نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 416
وقد كان رؤساء مكّة حاربوه في غزوات كثيرة وقتلوا المسلمين ، فعفا عنهم ولم ينتقم حتّى من قاتل عمّه حمزة ومن هند آكلة الأكباد [1] . وعفا عن مالك بن عوف النصري ، وهو الذي جمع الجموع في حنين ضدّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا ثلاثين ألفاً [2] . ولا ينافي هذا أمثال قوله - تعالى - : ( يا أيّها النبيّ ، جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم ) [3] . إذ موردها صورة المواجهة والتهاجم وإعدادهم القوى لذلك أو نقضهم العهود مرّة بعد مرّة . ومورد العفو والرحمة صورة الانتصار والتسلط عليهم والأمن من هجومهم وتوطئتهم . 3 - وفي الغرر والدرر : " جمال السياسة العدل في الإمرة والعفو مع القدرة " [4] . وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) عفا عن أصحاب الجمل ، بعدما ظفر عليهم وفيهم الرؤساء كمروان وعبد الله بن الزبير وأمثالهما وعلى رأسهم أُمّ المؤمنين عائشة مع ما سبّبوا لقتل كثير من المسلمين [5] . 4 - وعن النوفلي ، قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) فإذا بمولى لعبد الله النجاشي أوصل إليه كتابه وإذا أوّل سطر فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم ( إلى أن قال ) : إنّي بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيدي ومولاي أن يحدّ لي حدّاً أو يمثّل لي مثالاً . . .
[1] راجع الكامل لابن الأثير : 2 / 252 ؛ ونحوه في سيرة ابن هشام : 4 / 55 . [2] راجع سيرة زيني دحلان المطبوع بحاشية السيرة الحلبية : 2 / 306 ونحوه في سيرة ابن هشام : 4 / 133 . [3] التحريم 66 : 9 . [4] الغرر والدرر : 3 ، 375 . [5] راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 ، 23 .
416
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 416