أطلق الإكراه على الحمل والتّوعيد وجعله من أفراده مع أنّه يمكن التّفصّي فيه قوله لأنّ المناط ( 16 ) أقول يعني المناط في صدق الإكراه قوله فلا فرق إلى آخره ( 17 ) أقول يعني في عدم الانحصار قوله في ترتّب الضّرر المتوعد به على التّرك ( 18 ) أقول أي ترتّب الضّرر على ترك خصوص الفعل المكره عليه ومعلوم أنّه مع القدرة على الفعل الَّذي يمكن له التّفصّي به عنه كالفرار مثلا لا يكون الضّرر

258

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست