نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 377
هو الأخبار الخاصّة التي مرّت فالموضوع فيها هو الإمام ، والظاهر منه هو المتصدّي فعلاً لزعامة المسلمين . فشمول الحكم لعمّاله في البلاد وللقضاة المنصوبين من قبله محلّ إشكال . وأشكل من ذلك الفقيه المنعزل عنهما فعلاً وإن صلح لهما . ولكن يمكن أن يقال : إنّ بناء الشرع كان على توحيد كلمة المسلمين في أمر الهلال وصومهم وعيدهم ومواقف حجّهم فلا محالة يجب أن يتصدّى لذلك في كلّ بلد من ينوب عنه من العمّال والقضاة كما هو المتعارف في أعصارنا . ولا سيّما إذا قلنا بأنّه مع اختلاف الآفاق يكون لكلّ بلد حكم نفسه كما هو المشهور والأقوى في المسألة . والمناسب في باب الحجّ تصدّي أمير الحجّاج له وإن لم يكن نفس الإمام ، فيجوز بل يجب تصدّيهما له ولا سيّما إذا فوّض الإمام إليهما ذلك بالصراحة . الثاني : الحكم عبارة عن إنشاء الإلزام بشيء أو ثبوت أمر ، فيكفي فيه قوله : " اليوم من رمضان أو من شوّال ، أو يجب عليكم صوم اليوم أو الفطر فيه " ونحو ذلك ممّا هو حكم واقعاً وبالحمل الشائع . الثالث : حكم الحاكم في الهلال وفي سائر الموضوعات على القول به طريق شرعي إلى الواقع فلا مجال له مع العلم بالواقع سواء أصابه أم أخطأه . وكذلك لا مجال للعمل به إذا علم بتقصير الحاكم في مقدّمات حكمه ، لسقوطه بالتقصير عن أهلية الحكم ولقول الصادق ( عليه السلام ) في المقبولة : " فإذا حكم بحكمنا " . إذ المراد به كون حكمه على أساس حكمهم بأن يستند إلى الكتاب والسنّة الصحيحة في قبال من يستند إلى الأقيسة والاستحسانات الظنّية فلا يصدق ذلك على من قصّر في مبادئ حكمه ، بل من غفل عنها ولو عن قصور [1] .
[1] يرد على الاستدلال بالمقبولة هنا ، أوّلاً : أنّ الأستاذ - دام ظلّه - ناقش سابقاً في دلالتها على ثبوت الولاية للفقيه ، وقد أصرّ على دلالتها على ثبوت الولاية له في باب القضاء . ثانياً : يظهر منها أنّ المراد بالحكم " بحكمهم " ( عليهم السلام ) الأحكام المعيّنة في كلماتهم ( عليهم السلام ) لا الأحكام الصادرة من الحكومة في الموضوعات المتغيّرة التي لم يبيّن حكمها في كلماتهم ( عليهم السلام ) بالخصوص - م - .
377
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 377