نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 319
الطائفة الثانية ما دلّت على التفصيل بين حدود الله وحدود الناس : كخبر الحسن بن محبوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " من ضربناه حدّاً من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا " [1] . ومثال حدود الناس حدّ القذف . والظاهر أنّ المراد بكون ديته علينا ، كون ديته عليهم بما هم حكّام المسلمين ، فتكون على بيت مال المسلمين . والأحوط في باب الحدود هو الأخذ بهذا التفصيل جمعاً بين الأخبار . وأمّا التعازير والتأديبات فالقاعدة الأوّلية تقتضي الضمان فيها ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا يبطل دم امرء مسلم " [2] . ويمكن أن يستدل لعدم الضمان فيها بأصالة البراءة ، وبقاعدة الإحسان ، وبالأخبار التي مرّت بناءً على عموم الحدّ لهما . ولكن الأحوط هو الحكم بالضمان لا سيما في التأديبات ، فإن الأصل لا يقاوم الدليل . والضمان في التعازير على بيت المال لا على الحاكم المحسن . وكون المراد بالحدّ في الأخبار المذكورة هو الأعمّ قابل للمنع . ثمّ إنّ هذا كلّه فيما إذا لم يتعدّ المنفّذ للحكم عن وظيفته ، وإلاّ فهو ضامن قطعاً واستقرّ الضمان على نفسه : فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ لكلّ شئ حدّاً ، ومن تعدّى ذلك الحدّ كان له حدّ " . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر قنبراً أن يضرب رجلاً حدّاً فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأقاده عليّ ( عليه السلام ) من قنبر بثلاثة أسواط " . وغير