نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 477
يقسم على ستّة : سهم لله ، وسهم لرسوله . . . " [1] . وكيف كان فتقسيم الخمس على ستّة أسهم نسب إلى المشهور ، وفي الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه . واستدلّوا عليه - مضافاً إلى الإجماع المدّعى والشهرة المحقّقة - بظاهر الآية وبأخبار مستفيضة : قال الله - تعالى - : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) الآية [2] . وأمّا قوله : " فأنّ لله خمسه . . . " ففيه بالنظر البدوي احتمالان : الأوّل : أن يراد به التقسيم على ستّة أسهم ، كما عليه المشهور من أصحابنا ، أو على خمسة أسهم بجعل سهم الله والرسول واحداً كما قال به بعض . الثاني : أن يراد به الترتيب في الاختصاص لأنّ الخمس بأجمعه حق وحداني جعله الله - تعالى - لمنصب الإمامة ، وسيأتي . وأمّا قوله - تعالى - : ( ولذي القربى ) يمكن أن يراد به أقارب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قريش أو من بني هاشم أو بني هاشم وبني عبد المطلب ، مطلقاً ، واختار هذا فقهاء السنّة ونسب إلى ابن الجنيد من فقهائنا . أو يراد به خصوص الإمام ( عليه السلام ) وقد ذكر مفرداً للاشعار بذلك ، حيث إنّ الإمام في كل عصر شخص واحد . وهذا الاحتمال هو ظاهر أصحابنا الإمامية . وأمّا قوله - تعالى - : ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فالمشهور بين أصحابنا اختصاصها بمن كان من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وادّعى بعضهم الإجماع عليه . واستدل له بأخبار مستفيضة : منها : مرسلة ابن بكير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " واليتامى يتامى الرسول