نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 306
يتعيّن اختياره ، بل يكون بحسب الرتبة متأخّراً عن مثل التوبيخ والهجر ونحوهما . قال الشيخ : " إذا فعل إنسان ما يستحق به التعزير مثل أن قبّل امرأة حراماً . . . فللإمام تأديبه ؛ فإن رأى أن يوبّخه على ذلك ويبكّته أو يحبسه فعل ، وإن رأى أن يعزّره فيضربه ضرباً لا يبلغ به أدنى الحدود - وأدناها أربعون جلدة - فعل . . . " [1] . وظاهره كون التأديب أعمّ من التعزير والتعزير ينحصر في الضرب ، ولكنّ الإمام مخيّر بين الضرب وغيره . وفي التحرير : " التعزير يجب في كلّ جناية لا حدّ فيها . . . وهو يكون بالضرب والحبس والتوبيخ ، من غير قطع ولا جرح ولا أخذ مال " [2] وظاهره كون التعزير أعمّ وكون الإمام مخيّراً بين أفراده . وفي الأحكام السلطانية للماوردي : " ويختلف حكمه باختلاف حاله وحال فاعله ؛ فيوافق الحدود من وجه وهو أنّه تأديب استصلاح وزجر يختلف بحسب اختلاف الذنب . . . " [3] . وفي المنهاج للنووي في فقه الشافعية : " يعزّر في كلّ معصية لا حدّ لها ولا كفّارة بحبس ، أو ضرب ، أو صفع ، أو توبيخ . ويجتهد الإمام في جنسه وقدره . . . " [4] . وفي المغني : " والتعزير يكون بالضرب والحبس والتوبيخ " [5] . أقول : فيظهر من هؤلاء المصنّفين من علماء السنّة أنّ مفهوم التعزير عندهم