responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 243


وحدة الزّمان والمكان بالنّسبة إلى الحالات ففي بعضها يرغب فيه لأجل التّمكَّن من الانتفاع ولو بوجه من الوجوه دون الآخر لعدم التّمكَّن منه ولذا لو لم يتمكَّن المالك من التّصرّف في ماله بواسطة الحيلولة بغصب أو سرقة يعرض عليه صفة الفقر بعد الغنى مع بقاء أعيان أمواله في ملكه في الحالين فالموجب للفقر ليس إلَّا انتفاء الماليّة عنها لها إذ لو بقيت على ماليّتها كما قبل الحيلولة لم يكن وجه لطرق الفقر فظهر أنّ المبدل منه هو الماليّة المنتفية بلا فرق بين التّلف والحيلولة نعم بينهما فرق من جهة أخرى لا تضرّ بما نحن فيه وهي أنّ انتفاء الماليّة في التّلف بالنّسبة إلى الكلّ من دون فرق بين المالك وغيره بخلاف الثّاني فإنّه أعمّ إذ قد تنتفي الماليّة بالنّسبة إلى المالك فقط كما في صورة الغصب وهو الملاك في وجوب البدل في صورة التّلف أيضا فإن قلت إذا كان المبدل منه هو الماليّة المنتفية بالنّسبة إلى المالك فلم لا يحكم بوجوب بدل الحيلولة بمجرّد الغصب مع زوال الماليّة بالنّسبة إليه ولذا يعرض عليه الفقر فيكشف هذا عن كون المبدل منه نفس العين لا ماليّتها وعليه يلزم محذور الجمع قلت كون المبدإ منه هو الماليّة لا يقتضي الحكم المذكور بل لا بدّ فيه من عدم تمكَّن الغاصب من ردّ العين إذ الحكم بوجوب البدل إنّما هو من جهة كونه أداء للمقبوض وقد مرّ غير مرّة أنّه موقوف على عدم إمكان ردّ العين ومترتّب عليه والحاصل أنّا نقول إنّ كلّ ما يجب إعطاؤه بعنوان البدليّة فهو بدل عن الماليّة المنتفية لا أنّ كلَّما انتفى الماليّة بالنّسبة إلى المالك يجب إعطاء البدل فافهم واغتنم فتبيّن أنّ البدل على كلّ حال ملك لمالك المبدل منه وهو الماليّة ولكن لمّا كان بعنوان البدليّة وبلحاظ أنّه هو كان ملكه له ما دام أنّه معنون بذاك العنوان فإذا زال ذاك العنوان بزوال الحيلولة أو بعود التّالف بقدرته تعالى زالت الملكيّة ويعود البدل إلى ملك الضّامن بملك كان يملكه به سابقا فالبدل بما هو بدل ملك لمالك المبدل منه وبما هو ليس كذلك ملك للضّامن وليس هذا من قبيل تعدّد المالك لملك واحد لعدم إمكان اجتماع هذين العنوانين في وقت واحد فما دام لم تصل يد المالك إلى ماله فهو ممحّض للبدليّة فيملكه المالك وإذا وصلت إليه فيخرج عن هذا العنوان فيملكه للضّامن بالسّبب السّابق إذ يكون عين ما كان سابقا في ملكه فلا يلزم الجمع بين شيئين بما هما اثنان متغايران لا في حال الحيلولة أو التّلف لعد الاثنينيّة حينئذ ولا بعد زوالهما لزوال ملكيّة مالك المبدل عن البدل حينئذ هذا كلَّه في بيان أنّ مالك العين المضمونة مالك للبدل مع ملكه لنفس العين بلا لزوم محذور جمعه بين العوض والمعوّض حيث إنّ الَّذي يكون البدل بدلا عنه وهو ماليّة العين لا يكون ملكا له ولا يبقى في ملكه والَّذي يبقى في ملكه وهو العين خالية عن الماليّة فليس البدل بدلا عنه فإن قلت إذا لم يكن ماليّة العين المضمونة ملكا لمالك العين مع أخذه بدل الماليّة واستيفائها في ضمن عين أخرى فهل هي ملك للضّامن أم لا مالك لها ومع ذلك ليس لأحد تملَّكها مثل المباحات الأصليّة لاختصاصه بما لا يكون مورد الماليّة وهو عين المال مطلقا ولو مجرّدة عن الماليّة ملكا لأحد والمفروض في المقام بقاء العين في ملك مالكها الأوّلي فلا يجوز لأحد تملَّكها فتبقى بلا مالك إلى أن تردّ العين إلى مالكها فتعود إلى ملك الغارم فتحصّل أنّ أخذ البدل في باب الضّمان ليس من باب المعاوضة الاختياريّة ولا القهريّة لا دائميّة ولا ما دامية أي ما دام تعذّر ردّ العين بل من باب الوفاء والاستيفاء من حيث الماليّة فقط فيملكه ملكا ما داميّا مع بقاء العين في ملكه مجرّدة عن الماليّة فمن جهة أنّ العين باقية في ملكه يجب على الضّامن ردّها تكليفا مهما أمكن له ذلك ويكون نماؤها للمالك الأوّل ويجوز له ترتيب آثار الملك المجرّد عن الماليّة فيجوز له عتقها ونحوه وممّا ذكرنا في المقام يظهر الحال في باب التّقاصّ فيما إذا كان له عند شخص عين وامتنع عن ردّها ولم يتمكَّن من أخذها ولكن تمكَّن من أخذ عين من أعيان أموال الممتنع أو كان له عليه مال ولم يتمكَّن من أخذ فرد من جنس ماله عليه وتمكَّن من أخذ فرد من جنس آخر فإنّ الظَّاهر أن التّقاصّ بما ذكر قسم من أخذ بدل الحيلولة فيكون استيفاء للماليّة مع بقاء العين المغصوبة في ملك المقاص وبقاء ماليّتها في يد الغاصب بلا مالك لها فبعد التّقاصّ لا يجوز للغاصب الممتنع أن يتصرّف في العين المغصوبة ويجب عليه ردّها ويجوز للمغصوب منه التّصرّف فيها ويجوز له مطالبتها من الغاصب ويكون النّماء لمالكها الأوّل كما كان الأمر كذلك قبله ويكون ملكيّة المغصوب منه لمال المقاصّة مغيّاة بعدم الوصول إلى نفس ماله وإلَّا فيزول ملكه عنه فيكون للمقاصّ منه فيردّه إليه إن كان موجودا وإلَّا فبدله وقد خالف في جميع ذلك في الجواهر في فصل التّقاصّ من كتاب القضاء وقال بأنّه من باب المعاوضة وأنّها لازمة وليس للمقاصّ استحقاق على عين ماله لو بذل له الغاصب ثمّ إنّه تعدّى من التّقاص إلى بدل الحيلولة مطلقا فإنّه قدّس سرّه قال في ذاك الباب ما لفظه بل ظاهرها يعني النّصوص ملك المقاصّ العوض الَّذي يأخذه وينبغي أن يلزمه انتقال مقابله إلى ملك الغاصب لقاعدة عدم الجمع بين العوض والمعوّض عنه بل قد يشكل استحقاق الرّد عليه لو بذله له بعد ذلك بل لعلَّه كذلك لو كان البذل من المالك استصحابا لملك العوض واحتمال كون الملك متزلزلا نحو ما ذكروه في القيمة الَّتي يدفعها الغاصب للحيلولة مناف لقاعدة اللَّزوم بعد ظهور النّصوص في الملك بل يمكن دعوته أيضا هناك ويجعل ما هنا دليلا عليه فتأمّل جيّدا انتهى كلامه رفع مقامه وفيه ما ذكرنا من أنّه ليس من باب المعاوضة بين المالين بل من باب استيفاء ماليّة ماله في ضمن شيء آخر فيملكه ويبقى ذات العين مسلوب الماليّة بالاعتبار في ملكه بلا عوض عنها يصل إليه فيستحقّ عليه مطالبة عينه من جهة أنّها ملكه فيأخذها لو بذلها الغاصب فيخرج البدل الَّذي ملكه عوضا عن ماليّة ماله عن ملكه ويدخل في ملكه لأنّ ملكيّته له إنّما كانت بعنوان البدليّة ومغيّاة بعدم وصوله إلى عين ماله فينقطع أمدها بالوصول إليه ومع ذلك لا يبقى شكّ في زوال ملك البدل حتّى يرجع إلى الاستصحاب وخالف فيما ذكرنا أيضا صاحب المستند قال في المسألة الأولى من مسائل التّقاصّ ثمّ لو اقتصّ المالك من مال الغاصب ثمّ ردّ الغاصب العين فللمالك الأخذ للاستصحاب وعليه ردّ المال المقاصّ للعلم بعدم ثبوت جواز التّصرّف فيه حينئذ أيضا وكذا لو ظفر المالك بعينه هذا إذا كان العين المقاصّة باقية ولو تلفت فلا يجب على المالك

243

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست