responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 247


المشهور وأنّ الَّذي نسبه إليهم وهو بطلان عقد الصّبيّ إنّما هو عقد غير المميّز منه فإنّه قال في مقام التّفريع على ما ذكره بقوله يشترط أن يكون المتعاقدان عاقلين بالغين على المشهور ما لفظه فلا يصحّ بيع المجنون ولا الصّبيّ وكذا الشّراء وفي المميّز إشكال انتهى إلَّا أن يقال إنّ هذا إشكال منه ره في فتوى المشهور بالنّسبة إلى المميّز ويؤيّده إطلاق الصّبيّ في كلماتهم وأمّا الإجماع فلوجود الخلاف فيه مع قوّة احتمال استنادهم كلَّا أو بعضا إلى الأخبار الثّلاثة لا إلى شيء آخر وصل إليهم دوننا هذا مضافا إلى أنّ شمول معقد إجماع الغنية لمحلّ الكلام مشكل لأنّه قال فيها ما هذا محكيّ ألفاظه لا ينفذ بيع من ليس بكامل العقل وشراؤه فإنّه لا ينعقد وإن أجازه الوليّ بدليل ما قدّمناه من الإجماع ونفي الدّليل الشّرعي انتهى ولا يخفى أنّ الظَّاهر ممّن ليس بكامل العقل غير المميّز لا مطلق غير البالغ فإنّ بعض أفراده كامل العقل بالوجدان فلا يشمله العنوان وقد مرّ أنّ موضوع البحث هو الثّاني لا الأوّل وأمّا حديث عمد الصّبيّ وخطائه واحد فلاختصاصه بما كان لعمده حكم ولخطئه بما هو خطأ حكم آخر وإلَّا لما صحّ التّنزيل ويشهد له قوله ع تحمله العاقلة في ذيل هذا التّنزيل في بعض الرّوايات فلا يشمل المعاملات وأمثالها من الأفعال المتقوّمة بالقصد والعمد بحيث لا حكم لخطئها أصلا وأمّا حديث عدم جواز أمر الصّبيّ فلأنّ غاية ما يدلّ عليه إنّما هو عدم نفوذ أمره بالاستقلال فلا يعمّ ما إذا كان بإذن الوليّ أو إجازته حيث إنّ الظَّاهر من الرّواية عدم نفوذ أمره بما هو أمر له ومضاف إليه فلا ينافي نفوذه بما هو أمر للوليّ ومضاف إليه بواسطة الإذن أو الإجازة ولا ملازمة بين عدم نفوذه بالعنوان الأوّل وعدم نفوذه بالعنوان الثّاني وكذا لا منافاة بينهما ضرورة أنّ الأوّل لا اقتضاء صرف ولا تنافي بين الاقتضاء واللااقتضاء وذلك الظَّهور إنّما هو من جهة ظهور إضافة الأمر إلى ضمير الصّبيّ في الاستقلال لا من جهة مرادفة الجواز للنّفوذ لأنّ مجرّد ذلك مع قطع النّظر عن اقتضاء الإضافة للاستقلال وفرض كونها لمطلق الدّخالة في المعاملة لا دلالة له على المطلب وبالجملة لا دلالة لمثل هذا الحديث على سلب عبارة الصّبيّ كما هو محلّ البحث ولا دلالة له أيضا على بطلان أفعاله وعدم ترتّب الأثر عليها من قبضه وإقباضه إذا كان بإذن الوليّ أو إجازته بل الَّذي يقتضيه التّأمّل في هذه الأخبار أنّ المراد من أمره المحكوم عليه بعدم الجواز هو التّصرّف في ماله المحتمل فيه الضّرر كالمعاوضات ومنها النّكاح من جهة الصّداق فضلا عن الضّرر المقطوع به كما في الهبة فلا يعمّ مثل التّصرّفات الَّتي توجب زيادة ماله كما في حيازة المباحات وأخذ الوجوه المنطبقة عليه من الخمس والزّكاة والمظالم والكفّارات وأمثال ذلك كما يشهد بذلك الاستثناء منه في روايتي ابن سنان بقوله ع إلَّا أن يكون سفيها أو ضعيفا حيث إنّ الأمر الَّذي لا يجوز منهما هو خصوص تصرّفاتهما الماليّة ولا يعمّ مثل الحيازات وقبول الهبات فضلا عن سلب عبارتهما وأمّا حديث الرّفع فلأنّ دلالته عليه مبتنية على كون المراد من القلم فيه قلم مطلق الأحكام وإن كانت وضعيّة حتّى يعمّ المقام وهو ممنوع مثل كون المراد منه قلم الكرام الكاتبين فيختصّ بالأحكام لأنّ الَّذي يكتبه الحفظة الكرام إنّما هو أفعال العباد من حيث تعلَّقها بها كما استظهره المستدلّ به على عدم شرعيّة عبادات الصّبيّ مع قوله بثبوت الأحكام الوضعيّة في حقّه بل المراد منه قلم الحمل والثّقل لأنّ الظَّاهر من الرّفع المتعدّي بعن كما يشهد به ملاحظة موارد استعمالاته أن يكون المرفوع ثقلا على المرفوع عنه ولو تنزيلا ولا ثقل في غير الإيجاب والتّحريم أمّا في سائر الأحكام التّكليفيّة فواضح وأمّا في الأحكام الوضعيّة فلأنّ ثقليّتها إنّما هي بلحاظ ما تستبعه من الأحكام الالتزاميّة التّكليفيّة لا بما هي هي وإن تجرّدت عنها كما في الصّبيّ والمجنون والنّائم إلى زمان البلوغ والإفاقة واليقظة لارتفاع الآثار الإلزاميّة عنهم بحديث رفع القلم مثلا سلبيّة شيء لشيء غير التّكليف وكذا الشّرطيّة والمانعيّة والرّافعيّة والقاطعيّة لا ثقل فيها إلَّا بلحاظ ما يترتّب عليها من الأحكام الإلزاميّة فالحديث يرفعها بهذا اللَّحاظ ومرجعه إلى رفع الأحكام الإلزاميّة إلى وقت كذا وأمّا بلحاظ أنفسها وذواتها فلا بل يبقى غير مرفوعة عنهم فلوازمها المرفوعة بالحديث قبل انقضاء مدّة الرّفع تترتّب عليها بعده وبالجملة المرفوع بالحديث قلم الثّقل وهو قلم المشقّة والتّكليف فلا ينافي ثبوت الأحكام الغير الإلزاميّة بمقتضى الأدلَّة المثبتة لها بالعموم أو الإطلاق فإن قلت اختصاص المرفوع بالتّكليف والإلزام كاف في الحكم ببطلان عقد الصّبيّ حيث إنّ دليل الصّحة آية وجوب الوفاء بالعقد ولا يجب عليه الوفاء بعقده فلا دليل على الصّحّة قلت فيه أوّلا أنّ دليل الصّحة غير منحصر بتلك الآية الشّريفة لدلالة آيتي حلّ البيع والتّجارة عن تراض عليها وثانيا لو سلمنا الانحصار فيها لقلنا إنّ لازم ذلك عدم الصّحة ما دام صبيّا لا يجب عليه الوفاء لا مطلقا حتّى بعد البلوغ ووجوب الوفاء عليه فتدلّ على الصّحّة بعد البلوغ وهذا لا يجتمع مع سلب عبارته وكونها لغوا بالمرّة وهذا الَّذي ذكرناه في معنى الحديث هو السّرّ فيما اشتهر في الألسنة من أنّ الأحكام الوضعيّة غير مختصّة بالبالغين نعم في الأحكام الوضعيّة ما يرتفع عن الصّبيّ بالحديث لخصوصيّة فيه وهو ما كان لفعليّة حرمة الفعل دخل بطور الشّرطيّة لثبوته في حقّ فاعل ذاك الفعل كما في محظورات الصّوم والإحرام عدا الصّيد فإنّ سببيّتها للكفّارة مختصّة بصورة حرمتها على الفاعل بالفعل فإذا ارتفعت الحرمة ارتفعت السّببيّة لانتفاء الشّرط وإلَّا يلزم الخلف بل ليس هذا عند التّأمّل من رفع الحكم الوضعيّ في شيء وإنّما المرفوع موضوعه ومن هذا القبيل أيضا القتل بغير حقّ إذ المعتبر في سببيّته للقصاص حرمته بالحرمة الفعليّة فلا قصاص بدونها بل فيه الدّية ولا فرق في عدم حرمة القتل بين أن يكون لأجل الخطأ وعدم العمد وبين أن يكون لأجل صباوة القاتل ونومه وجنونه ومن هنا يعلم أنّ الوجه في ارتباط قوله ع وقد رفع القلم بما قبله في رواية ابن سنان المذكورة في الوسائل في باب حكم غير البالغ وغير العاقل وحكم القاتل بالسّحر إنّما هو عليّته لقوله ع عمد الصّبيّ خطأ لا ما ذكره المصنف قدّس سرّه من عليّته لقوله ع تحمله العاقلة أو معلوليّته لقوله ع عمد الصّبيّ خطأ وتقريب ذلك أنّ اختلاف

247

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست