responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 215


في المتن وقد ظهر من تقريب الاستدلال بقاعدة الغرر وفساد الجواب عنه بأنّ المقام ليس من أفرادها نظرا إلى أنّ مقتضاها عدم استقرار الضّمان على المغرور لا عدم الضّمان بالمرّة بحيث لا يصلح رجوع صاحب المال إليه ومحلّ الكلام هو الثّاني لا الأوّل وجه الفساد واضح بأدنى تأمّل فيما قرّبناه قوله ولذا لا يجوز التّصرّف فيه إلى آخره ( 1 ) أقول هذا من استكشاف العلَّة عن المعلول وفيه أنّه يمكن استكشاف كونه أمانة من عدم جواز التّصرّف أيضا الَّذي هو من لوازم الأمانة المالكيّة فالمتعيّن تركه بالمرّة أو تبديله بقوله حتّى يترتّب عليه عدم الضّمان أو تبديل قوله لا يجعلها أمانة مالكيّة إلى قوله ولذا لا يجوز بقوله لا يجعلها عارية كي يرتفع الضّمان لأنّه إنّما دفعه على أنّه ملك المدفوع إليه لا أنّها عارية عنده ولذا لا يجوز إلى آخره هذا كلَّه مع أنّه يصحّ لو كان عدم جواز التّصرّف مسلَّما عند المفصّل وهو ممنوع إذ لا مانع منه إلَّا حرمة التّصرّف في مال الغير بدون إذنه وفيه أنّ لازم التّسليط على ما تخيّله هو الإذن ومعه كيف يقول بعدم جواز التّصرف قوله هذا كلَّه في أصل الكليّة المذكورة ( 2 ) أقول يعني في بيان معنى أصل الكلَّيّة المذكورة وهو كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبيان مدركه تعرّض للأوّل بقوله فنقول ومن الله الاستعانة إنّ المراد من العقد إلى قوله ثمّ إنّ المدرك وتعرّض للثّاني بقوله ثمّ إنّ المدرك إلى هنا < صفحة فارغة > [ وأمّا عكسها وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ] < / صفحة فارغة > قوله وأمّا عكسها إلى قوله فمعناه ( 3 ) أقول هذا بيان لمعنى عكس الكلَّيّة وقوله في آخر الصّفحة ثمّ إنّ مبنى هذه القضيّة السّالبة إلى آخره بيان لمدركها قوله ضمان مورده ( 4 ) أقول مراده من مورد العقد أعمّ من نفس ما تعلَّق العقد ومن متعلَّقه فيعمّ العين المستأجرة الَّتي هي متعلَّق ومورد لما تعلَّق به عقد الإجارة وهو المنفعة لا خصوص نفس متعلَّقه ومورده والدّليل على هذا مع أنّه خلاف الظَّاهر قوله ثمّ إنّ مقتضى ذلك ( 5 ) أي المعنى المذكور للعكس عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا إلى آخره ضرورة أنّه بدون تعميم المورد لما ذكرنا لا يكون مقتضاه عدم ضمانها إذ بناء على اختصاصه لخصوص متعلَّق العقد تخرج العين المستأجرة عن القاعدة موضوعا فيرجع إلى قاعدة اليد المقتضية للضّمان قوله وما أبعد ما بينه وبين ما عن جامع المقاصد إلى آخره ( 6 ) أقول لعلّ اختلافهما في النّسبة إنّما نشأ من الاختلاف في فهم معنى قولهم ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فإنّ المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه تخيّل أنّ مورد النّفي الضّمان هنا وإثباته في الأصل عند الأصحاب خصوص مورد العقد ومتعلَّقه فلا يعمّ العين المستأجرة كي يمنع عن الحكم بالضّمان لأجل قاعدة اليد لأنّ متعلَّق عقد الإجارة ومورده هو المنفعة والعين مورد لها والمحقّق الثّاني قدّس سرّه تخيّل أنّ مورد النّفي والإثبات عندهم أعمّ من مورد العقد فيعمّ العين المستأجرة ولازمة التّعارض والتّساقط والرّجوع إلى البراءة وبالجملة عند الأصحاب قاعدتان قاعدة اليد وقاعدة ما لا يضمن فإن كان مفاد الثّانية عند الأصحاب نفي الضّمان عن خصوص مورد العقد المستلزم لعدم شمولها للعين المستأجرة فاسدا كما تخيّله الأردبيلي يكون الحكم في العين المستأجرة فاسدا هو الضّمان لقاعدة اليد السّليمة عن المعارض وإن كان مفادها عندهم نفيه عن الأعمّ منه المستلزم لعمومها لها كما توهّمه المحقّق الثّاني يكون الحكم فيها عندهم عدم الضّمان لأصالة البراءة لسقوط القاعدتين فيها لأجل التعارض والاختلاف في فهم معنى قاعدة مسلَّمة عند الأصحاب من حيث عمومها للمورد الكذائي وعدمه ليس بأمر عجيب قوله باستيفاء المنفعة ( 7 ) أقول الجارّ متعلَّق بالتّلف المستفاد من الضّمان يعني عدم ضمان العين المستأجرة إذا تلفت باستيفاء المنفعة الَّتي استوجرت لأجلها والتّقييد بذلك للاحتراز عن تلفها باستيفاء غير تلك المنفعة فإنّه لا إشكال في ضمانها حينئذ لكونه غصبا قطعا قوله لأنّ التّصرّف حرام إلى آخره ( 8 ) أقول عبارة جامع المقاصد هكذا لأنّ التّصرّف في العين غير جائز فهو بغير حقّ فيكون في حال التّصرّف استيلاؤه عليها بغير حقّ وذلك معنى الغصب انتهى يعني من عدم جواز التّصرّف عدم جوازه واقعا وإن لم يتنجّز فيعمّ صورة الجهل بالفساد أيضا وتفريع كونه بغير حقّ على عدم جواز التّصرّف من باب تفريع العلَّة يعني العلم بها على المعلول الكاشف عنها قوله والأصل براءة الذّمّة من الضّمان إلى آخره ( 9 ) أقول هذا مبنيّ على إنشائيّة القاعدة وكونها دليلا مستقلَّا في عرض حديث على اليد كما هو الظَّاهر من قوله إلى أنّ كون الإجارة إلى قوله مناف لذلك فتأمّل إذ بناء عليه يكون مورد الكلام وهو صورة القبض من موارد اجتماع قاعدة اليد وقاعدة ما لا يضمن إلى آخره فالمرجع بعد التّساقط وعدم جواز الرّجوع إلى دليل الإقدام على الضّمان لكون الإقدام هنا على عدم الضّمان هو أصالة البراءة لكن المبنى ممنوع إذ قد مرّ أنّها قاعدة إخباريّة فلا بدّ من الرّجوع إلى أدلَّة الضّمانات والأمانات والمورد من موارد الأوّل إذ الفروض ثبوت اليد عليه وليس هناك أمانة من جانب المالك لأنّ إذنه في التّصرّف ليس باختياريّ بل من جهة بنائه على وجود حقّ للقابض فيه ولا من جانب الشّارع لفرض الفساد وعدم الإمضاء فلا شكّ في الضّمان هنا وفي مسألة الرّهن حتّى يرجع إلى البراءة أو إلى قاعدة المقتضي والمانع كما صدر عن بعض الأجلَّة فممّا ذكرنا في وجه الرّجوع إلى أصالة البراءة ظهر أنّ الوجه في ذكر قوله فيقال إنّه دخل على عدم الضّمان بهذا الاستيلاء وإن لم يكن مستحقّا إنّما هو بيان عدم دليل آخر يدلّ على وجود الضّمان فيمنع عن الرّجوع إلى أصالة البراءة عن الضّمان فلا تغفل ومن هنا ظهر فساد ما أورده البعض المتقدّم ذكره على جامع المقاصد وهو أنّ دخول ذي اليد على عدم الضّمان من حيث هو لا يمنع عمّا تقتضيه اليد وإنّما المانع إقدام ربّ المال وجه الفساد هو الغفلة عن أنّ غرضه بيان عدم دليل آخر يدلّ على الضّمان لا بيان المانع عمّا تقتضيه اليد قوله ولعلّ الحكم بالضّمان في المسألة إلى آخره ( 10 ) أقول يعني لعلّ حكم الأصحاب بالضّمان في المسألة وعدم عملهم فيها بقاعدة ما لا يضمن إلى آخره المقتضية لعدمه على ما نسبه إليهم المحقّق الأردبيلي

215

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست