نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 57
الاقتصاديّة . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لو عطّل الناس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحجّ " [1] . وفي خبر حفص قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وقد حجّ فوقف الموقف ، فلمّا دفع الناس منصرفين سقط أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن بغلة كان عليها ، فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة - وهي سنة أربعين ومأة - فوقف على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا تقف ، فان الإمام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف . . . " [2] ولعلّ غرضه ( عليه السلام ) أنّ قائد الجماعة وأميرهم يجب عليه رعاية مصلحة الجماعة ، وقد أطلق لفظ الإمام على أمير الحاج ، مع كونه منصوباً من قبل سلطان وقته . ويظهر من الأخبار تعارف تعيين أمير الحاج في تلك الأعصار وكون أداء الأعمال تحت نظره ، ولا محالة كان الأئمّة ( عليهم السلام ) وأصحابهم أيضاً يتابعونه ، ولو فرض تخلّفهم عنه مرّة أو مرّات لبان وظهر وضبطه التاريخ . وبذلك يظهر كفاية الأعمال المأتية بحكم حاكمهم . نعم كفايتها في صورة العلم بالخلاف مشكل ، ولكن الغالب هو الشك لا العلم بالخلاف . وقد ذكر المسعودي في آخر " مروج الذهب " أسامي أمراء الحج من حين فتح مكة ، أعني سنة ثمان من الهجرة ، إلى سنة خمس وثلاثين وثلاثمأة . . والأئمّة ( عليهم السلام ) كانوا يعاملون حكّام الجور معاملة الحاكم الحقّ ، حفظاً لمصالح الإسلام والمسلمين ، ولذا أنفذوا الخراج والزكوات والأخماس المؤداة إليهم ، وأخذ الجوائز منهم . ولا ينافي هذا وجوب القيام في قبال سلاطين الجور مع القدرة ووجود العدد والعدّة .