بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . البحث في جوائز السلطان : غير أن البحث لا يختص بها بل يعم كل مال يحتمل فيه وجود مال الحرام وان كان عنوان الفقهاء ذلك لكن لا وجه له والاحكام الآتية تترتب على العنوان العام . والمال المحتمل فيه وجود الحرام على صور لأنه اما ان يشكّ في أن في أموال هذا الشخص كالجائر مالا حراما ، أو يكون عالما بوجود مال الحرام فيه وعلى الثاني اما ان يعلم تفصيلا بذلك أو يعلم إجمالا وعلى الثاني اما ان يكون المال الذي موجود عندي مما أعطاه لي طرفا للعلم الإجمالي ، بأن يعلم بأنه في هذا المال أو في غيره الذي عند الجائر مثلا مال حرام ، أولا يكون كذلك بل يكون عالما بان في ما أعطاني مال حرام دون غيره ، واما ان يعلم بان المال الذي بيدي الذي بعضه مأذون منه بأن أخذت منه بعنوان الهبة مثلا وبعضه غير مأذون منه بان سرقت منه فيه مال حرام - وعلى جميع التقادير فإذنه اما ان يكون على نحو الإباحة وجواز التصرف ، واما ان يكون على نحو التمليك ، ولا فرق بين ان يعطيه الجائر بنفسه أو وكيله أو غيره من طرفه ، وهذا المال أيضا اما ان يمكنه الأخذ والتصرف بدون اذنه واما ان لا يمكنه ذلك وهذا التقسيم بأنه اما ان لا يكون قادرا على التصرف الا مع الاذن أو يقدر بدونه لا يتصور في صورة العلم