نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 563
الطرفين . وذهب الشافعي إلى أنّها مقدّرة الأقل بدينار لا يجوز الاقتصار على أقلّ منه ، وعنده غير مقدّرة الأكثر يرجع فيه إلى اجتهاد الولاة ويجتهد رأيه في التسوية بين جميعهم أو التفصيل بحسب أحوالهم " [1] . وبالجملة فالمسألة واضحة عندنا وأنّ مقدارها موكول إلى اجتهاد الإمام كمّاً وكيفاً وقلّة وكثرةً . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة ما رواه في الوسائل بسند صحيح ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شئ موظّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : " ذلك إلى الإمام ، يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق [2] . . . ويستدلّ للقائل بالتقدير شرعاً بما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا الباب : فعن معاذ بن جبل : " أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كلّ ثلاثين تبيعاً ، ومن كلّ أربعين بقرة مسنّة ، ومن كلّ حالم ديناراً أو عدله ثوب معافر " [3] . وعن المفيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنّه جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهماً ، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهماً ، وجعل على فقرائهم اثنى عشر