نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 513
أجده ، بل الظاهر أنّه إجماع . كذا في الجواهر [1] . ويدلّ عليه أخبار كثيرة : منها : صحيحة حفص أو حسنته ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم . . . " [2] . أقول : قوله : " ما لم يوجف عليه " عام يشمل ما جلا أهله عنه أيضاً . وقوله : " صالحوا " يعمّ ما إذا وقعت المصالحة في بادئ الأمر وما إذا وقعت بعد شروع القتال . والمصالحة قد تقع على أن تكون الأرض للإمام وقد تقع على أن تكون للمسلمين . وقد تقع على أن تكون لأنفسهم يؤدّون عنها الخراج وتسمّى حينئذ أرض الجزية . والظاهر أنّ الرواية بإطلاقها تعمّ الأقسام الثلاثة . ومنها : موثّقة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سمعه يقول : " إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم . . . " [3] إلى غير ذلك من الأخبار . ولا يخفى أنّ الموضوع في أكثر الأخبار هو الأرض ، ولكن في بعضها مطلق كصحيحة حفص ، فهل يحمل المطلق منها على المقيّد أو يقال إنّهما مثبتان ولا تنافي بينهما فيؤخذ بالإطلاق ؟ قال في المستمسك : " وإطلاق بعضها - كالمصحّح - وإن كان يشمل الأرض