responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 390


من الاحتكار " [1] . ولم يذكر ( عليه السلام ) الأشياء الخاصّة ، ولا الأقوات مع كونه في مقام البيان .
وبالجملة : أحكام الشريعة الإسلاميّة شرّعت على أساس المصالح والمفاسد ، ولكافّة الناس في جميع البلدان إلى يوم القيامة . وحاجات الناس وضروريات معاشهم تختلف بحسب الأزمنة والظروف . واطلاقات الروايات الكثيرة الناهية عن مطلق الحكرة تشمل الجميع . ومناسبة الحكم والموضوع ، وملاحظة الملاك أيضاً تقتضيان الأخذ بالإطلاق .
والأخبار الحاصرة أيضاً بنفسها مختلفة كما عرفت . فاحدس من ذلك عدم انحصار الاحتكار المحرّم في أشياء خاصّة .
فإن قلت : فعلى أيّ محمل تحمل الأخبار الحاصرة ؟
قلت : يحتمل فيها وجوه :
الأوّل : أن تكون القضية فيها خارجية لا حقيقية بتقريب أنّ الأشياء الخاصّة كانت عمدة ما يحتاج إليه الناس في عصر صدور الخبر ، ولا محالة كانت هي التي تقع مورداً للحكرة ولم يكن غيرها من الأمتعة قليلة بحيث تحتكر أو كثيرة المصرف بحيث يرغب في حبسها أو يضرّهم فقدها على فرض الحبس .
الثاني : أنّ الحصر في الروايات الحاصرة لم يكن حكماً فقهياً كلياً لجميع الأزمنة والظروف ، بل حكماً ولائياً لعصر خاصّ ومكان خاصّ ، فيكون تعيين الموضوع من شؤون الحاكم بحسب ما يراه من احتياجات الناس في عصره ومجال حكمه .
وممّا يشهد لكون أمر الحكرة والنهي عنها من شؤون الولاة والحكّام ، أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالكاً ورفاعة بالنهي عن الحكرة ومعاقبة من تخلّف ، بل أمر



[1] نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 110 ، صالح : 438 ، الكتاب 53 .

390

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 390
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست