responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 217


بعدمه في غير المستوفاة نقضا على الأصل لو كان بإزائهما معا بخلاف ما لو كان مختصّا بخصوص ما يرد عليه العقد كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه في باب الإجارة فإنّه لا نقض على القاعدة بالمنافع حينئذ كما لا يخفى < صفحة فارغة > [ موارد النقض لقاعدة الضمان ] < / صفحة فارغة > قوله ومنها الصّيد الَّذي استعاره المحرم من المحلّ إلى آخره ( 1 ) أقول لا ريب في أنّ المحرم لا يملك الصّيد بل يزول ملكه عنه لو ملكه قبل الإحرام على تأمّل فيه فإذا استعاره المحلّ من المحرم يملكه بالاستعارة والآخذ إن قصد التّملَّك وإلَّا فهو من المباحات في يده ويلزم على المعير الفداء والكفّارة وإن استعار المحرم من المحرم وجب عليه إرساله ويحرم إمساكه لأنّ حرمة الصّيد بمعنى الاصطياد أعمّ من الإحداث والإبقاء الَّذي منه الإعارة والاستعارة فتأمّل وتفسد الاستعارة ولا ضمان للمعير على المستعير أصلا لأنّ نسبته إليهما بالقياس إلى عدم الملكيّة وحرمة التّصرّف الانتفاع به على حدّ سواء ولزم على كلّ منهما كفّارة على حدة وإن استعاره المحرم من المحلّ كما هو فرض المتن فلا إشكال عندهم على الظَّاهر في حرمة الاستعارة لصدق الاصطياد عليها كما مرّ على تأمّل فيه وهل يصحّ العارية أم لا الظَّاهر لا لا لأنّ النّهي عن المعاملة الَّتي منها العارية في الفرض يوجب الفساد حتّى يمنع بل لأنّ جواز الانتفاع بالمعار شرعا المعتبر في صحّة العارية منتف هنا لحرمة الإمساك المتوقّف عليه الانتفاع إمّا لوجوب إرساله شرعا كما هو صريح التّذكرة وإمّا لوجوب ردّه إلى المالك المحلّ تقديما لحقّ الآدمي على حقّ الله عند التّعارض كما اختاره في الحدائق وعلى الفساد كما هو الحقّ لما عرفت فإن أرسله ولو لم نقل بوجوبه بل قلنا بحرمته ووجوب الرّدّ إلى المالك فالضّمان حينئذ وإن كان ممّا لا إشكال فيه إلَّا أنّه للإتلاف الحاصل بالإرسال فلا نقض به حينئذ على القاعدة الَّتي موردها التّلف لا الإتلاف وإن لم يرسله فإن ردّه إلى المالك ولو لم نقل بجوازه فلا شيء عليه كما صرّح به في التّذكرة فلا نقض أيضا وإن أمسكه ولم يتلف في يده فإن قلنا بعدم الضّمان بمعنى عدم اشتغال ذمّته بالقيمة قبل التّلف فلا نقض أيضا وإن قلنا باشتغالها بها قبله بحيث لا يجوز للمعير مطالبة عين الصّيد بل يطالبه القيمة فيرد النّقض به على القاعدة وكذا لو تلف عنده وقلنا بالضّمان بعد التّلف ومعلَّقا عليه كما هو الأقوى لما مرّ في ضمان العين المستأجرة فعلم أنّ النّقض به على القاعدة إنّما هو على هذين الأخيرين ومراد المصنف قدّس سرّه بقرينة دفعه النّقض بإرجاعه إلى الضّمان بالإتلاف التّنزيلي على ما نبيّنه فيما بعد هو إرادة النّقض بالأوّل منهما كما هو واضح لأنّه على فرض صحّته في نفسه لا يجري في الثّاني فهو أولى بالنّقض به من الأوّل ولا يخفى أنّ غاية ذلك لزوم التّخصيص على القاعدة وليس هو بأمر جديد بعد مساعدة الدّليل كما هو الحقّ لما أشرنا إليه فتدبّر قوله بناء على فساد العارية ( 2 ) أقول وهو الأقوى لانتفاء شرط الصّحّة أعني جواز الانتفاع بالعارية لما تقدّم في الحاشية السّابقة كما أنّ حكمهم بالضّمان هو الأقوى لقاعدة اليد مع عدم تحقّق عنوان الأمانة المانعة عن تأثيرها لما مرّ مرارا فيخصّص به القاعدة مثل سائر القواعد قوله إلَّا أن يقال إنّ وجه ضمانه إلى آخره ( 3 ) أقول حاصل التّوجيه أنّ مورد النّقض خارج عن مورد القاعدة لأنّ موردها صورة التّلف لا الإتلاف وإلَّا لما كان معنى للتّفصيل بين العقود الفاسدة بإثبات الضّمان في بعضها كما هو قضيّة الأصل ونفيه في الآخر كما هو قضيّة العكس إذ لا فرق في سببيّة الإتلاف للضّمان بين أفراد العقود الفاسدة ومورد النّقض صورة الإتلاف غاية الأمر بطور التّنزيل بلحاظ وجوب الإرسال المقتضي له أي تنزيل استعارته الَّتي هو سبب وجوب الإرسال المقتضي له منزلة نفس الإرسال والإتلاف فتأمّل فإنّه مشكل بل ممنوع وذلك ضرورة عدم شمول الإتلاف بحسب الوضع في قاعدة الإتلاف لذلك وعدم دليل على كون سبب وجوب الإتلاف وهو الاستعارة منزّلا منزلته حتّى يكون حاكما على القاعدة موجبا لتوسعة الإتلاف المأخوذ في موضوعها وتعميمه لما يعمّ ذلك ولو سلَّم فهو يتمّ بناء على وجوب إرساله على المحرم كما صرّح به بقوله بعد البناء وأمّا بناء على وجوب ردّه إلى مالكه كما اختاره في الحدائق فلا كما هو واضح قوله على ما صرّح به في المبسوط إلى آخره ( 4 ) أقول يعني بناء على ضمان حمل المبيع بالبيع الفاسد الَّذي صرّح به في المبسوط إلى آخره قوله وعن الدّروس توجيه كلام العلَّامة ( 5 ) أقول يعني كلامه في التّذكرة الحاكم فيه بضمان الحمل في البيع الفاسد لا كلامه في القواعد الحاكم فيه بالعدم قوله وحينئذ لا نقض على القاعدة ( 6 ) أقول لأنّه إذا كان الحكم مختصّا بصورة الاشتراط يخرج بيع الحامل بالقياس إلى الحمل عن القاعدة عكسا كما يخرج عنها أصلا لأنّ موضوعها ما كان اقتضاء الصّحيح للضّمان أو عدمه ناشئا من نفس ذاته ومن المعلوم أنّ ما هو كذلك في المسألة فهو داخل في العكس وحكمه عدم الضّمان في الصّحيح والفاسد فأين النّقض قوله بناء على أنّه لا يجوز التّصرّف بها ( 7 ) أقول الوجه في هذا انتفاء الإذن في التّصرّف مع فساد الشّركة كما أنّه الوجه في مقابله بقاء الإذن فيه معه ومنشأ الوجهين أنّ تقييد الإذن بخصوص الشّركة هل هو بنحو وحدة المطلوب فالأوّل أو تعدّده فالثّاني فلا نقض عليه قوله ووجه الأولويّة إلى آخره ( 8 ) أقول قد يقال في شرح العبارة أنّ مقابل الأولى الَّذي هو الفاسد ممّا لا يضمن بصحيحه عبارة عن الفاسد ممّا يضمن بصحيحه فيكون حاصل ما ذكره إمكان دعوى كون صحّة ما أقدما عليه من الضّمان الخاصّ شرعا هو السّبب للضّمان في العقد الصّحيح فيما إذا كان ممّا يضمن به كعقد البيع والإجارة فينتفي الضّمان حينئذ في فاسده بعينه مع اشتراكه مع هذا الصّحيح في تمام الجهات عدا جهة الصّحة والفساد لانتفاء سبب الضّمان فيه وهو الصّحة لفرض عدم الإمضاء الشّرعي لما أقدما عليه وعدم الإقدام على غيره فإذا كان الفاسد ممّا يضمن بصحيحه غير مضمون به فالفاسد ممّا لا يضمن بصحيحه مع التّفاوت بين هذا الفاسد وبين الصّحيح الَّذي كان صحّته سببا للضّمان وهو الصّحيح من العقد المعاوضي في غير جهة والفساد أيضا مثل الرّهن لا يكون

217

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست