responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 435


قال الله - تعالى - في سورة المائدة : ( يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) [1] .
وعدّ الله - تعالى - من صفات المؤمنين وخواصّهم رعاية العهد :
فقال : ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) [2] . وغير ذلك من الآيات .
وإطلاقها يشمل معاهدات المسلمين مع الكفّار أيضاً ، مضافاً إلى التصريح بها في بعض الآيات الشريفة كقوله - تعالى - : ( إلاّ الذين عاهدتم من المشركين . . .
فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدّتهم . . . ) [3] .
وعن عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " ما من رجل أمّن رجلاً على ذمّة ( على دمه خ . ل ) ثمّ قتله إلاّ جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر " [4] .
وعن الإمام عليّ ( عليه السلام ) إلى مالك : " وإن عقدت بينك وبين عدوّك عقدة أو ألبسته منك ذمّة فحط عهدك بالوفاء ، وارع ذمّتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنّة دون ما أعطيت ، فإنّه ليس من فرائض الله شئ الناس أشدّ عليه اجتماعاً مع تفرّق أهوائهم وتشتّت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود . . . فلا تغدرنّ بذمّتك ولا تخيسن بعهدك ولا تختلن عدوّك " [5] .
فهذه سياسة الإسلام المبنيّة على أساس الصدق والوفاء بالعهود والذمم ولو كانت مع الأعداء وأعقب الوفاء بها ضيقاً وشدّة ، فلا مدالسة ولا خداع ولو مع الأعداء ؛ فإنّ الوفاء بالعهد أمر فطري تستحسنه عقول جميع الناس ، فيجب على الحكومة الإسلامية والأُمة المسلمة الالتزام بالعهود والمواثيق ولو فرض كونه



[1] المائدة 5 : 1 .
[2] المؤمنين 23 : 8 .
[3] التوبة 9 : 4 .
[4] الوسائل : 11 ، 50 .
[5] نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 117 ؛ صالح : 442 ، الكتاب 53 .

435

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست