responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 542


كل ضريبة ، ولا غنى للحكومات عن الأموال والضرائب .
قال المفيد : " وجعلها - تعالى - حقناً لدمائهم ومنعاً من استرقاقهم ووقاية لما عداها من أموالهم " [1] .
ويستفاد هذا من نصوص المعاهدات التي عقدها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء وأُمرائهم مع أهل الكتاب .
ففيما كتبه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهل نجران : " ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمّة محمّد النبيّ رسول الله على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملّتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكلّ ما تحت أيديهم من قليل أو كثير . لا يغيّر أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته ، وليس عليه دنيّة ( وليس عليهم ربيّة .
الوثائق ) ولا دم جاهلية ولا يخسرون ولا يعسرون ( ولا يحشرون ولا يعشرون .
الوثائق ) ولا يطأ أرضهم جيش ، ومن سأل منهم حقّاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين . . . " [2] .
أقول : قوله : " لا يحشرون " أي لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث . وقيل : لا يجلون من أوطانهم و " لا يعشرون " أي لا يؤخذ منهم العشر فالجزية توضع عادة على رؤوس أهل الذمّة أو على أراضيهم أو كليهما عوضاً عن الزكوات والأخماس التي كانت تؤخذ من المسلمين . والدولة لا مناص لها من الأموال التي بها يقوم الملك وتدار شؤونه وبها يدفع عن البلاد والعباد .
فأهل الذمّة بعد عقدها والعمل بشرائطها يعيشون بين المسلمين في ظلّ حكومتهم عيشة حرّة آمنين في الأموال والأعراض والنفوس ، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم . بل الشواهد التاريخية تشهد بأنّهم ربّما كانوا يؤثرون العيش في ظلّ



[1] المقنعة : 44 .
[2] الخراج لأبي يوسف : 72 والوثائق السياسية : 176 .

542

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 542
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست