بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على محمد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . < صفحة فارغة > [ إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا فالظاهر صحته ] < / صفحة فارغة > قال في العروة الوثقى : مسئلة 33 ، من كتاب المضاربة : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا كأن اشترط المالك على العامل ان يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما أو نحو ذلك أو بالعكس فالظاهر صحته ، انتهى ، إذا انضم اشتراط شيء بعقد المضاربة فحكى في التحرير ثلاثة وجوه من العامة لفساد الشرط الأول ما اختاره هو قدس سره من أنه مخالف لمقتضى العقد ، والثاني ان حصة العامل من المضاربة يكون مجهولا لان المالك يقول للعامل مثلا بأنه خذ هذا المال ونصف الربح لي ونصف لك على أن تخيط هذا الثوب فحصة العامل مجهول لأنه ليس تمام النصف حصته من المضاربة بل يكون مقدار منه في قبال الخياطة واجرة لها فيكون ما في قبال العمل المضاربة مجهولا ، والثالث مخالفا لمصلحة العقد وتوضيح ذلك ان مخالفة مقتضى العقد هي ان عقد المضاربة يقتضي ان يكون عمل العامل في مقابله الربح واما لو كان عمله مجانا فكان بضاعة وخرج عن تحت المضاربة ويكون الشرط مخالفا لمقتضى عقد المضاربة ، واما مخالفته لمقتضى مصلحة العقد لأجل أن مصلحة العقد هي ان لا يكون عمل العامل مجانا بل في مقابل الربح ولا يكون شيء عليه ولكن بشرط الضمان يكون بعض المال أو جميع المال عليه فيكون مخالفا لمصلحة العقد