responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 214


أحد أجزاء العلَّة التّامّة وهو عدم المجانيّة وإن كانت محتاجة إلى المدرك بالنّسبة إليها لو عمّتها ولكنّها لا تعمّها من أوّل الأمر لاختصاص موردها على هذا المبنى بما كان قابلا للقبض وهو منتف في السّبق ولعلَّه واضح ومن هنا يعلم عدم ورود النّقض بالسّبق الفاسد على أصل القاعدة على القول بعدم استحقاق السّابق لأجرة المثل بناء على إخباريّتها بخلافه بناء على إنشائيّتها وذلك لأنّ السّبق من أفراد القاعدة على الثّاني دون الأوّل ثمّ إنّ مورد كلام المصنف في الاستدلال بهذه الأدلَّة هو المنافع المستوفاة بقرينة قوله فكلّ عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره إلى آخره وقوله ويبقى الكلام حينئذ في بعض الأعمال الَّتي لا يرجع نفعها إلى الضّامن قوله بحيث يقع ( 1 ) أقول الظَّاهر زيادتهما لعدم الحاجة إليهما قوله واحترام الأموال إلى آخره ( 2 ) أقول هذا عطف على اليد ولا يخفى أنّ الأولى أن يقول عن مقتضى اليد في الأعيان والاحترام في المنافع والأعمال قوله من النّقض والاعتراض ( 3 ) أقول يعني النّقض من حيث الطَّرد والعكس والاعتراض بعدم الدّليل على المطلب وهو سببيّة الإقدام للضّمان قوله ويبقى الكلام حينئذ إلى آخره ( 4 ) أقول يعني يبقى الكلام والبحث في مدرك الضّمان حين إذ لم يكن الإقدام دليلا مستقلَّا على الضّمان في بعض الأعمال المضمونة إلى آخره يعني المضمونة عند جماعة حيث وقع الخلاف فيه فحكم جماعة بالضّمان خلافا للشّيخ والمحقّق ومن تبعهما ولا دلالة في شيء من الأدلَّة المتقدّمة على الضّمان فيها إلى آخر ما ذكره في المتن ولا يذهب عليك أنّ الإشكال في مدرك الضّمان في العقد في هذا النّحو من الأعمال أعني السّبق والرّماية قد نشأ من توهّم عدم كونه من باب الإجارة وهو ناش من توهّم اعتبار انتفاع المستأجر بمتعلَّق الإجارة فيها ويمكن أن يقال إنّه غير معتبر وإنّما اللَّازم فيها على ما حقّقناه في مسألة الأجرة على الواجبات أن يكون للمستأجر غرض عقلائي في متعلَّقها يرغب إليه لأن يتحقّق في الخارج ولو كان ذاك الغرض أمرا راجعا إلى شخص آخر وإن أبيت إلَّا عن اعتبار انتفاع المستأجر فيها فيكفي فيه انتفاعه بمدح العقلاء له في سببيّته لاستعداد السّابق على الحرب عند الجهاد فالسّبق حينئذ يندرج في باب الإجارة ويكون مشروعيّتها على طبق القاعدة وإنّما يكون عدم الجواز في غير الثّلاثة المعروفة على خلافها لأجل النّص فتأمل فيندرج المسابقة الفاسدة مثل سائر أفراد الإجارة الفاسدة تحت قاعدة ما يضمن بصحيحه بناء على الإنشائيّة فيصحّ الاستدلال على الضّمان فيها بمثل لا يصلح ذهاب حقّ أحد بناء على الاحتياج إلى المدرك على الإنشائيّة وأمّا بناء على عدم الاحتياج عليها فنفس القاعدة يكون دليلا على الضّمان كما أنّها بناء على الإخباريّة تخرج عن القاعدة كما أشرنا إليه ويكون القول بالضّمان خاليا عن الدّليل الحاكم على أصالة البراءة إلَّا وقوع السّبق بأمره بما يأتي من التّقريب فتأمّل فإنّه لا يخلو عن إشكال قوله ولم يقع بأمره أيضا ( 5 ) أقول حيث إنّ سبق كلّ منهما خلاف مقصود الآخر فكيف يأمر به ذاك الآخر ويمكن أن يقال إنّ المنتفي هنا هو الأمر بداعي الجدّ وبغرض تحقّق متعلَّقه في الخارج وأمّا الأمر بداعي استكشاف قدرة المأمور على إيجاد المأمور به وهو السّبق وعجزه عنه فلا ولا يعتبر في استناد وقوع الفعل من المأمور إلى الأمر الموجب لاستحقاق الأجرة عليه أن يكون أمره به من القسم الأوّل بل يكفي كونه من الثّاني ألا ترى أنّه لو أمر شخص شخصا بالصّعود على سطح خاصّ بالطَّفرة عليه المبغوض عنده بداعي اختبار قدرته عليه فصعده يصحّ أن يقال إنّه وقع الصّعود بأمره واستند إليه قوله ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرناه إلى آخره ( 6 ) أقول هذا ناظر إلى أصل المسألة أعني ضمان المبيع المقبوض بالعقد الفاسد والحكم في جميع صورها الأربعة الحاصلة من ضرب البائع والمشتري في العلم بالفساد والجهل به هو الضّمان حتّى في صورة علم الدّافع بالفساد وجهل القابض به كما حكي عن المشهور وذلك لإطلاق حديث على اليد مع فساد ما ذكر أو يمكن أن يذكر وجها للتّفصيل بالقول بعدم الضّمان في الصّورة المذكورة ووجوده فيما عداها وهو أمور الأوّل الأصل وفيه أنّ الإطلاق حاكم عليه إن أريد منه الأصل الحكمي وأمّا إن أريد منه أصالة عدم تحقّق الضّمان ففيه أنّ اليد تقتضيه فلا بدّ من العمل على طبقها حتّى يعلم المانع وهو عنوان الأمانة وهو معلوم العدم الثّاني التّسليط المجّاني الملازم للعلم بالفساد وهو مانع من تأثير اليد في الضّمان وجه الملازمة أنّ العلم بالفساد موجب للعلم بعدم استحقاق العوض وهو موجب للإقدام على دفع المال مجّانا وفيه مضافا إلى عدم اختصاص هذا الوجه بصورة جهل القابض بل يجري في صورة علمه أيضا أنّه إن أريد أنّه مع العلم بعدم الاستحقاق لا يمكن قصد حقيقة البيع ولازمه قصد المجّانية فينتفي الضّمان ففيه أوّلا منع الملازمة بين العلم بعدم الاستحقاق واستحالة القصد المذكور ويعلم هذا من ملاحظة التّشريع إذ لا فرق بينه وبين المقام وثانيا منع الملازمة بين عدم قصد حقيقة البيع وبين مجّانية التّسليم الخارجي لجواز كونه بعوض بل الأمر كذلك في مقامنا هذا ضرورة أنّ تسليط المشتري على المثمن إنّما هو في مقابل تسليطه البائع على الثّمن فلا مجّانية تمنع عن تأثير اليد هذا مع أنّه خروج عن محلّ الكلام من كون القبض الخارجي من متفرّعات البيع الموجود الفاسد لا انتفاء البيع وكون القبض عنوانا مستقلا قصد به المجّانيّة ومع ذلك كلَّه لا وجه للفرق بين جهل القابض وعلمه في صورة علم الدّافع لوضوح أنّ التّسليط المجّاني النّاشي من العلم بالفساد لا يختلف الحال فيه بعلم القابض وجهله وإنّما الفرق بينهما بوجود الحرمة التّكليفيّة في الأوّل دون الثّاني بل لا وجه له أيضا حيث إنّ الحرمة فرع عدم التّسليط المجّاني والفرض وجوده وإن أريد غيره فعليه البيان كي ينظر فيه الثّالث قاعدة رجوع المغرور إلى الغارّ في صورة علم الدّافع وجهل القابض والجاهل وإن كان ضامنا للغارّ لأجل اليد وللإتلاف أيضا لو أتلفه إلَّا أنّه مغرور قد غرّه الدّافع بدفعه إليه فيرجع إليه ونتيجته بملاحظة التّهاتر عدم الضّمان بمعنى عدم لزوم أداء بدله في الخارج وفيه منع غرور الجاهل بالتّقريب

214

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست