responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 556


وقال أبو عبيد : " شرائع القرآن كلّها إنّما نزلت جملاً حتّى فسّرتها السنّة .
فعلى هذا كان أخذه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجزية من العجم كافّة ، إن كانوا أهل كتاب أو لم يكونوا ، وتركه أخذها من العرب إلاّ أن يكونوا أهل كتاب . فلمّا فعل ذلك استدللنا بفعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أنّ الآية التي نزل فيها شرط الكتاب على أهل الجزية إنّما كانت خاصّة للعرب ، وأنّ العجم يؤخذ منهم الجزية على كلّ حال .
وممّا يبيّن ذلك إجماع الأُمّة على قبولها من الصابئين بعده وليس يشهد لهم القرآن بكتاب . . . " [1] .
ويمكن أن يقال : إنّ ذكر الصابئين في الكتاب العزيز في عداد اليهود والنصارى والمجوس لعلّه يدلّ على تمايزهم عن سائر الكفّار ، وأنّه كان يوجد لدينهم وجهة حق وارتباط بالوحي السماوي إمّا لإرتباطهم بأحد الأنبياء السابقين ويعدّون لذلك من أهل الكتاب ، أو لكونهم من إحدى الفرق الثلاث وإنّما ذكروا بالخصوص من باب ذكر الخاص بعد العام لرفع الشبهة .
قال الله - تعالى - : ( إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى والمجوس والذين أشركوا إنّ الله يفصل بينهم يوم القيامة . . . ) [2] .
وكيف كان فإن ثبت أنّ الصابئين من أهل الكتاب أو أنّهم ليسوا من أهل الكتاب فلا إشكال .
وأمّا مع احتمال كونهم منهم فالأحوط تحقيق حالهم بالرجوع إلى علمائهم وكتبهم ، فإن بقي الشك فالأحوط إقرارهم على دينهم وأخذ الجزية منهم حفظاً للدماء ، ويشكل الحكم بجواز قتلهم .



[1] الأموال : 654 .
[2] الحج 22 : 17 راجع البقرة 2 : 62 والمائدة 5 : 69 .

556

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 556
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست