نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 483
يعرفه بشخصه . وقد قوّى هذا القول في الجواهر ومصباح الفقيه . الثاني : صرف حصّة الأصناف إليهم وصرف حصّة الإمام فيما يعلم برضاه أو يوثق به من تتميم نصيب الذريّة أو إعانة فقراء الشيعة أو إدارة الحوزات العلمية وكلّ ما فيه تشييد مباني الدين المبين . أقول : ضعف بعض الأقوال كالقول بوجوب دفن الجميع أو حصّة الإمام إلى أن يظهر الإمام ويستخرجه ، أو عزله وحفظه وإيداعه إلى أن يصل إليه ونحو ذلك ممّا يوجب ضياع المال وتلفه وحرمان مستحقّيه وتعطيل مصارفه الضرورية واضح كالقول بالتحليل المطلق ولا سيما بالنسبة إلى سهام الأصناف مع حرمانهم عن الزكاة أيضاً . ولا يخفى أنّ أكثر الأقوال مبتن على تنصيف الخمس وكون نصفه ملكاً للأصناف الثلاثة والنصف الآخر لشخص الإمام المعصوم ومن أمواله الشخصية ، ولكن قد مرّ منّا أنّ الخمس بأجمعه حقّ وحداني جعل لمنصب الإمامة والحكومة الحقّة ، فهو مال الإمام بما أنّه إمام لا لشخصه . وحيثية الإمامة لوحظت تقييدية لا تعليلية ، ونحوه الأنفال فإنّهما أموال عامّة جعلتا شرعاً في اختيار ممثّل المجتمع ومن له حقّ الحكم عليهم في كلّ عصر . وحيث إنّ الإمامة والحكومة لا تتعطّل شرعاً ولو في عصر الغيبة فلا محالة لا يجوز حذف النظام المالي المقرّر لها . والخمس والأنفال من أهم المنابع المالية للحكومة الإسلامية . وعدم بسط يد الفقهاء الصالحين للحكومة وعدم استقرار الحكومة لهم لا ينافي وجوب تصدّيهم لبعض شؤونها الممكنة وصرف الأموال المقرّرة في مصارفها ، كما استقرّ على ذلك عمل أئمّتنا ( عليهم السلام ) . ومن أهم المصارف الواجبة عقلاً وشرعاً حفظ الحوزات العلمية الدينية
483
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 483