نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 310
السامري من مجموع حليّ بني إسرائيل . الثاني : هدم مسجد ضرار وتحريقه مع ماليته : ففي مجمع البيان : " فوجّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - عند قدومه من تبوك - عاصم بن عوف العجلاني ، ومالك بن الدّخشم . . . فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرّقاه . وروي : أنّه بعث عمّار بن ياسر ، ووحشيّاً فحرّقاه ، وأمر بأن يتّخذ كناسة يلقى فيها الجيف " [1] . الثالث : جميع موارد الكفارات الواردة من عتق الرقبة أو الصدقة بمال أو إطعام مسكين بمدّ أو إطعام ستّين مسكيناً أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، حيث إنّها بأجمعها صرف المال وتكون نوعاً من التأديب والتعزير وإن كانت أُموراً عبادية يشترط فيها القربة ، فيستأنس منها إمكان التعزير بالمال . الرابع : الاعتبار العقلي الموجب للوثوق بالحكم . بتقريب أنّ التعزير ليس أمراً عباديّاً تعبّدياً محضاً شُرّع لمصالح غيبيّة لا نعرفها ، بل الغرض منه هو تأديب الفاعل وردعه وكذا كل من رأى وسمع فيصلح بذلك الفرد والمجتمع ، ولأجل ذلك فوّض تعيين حدوده ومقداره إلى الحاكم . الخامس : الأولوية القطعيّة . فإنّ الإنسان كما يكون مسلّطاً على ماله ، فكذلك يكون مسلّطاً على نفسه وبدنه ، بل هي ثابتة بالأولويّة القطعيّة ، فإذا جاز نقض سلطنته على بدنه وهتك حريمه بضربه وإيلامه بداعي الردع والتأديب فليجز نقض السلطة المالية بطريق أولى ولكن بهذا الداعي وبمقدار لابدّ منه لذلك . ويؤيّد ما ذكرناه استقرار سيرة العقلاء في الأعصار المختلفة على التغريم المالي في كثير من الخلافات .