نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 549
3 - وقال : ( وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله ) [1] . إلى غير ذلك من الآيات . ويمكن المناقشة في دلالة بعضها بكونها في مقام رفع توهّم الحظر ، فلا تدلّ على أزيد من الترخيص . 4 - وقد مرّ قوله - تعالى - : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر . . . ) [2] ومرّ شرحها ومقدار دلالتها في أوّل البحث . فيستفاد من هذه الآيات أنّ الكافر يدعى إلى الإسلام ، فإن قبل جرى عليه حكم الإسلام وإلاّ قتل ، فتكون الجزية على خلاف القاعدة لا يصار إليها إلاّ بدليل ، وآية سورة التوبة الواردة فيها تكون بمنزلة الاستثناء ، وموردها وإن كان خصوص أهل الكتاب ولكن لا تدلّ على نفيها عن سائر الكفّار . 5 - وفي خبر حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في الأسياف الخمسة ، قال : " فأمّا السيوف الثلاثة المشهورة ( الشاهرة ) فسيف على مشركي العرب ، قال الله - عزّ وجلّ - : ( أُقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . . . ) فهؤلاء لا يقبل منهم إلاّ القتل أو الدخول في الإسلام . . . والسيف الثاني على أهل الذمّة ، قال الله - تعالى - : ( وقولوا للناس حسناً ) [3] . نزلت هذه الآية في أهل الذمّة ، ثمّ نسخها قوله - عزّ وجلّ - : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر . . . ) فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلاّ الجزية أو القتل . . . ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم ، ولم تحلّ لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلاّ الدخول في دار الإسلام ، أو الجزية أو القتل . والسيف الثالث سيف على مشركي العجم ، يعني الترك والديلم والخزر ، قال