responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 303


بالإقرار لا بالبيّنة كان للإمام عفوه ، بل مطلقاً على قول [1] .
وأمّا التعزيرات فهل يكون تنفيذها واجباً ، أو تكون باختيار الإمام ، أو فيه تفصيل ؟
في المسألة وجوه : قال الشيخ : " التعزير إلى الإمام بلا خلاف ، إلاّ إذا علم أنّه لا يردعه إلاّ التعزير لم يجز له تركه . وإن علم أنّ غيره يقوم مقامه من الكلام والتعنيف كان له أن يعدل إليه ، ويجوز له تعزيره . . . " [2] .
وفي المغني لابن قدامة : " والتعزير فيما شرع فيه التعزير واجب إذا رآه الإمام ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . وقال الشافعي : ليس بواجب . . . " [3] .
ولكن المستفاد من أكثر الأخبار الواردة في التعزيرات ، وكذا من أكثر كلمات الأصحاب وجوب التعزير في موارده بدواً وبالطبع ، وإن قلنا بسقوطه إن تاب قبل قيام البيّنة ، وبجواز عفو الحاكم عنه إن كان الثبوت بالإقرار لا بالبيّنة كما هو الظاهر . فأنت ترى روايات الباب وكلمات الأصحاب مشحونة بقولهم : عزّر ، أو يعزّر ، أو أدّب ، أو يؤدّب ، أو ضرب ، أو يضرب تعزيراً ، أو عليه تعزير ، أو جلّد ، أو يجلّد ونحو ذلك من الألفاظ التي تكون بصورة الإخبار ويراد بها الأمر قطعاً .
وبعض فقهائنا أيضاً عبّروا بلفظ الوجوب ، وحمله على معناه اللغوي ، أعني الثبوت خلاف الظاهر :
ففي الغنية : " واعلم أنّ التعزير يجب بفعل القبيح والإخلال بالواجب الذي لم يرد من الشارع بتوظيف حدّ عليه . . . " [4] .



[1] راجع الوسائل : 18 ، 330 - 331 .
[2] الخلاف : 3 ، 223 .
[3] المغني : 10 ، 348 .
[4] الجوامع الفقهية : 562 .

303

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست