responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 245


أن يقال إنّ دليل نفي الضّرر بلحاظ وروده في مقام الامتنان لا يعمّ الغاصب فيبقى الإطلاق على حاله ولعلَّه إلى هذا أشار بالأمر بالتّأمّل قوله أو البناء المستدخل فيه الخشبة ( 1 ) أقول مع فرض خروجها عن الماليّة بالإخراج عن البناء قوله عنوان المسألة ( 2 ) أقول يعني مسألة البناء المستدخل فيه الخشبة المغصوبة قوله فلا ينافي ما تقدّم سابقا إلى آخره ( 3 ) أقول وجه المنافاة أنّ مقتضى بقائه على ملك مالكه وجوب ردّه فيجب إخراجه مقدّمة لردّه فهو بلحاظ هذا الحكم مناف لحكمهم بعدم وجوب الإخراج الكاشف عن عدم وجوب الرّد وأمّا وجه عدم المنافاة بعد الحمل على صورة التّضرّر فلأنّ بقاءه في ملكه إنّما يقتضي وجوب الرّد لو لم يلزم منه ضرر على الرّادّ وإلَّا فلا وبالجملة المنافاة ناشئة من الملازمة بين الملكيّة ووجوب الرّد ولا ملازمة بينهما إلَّا في صورة عدم تضرّر الرّادّ بامتثال هذا الوجوب لا مطلقا حتّى في صورة تضرّره به فيمكن أن يكون ملكا له ولا يجب على الغاصب ردّه لتضرّره به هذا ولكن كلام صاحب المسالك آب عن الحمل على ما ذكر لأنّه صرّح بأنّ الأكثر صرّح بأنّه ينزع اللَّوح المغصوب المدرج في السّفينة للغاصب ولو خيف من النّزع في السّفينة كما يهدم البناء لردّ الخشبة ولا يبالي بما صنع لأنّ دفع المغصوب إلى المالك واجب على الفور ولا يتمّ إلَّا بهذا وأنّ الغاصب لا يناسبه التّخفيف وهو الَّذي أدخل الضّرر على نفسه انتهى فالتّحقيق في دفع المنافاة أن يقال إنّها تلزم لو كان مختار صاحب المسالك أيضا عدم وجوب الإخراج والرّد وهو غير معلوم بل الظَّاهر من قوله ولو قيل بوجوب إعطائها ( أي العين ) المالك إذا طلبها كان حسنا وإن جمع بين القيمة والعين هو عدم قوله به أو كان مختارهم بقاء الخيط والخشبة في هذا الفرض في ملك المالك وهو أيضا غير معلوم فلعلَّهم يقولون بانتقالهما إلى الغاصب عوضا عن القيمة الَّتي يدفعها إلى المالك قوله وهو ما لو خرج المضمون عن الملكيّة ( 4 ) أقول مضافا إلى خروجها عن الماليّة قوله ثمّ إنّ مقتضى صدق الغرامة على المدفوع إلى آخره ( 5 ) أقول فرض الكلام صورة وجود العين مع تعذّر ردّه وأمّا صورة التّلف فقد مرّ سابقا أنّه لا عبرة بارتفاع القيمة بعد التّلف على جميع الأقوال وقضيّة إطلاقه عدم الفرق بين أن يكون قبل دفع القيمة أو بعده قوله ره لكنّ مقتضى القاعدة ضمانه ( 6 ) أقول كذلك الأمر في صورة التّلف أيضا وما ذكره في وجه الفرق من تعيّن القيمة مع التّلف ممنوع بل العين في ذمّته إلى زمان دفع القيمة فيضمن الارتفاع على ما مرّ تقريبه ومرّ عدم الفرق أيضا بين الصّورتين في عدم جواز امتناع المالك من أخذ القيمة لو دفعها الضّامن قوله ممّا لا يجتمعان ظاهرا ( 7 ) أقول لعلّ قوله ظاهرا من جهة الإشارة إلى أنّ عدم الاجتماع بينهما مبنيّ على ظاهر حكمهم بكون يوم التّعذّر بمنزلة يوم التّلف من كونه منزلته في تمام الأحكام حتّى في عدم ضمان ارتفاع القيمة بعده وأمّا بناء على كون المراد منه كونه منزلته في جواز مطالبة القيمة بعده فلا تنافي بين الحكمين قوله ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين إلى آخره ( 8 ) أقول قد مرّ أنّ الوجه فيه أنّ البدليّة ما داميّة قوله واستلزم ذلك ( 9 ) أقول الظَّاهر أنّ هذا جملة مستأنفة وذلك فاعل استلزم إشارة إلى الخروج وعدم ضمان إلى آخره مفعوله ونظره فيما اخترناه إلى قوله ثمّ إنّ مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم إلى آخره وقوله وسقوط وجوب الرّد ( 10 ) مبتدأ وللعذر العقلي خبره ولو بدّل قوله واستلزم ذلك إلى قوله ولازم ذلك لكان أحسن قوله فلا يجوز استصحابه ( 11 ) أقول يعني استصحاب السّقوط وجه عدم جوازه عدم جريانه في الأحكام العقليّة قوله بل مقتضى الاستصحاب والعموم هو الضّمان إلى آخره ( 12 ) أقول بعد ارتفاع الضّمان بدفع الغرامة بعد التعذّر على ما اختاره لا مجال للاستصحاب لكن يمكن أن يقال إنّ المتيقّن في السّابق هو الضّمان مطلقا في حالتي التّعذّر والتّمكن فبدفع الغرامة في حال التّعذّر يشكّ في أنّ المرتفع به أصل الضّمان أو خصوص الضّمان في حال التّعذّر وما دام متعذّرا فأين القطع بارتفاع الضّمان بالمرّة بل هو مشكوك لاحتمال أن يكون المرتفع هو الضّمان الخاصّ فيستصحب أصل الضّمان في حال التّمكَّن ويترتّب عليه وجوب الرّد لوجود المقتضي وهو الضّمان وعدم المانع عنه وهو التّعذّر قوله وكون العين مضمونة بها ( 13 ) أقول قيل هو بالجرّ عطف على الملك المجرور بعلى وجعل الواو بمعنى مع أولى قوله وجهان أظهرهما الثّاني ( 14 ) أقول بل الأوّل لأن خروجه عن ملك الغارم إنّما هو بمقتضى البدليّة والظَّاهر أنّ البدليّة كما هي مشروطة بالعجز عن ردّ العين حدوثا فكذلك بقاء وعلى فرض الشّكّ لا مجال له أن يتمسّك بالاستصحاب المذكور في المتن لأنّ الشّك فيه في المقتضي وهو لا يقول بجريانه فيه وإن كان التّحقيق هو الجريان قوله أو يحدث ضمانا جديدا ( 15 ) أقول المناسب لقوله في العنوان فيضمن العين إلى آخره أن يقول هنا فيحدث ضمان جديد أو يقول فيحدث ضمانا جديدا بصيغة الإفعال وعليه يكون الضّمير المستتر المرفوع بيحدث راجعا إلى الزّوال المدلول عليه بقوله يزيل والأوّل أنسب لأنّ الموجب للضّمان على تقديره هو اليد السّابقة لا الزّوال إلَّا أن يوجّه الثّاني بأنّه من إسناد الشّيء إلى عدم المانع وارتفاعه قوله ووجوبها عليه ( 16 ) أقول عطف على القدرة والضّمير المؤنّث راجع إلى الإعادة و قوله للغرامة ( 17 ) فيما بعد هذه العبارة متعلَّق بالملكيّة والمراد من المالك فيها مالك العين فإذا زال ملكه عن الغرامة بأخذ العين فللغارم مطالبة الغرامة قوله فيجب دفعه إلى آخره ( 18 ) أقول يعني يجب على المالك دفع المدفوع إليه بعنوان البدليّة مع وجوده أو دفع بدله مع تلفه إلى آخره قوله ولو لم يدفعه لم يكن له مطالبة الغرامة ( 19 ) أقول الصّواب يدفعها لأنّ الضّمير راجع إلى العين ثمّ إنّ الظَّاهر أنّه كان له ذلك بناء على المختار من عود البدل إلى ملك الغارم بمجرّد التّمكَّن من ردّ العين قوله للمالك فتأمّل ( 20 ) أقول لعلَّه إشارة إلى أنّها وإن لم تكن عوض قدرته عليه إلَّا أنّها لها دخل في كونها عوضا عن السّلطنة بقاء كدخلها فيه حدوثا بمعنى أنّ المعوّض للغرامة هو السّلطنة للمالك على العين المقيّدة بعدم قدرة الغاصب على تحصيلها حدوثا وبقاء فمهما حصلت له القدرة عليه خرجت السّلطنة عن المعوضيّة فتخرج الغرامة عن العوضيّة فتعود إلى ملك الغارم فله مطالبتها أوّلا قبل دفع العين قوله وليس ما عنده من المال عوضا إلى قوله حتّى سلطنة المطالبة ( 21 ) أقول فما تراه من عدم جواز مطالبة العين حين التّعذّر إنّما هو

245

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست