responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 341


المختار ، نعم ربّما يؤدّب الصبي والمجنون ، ولو بحبس مّا ولكن الأدب غير العقوبة .
والغرض الأساسي من وضع العقوبات الشرعية ليس هو الانتقام وإرضاء القوّة الغضبيّة ، وليست هي أيضاً أُموراً تعبّدية محضة ، بل الملاك في تشريعها قلع جذور الفساد وإصلاح الفرد والمجتمع . بل جميع أحكام الله - تعالى - في جميع شؤون الإنسان تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمرية وإن لم نعرفها [1] . فعن الرضا ( عليه السلام ) : " إنّا وجدنا كلّ ما أحلّ الله ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة بالعباد إليه ووجدناه مفسداً داعياً إلى الفناء والهلاك " [2] .
وبالجملة : فالعقوبات الشرعية ومنها السجون التعزيرية تستهدف الإصلاح وتحقيق المصالح العامّة ، لا الانتقام من المجرم وإفنائه أو تحقيره وتحطيم شخصيته ونفسيّاته .
ولكن من المؤسف عليه أنّ السجون الرائجة في أعصارنا في أكثر البلاد حتّى البلاد الإسلامية ليست على وزان ما يريده الشرع ويحكم به العقل ، بل لا تنتج إلاّ خسارات في الأموال والنفوس .
قال في كتاب " التشريع الجنائي الإسلامي " ما ملخّصه :
" المقياس الصحيح لنجاح عقوبة مّا هو أثرها على المجرمين والجريمة ، فإن نقص عدد المجرمين وقلّت الجرائم فقد نجحت العقوبة ، وإن زاد عدد المجرمين والجرائم فقد فشلت العقوبة ووجب أن تستبدل بها عقوبة أُخرى قمينة



[1] عدم معرفتنا للمصالح والمفاسد النفس الأمرية مختص بأحكام العبادات وقليل من المعاملات بالمعنى الأعمّ وأمّا غيرها فمعرفتها ممكن ومقدور للعقل السليم - م - .
[2] علل الشرائع : 197 .

341

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 341
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست