responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 112


المستفاد من الأخبار فالحكم هو التّخيير عند المصنف تبعا للمشهور على ما اختاره في رسالة التّعادل والتّرجيح ولعلَّه مختار صاحب الجواهر أيضا وعليه لا مجال للإيراد الأوّل بل يرد على المصنف قدّس سرّه أنّه لا معنى للاستناد إلى الأصل الأولي مع وجود الأصل الثّانوي ولو سلَّم ما ذكره في حكم التّعارض فنقول إنّ ما فرعه عليه من وجوب الأمر بالمعروف لاستقلال العقل به ممنوع في حال توقّفه على الولاية من الجائر كما يرشد إليه فتوى جماعة من الأصحاب بالاستحباب إذ لو كان ممّا يستقلّ به العقل لما كان وجوبه محلَّا للإشكال والخلاف بعد عدم حرمة الولاية فتأمل قوله ومقتضاها إباحة الولاية للأصل ( 1 ) أقول يعني إباحتها من حيث هي ثمّ إنّ هذا بناء على كون حرمة الولاية شرعيّة لا عقليّة من جهة عدم انفكاكها عن المعصية وإلَّا فتكون المسألة من باب التّزاحم لا التّعارض قوله هو التّخيير الظَّاهري وهو إلى آخره ( 2 ) أقول أي التّخيير في الأخذ بأحد المتعارضين وقضيّة الوجوب أو الحرمة لا الإباحة قوله لا التّخيير الواقعي ( 3 ) أقول أي التّخيير بين الفعل والتّرك حتّى يثبت الإباحة قوله فيلزمك استعمال كلّ من الأمر والنّهي إلى آخره ( 4 ) أقول لزومه مبنيّ على دلالتهما على الإلزام بالوضع والتّحقيق أنّها بالإطلاق وعليه لا يلزم ذلك وهو واضح قوله في الإلزام والإباحة ( 5 ) أقول الأوّل بالنّسبة إلى مادّة الافتراق والثّاني بالنّسبة إلى مادّة الاجتماع قوله ثمّ دليل الاستحباب أخصّ لا محالة من أدلَّة التّحريم ( 6 ) أقول لدلالتها على الحرمة سواء تمكَّن معها من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر أم لا ودليل الاستحباب مخصوص بالأوّل قوله إلى أدلَّة التّحريم ( 7 ) أقول يعني مع أدلَّة وجوب الأمر بالمعروف وملاحظة النّسبة بينهما بل لا بدّ بعد تخصيص أدلَّة التّحريم بدليل الاستحباب من ملاحظة النّسبة بين دليل الاستحباب وبين أدلَّة وجوب الأمر بالمعروف < صفحة فارغة > [ الثاني من المسوغات الإكراه عليه بالتوعيد على تركها من الجائر ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ وينبغي التنبيه على أمور ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح ما ملزمها ] < / صفحة فارغة > قوله قدّس سرّه ممّا يصدر الأمر به ( 8 ) أقول الظَّاهر أنّه قيد للموصول في خصوص ما يتّفق إلى آخره لا له فيه وفي ما يلزمها إذ مع فرض اللَّزوم يكون الأمر بالولاية أمرا بها فلا يبقى حاجة لصدور الأمر به بالخصوص قوله إذا لم يمكن التّفصّي عنه ( 9 ) أقول هذا قيد لقوله يباح بالنّسبة إلى ما عدا إراقة الدّم يعني إباحة غير إراقة الدّم من المحرّمات الَّتي يأمر بها الوالي إنّما هو فيما إذا لم يكن التّفصّي عن الإقدام فيها بنحو لا يترتّب عليه الضّرر وإلَّا فلا تباح وأمّا إراقة الدّم فلا تباح أصلا حتّى مع تحقّق القيد المذكور أيضا قوله ومن أنّ المستفاد من أدلَّة الإكراه إلى آخره ( 10 ) أقول حاصل هذا الوجه دعوى تخصيص عموم ما استكرهوا عليه بما عدا إضرار الغير وإخراجه عنه بقرينة أن دفعه إنّما هو في مقام الامتنان والإحسان في حقّ تمام الأمّة حيث إنّ قضيّته اختصاص الرّفع بما لا يلزم منه خلاف الامتنان في حقّ الغير ومن هنا لا نقول برفع الضّمان عمّن أتلف مال الغير جهلا أو نسيانا ومن المعلوم أنّ رفع إضرار الغير لو كان مكرها عليه وإن كان امتنانا على المضرّ إلَّا أنّه خلاف الامتنان على المتضرّر فلا يعمّه الحديث فيرجع إلى أدلَّة حرمة إضرار الغير فيحرم ولازمه وجوب تحمّل الضّرر المتوعّد عليه من باب المقدّمة للامتثال قوله لعموم دليل الإكراه ( 11 ) أقول نعم هو عامّ ولكن المدّعى تخصيصه بما عدا الإضرار بالغير بقرينة الامتنان قوله وعموم نفي الحرج ( 12 ) أقول في المراد به تأمّل وإجمال لا يمكن العمل بظاهره إذ لازمه نفي الحرمة عن المحرّمات الَّتي اعتادها المكلَّف وتجويز النّظر إلى الأجنبيّة بالنّسبة إلى كثير الشّهوة وهكذا ممّا لا يحصى كثرة قوله فإنّ إلزام الغير إلى آخره ( 13 ) أقول يعني بالغير المكره بالفتح ومن الضّرر الضّرر المتوعّد على ترك المكره عليه يعني أن إلزام الشّارع للمكره بالفتح على ترك المكره عليه وهو الإضرار بالغير في الفرض وتحمّل الضّرر المتوعّد عليه حرج قوله حيث إنّه دلّ على أنّ حدّ التّقيّة إلى آخره ( 14 ) أقول لا يصحّ الاستدلال به على المقام لأنّه كالنّص في كون المحقون بالتّقيّة والتّالف المهدور بتركها هو الدّم فلا يشمل الخوف على غيره من المال ونحوه قوله فهو مسلَّم بمعنى دفع توجّه الضّرر إلى آخره ( 15 ) أقول يعني بمعنى المنع عن حدوث المقتضي للضّرر لا المنع عن اقتضاء المقتضي له بعد حدوثه وبعبارة أخرى أنّ المستفاد من أدلَّة الإكراه ترخيص المكره بالفتح في الإقدام في الفعل أو التّرك لأجل أن لا يوجد المقتضي للضّرر بحيث لو لم يقدم لوجه المقتضي له بعد ذلك لا لأجل أن يوجد به مانع عن تأثير المقتضي الحادث قبل ذلك هذا ولكن لا يخفى عليك أنّه إن أراد بذلك أنّ تجويز إيراد الضّرر المتوجّه عليه لدفع الضّرر الغير المتوجّه إلى المضرّ ليس فيه خلاف الامتنان في حقّ ذاك الغير فهو واضح البطلان وإن أراد به أنّه وإن كان خلاف الامتنان إلَّا أنّه مع هذا لا بأس به ويعمّه الحديث فهو مجازفة بالوجدان وتفكيك بين فقرة نفي الإكراه وفقرة نفي الاضطرار بعموم الأولى لمثل المقام دون الثّانية بلا بيّنة وبرهان وبالجملة لا يصلح هذا لدفع ما ذكره المدّعي من اختصاص حديث رفع الإكراه بما عدا الإضرار بالغير بقرينة سوقه في مقام الامتنان قوله إذا أكره على نهب مال الغير فلا يجب إلى آخره ( 16 ) أقول بل يجب لولا دليل نفي الحرج لما مرّ من عدم عموم حديث نفي الإكراه له الموجب للرّجوع إلى أدلَّة حرمة الإضرار الموجب لوجوب التّحمل من باب المقدّمة نعم دليل نفي الحرج يقتضي عدم وجوبه إلَّا أن البحث هنا فعلا في دلالة حديث نفي الإكراه قوله إذا توجّه الضّرر إلى شخص إلى آخره ( 17 ) أقول هذا هو المراد من الكبرى في العبارة الآتية ثمّ إنّه قد يكون هذا الشّخص المتوجّه إليه الضّرر نفس المكره بالفتح كما في المثال الأوّل وقد يكون غيره كما في الثّاني وعلى الأوّل يكون المراد من الغير في قوله بالإضرار بغيره غير المكره بالفتح وعلى الثّاني يكون المراد منه المكره بالفتح قوله بل غير جائز في الجملة ( 18 ) أقول يعني عدم الجواز إنّما هو في أحد فردي التّوجّه المذكور وهو خصوص ما كان من قبيل المثال الأوّل وأمّا الفرد الآخر وهو ما كان من قبيل المثال الثّاني فليس كذلك وإنّما يجوز فيه هنا بمقتضى قاعدة السّلطنة دفع الضّرر المتوجّه إلى الغير بإضرار نفسه قوله بالفرق بين المثالين في الصّغرى ( 19 ) أقول بواسطة كون الموضوع في الصّغرى في أحد المثالين غيره فيها في الآخر حيث إنّ الموضوع أي من توجّه إليه الضّرر ووجه المقتضي له في الصّغرى في المثال الأوّل هو نفس المكره وفي المثال الثّاني شخص آخر غير المكره بالفتح وإن أردت تأليف قياس في المثالين بطور الشّكل الأوّل فقل

112

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست